الجيش الإسرائيلي يعدم مئات النازحين والمرضى بمجمع ناصر

قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي: "يزعم الاحتلال أنه ألقى القبض (في المجمع) على 200 ’إرهابي’ كما يقول، ولكنه نسي أن يكمل كذبته ولم يقم بتغطيتها، ولم يُعلن عن مصيرهم؟، ونحن نكمل عنه بأنه تم إعدام هؤلاء المدنيين ودفنهم".

الجيش الإسرائيلي يعدم مئات النازحين والمرضى بمجمع ناصر

(Getty Images)

قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، مساء أمس الأربعاء، إننا "نؤكد إعدام جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات النازحين والجرحى والمرضى داخل مجمع ناصر الطبي" بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأضاف الثوابتة أن "الحديث الذي يحاول فيه الاحتلال الإسرائيلي الهروب من جريمته في مجمع ناصر الطبي (حيث تم العثور على مقبرة جماعية) مجرد أكاذيب وتضليل للرأي العام، وهناك العديد من الأدلة على ذلك"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "الأناضول" للأنباء.

وبخصوص هذه الأدلة، لفت الثوابتة إلى أن "بعض الشهداء الذين تم التعرف عليهم (بعد انتشالهم من المقبرة الجماعية) كانوا أحياء عندما اقتحم جيش الاحتلال مجمع ناصر (في 24 آذار/ مارس)، وعند خروجه (في 7 نيسان/ أبريل) وجدتهم الطواقم الحكومية مدفونين، وهذا الأمر أكده ذوو الشهداء الذين كانوا على تواصل مع أبنائهم قبل اقتحام المستشفى".

وتابع: "يزعم الاحتلال أنه ألقى القبض (في المجمع) على 200 ’إرهابي’ كما يقول، ولكنه نسي أن يكمل كذبته ولم يقم بتغطيتها، ولم يُعلن عن مصيرهم؟، ونحن نكمل عنه بأنه تم إعدام هؤلاء المدنيين ودفنهم في مقابر جماعية".

وأشار إلى أن "عمق المقبرة الجماعية التي عثرنا عليها (في مجمع ناصر) يؤكد أنها حُفرت بآليات كبيرة مثل جرافات الاحتلال الإسرائيلي وآلياته".

ولفت إلى أن "وقت محاصرة المجمع الطبي (من قبل الاحتلال) لم تكن بحوزة الطواقم الحكومية الفلسطينية داخل المجمع جرافات، ولا آليات بإمكانها أن تحفر كل هذا العمق".

وفي 7 نيسان/ أبريل الجاري، انسحب الجيش الإسرائيلي من خانيونس بعد 4 أشهر على إطلاق عملية برية هناك شملت اقتحام مجمع ناصر الطبي، وكانت تهدف إلى استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس، إلا أنه خرج من المدينة دون تحقيق أهدافه.

وبخصوص انتهاكات الاحتلال الأخرى في مجمع ناصر، قال الثوابتة إن الجيش الإسرائيلي "اقتحم المجمع بالطائرات المسيرة والدبابات، وهدد الطواقم الطبية والمرضى والجرحى، ومنع عنهم العلاج، وحشرهم في مبنى قديم وضيق" بالمجمع.

وأضاف: "قام الجيش بقصف بعض الأقسام داخل المجمع، وحرق بعضها، وقتل بعض الجرحى الذين كانوا داخل المجمع، ثم ارتكب جريمة ضد الإنسانية باقتياد عددٍ من الأطباء وأفراد الطواقم الطبية من مجمع ناصر الطبي إلى جهة مجهولة، وارتكب جريمة الإخفاء القسري بحقهم".

وكشف عن أسماء 9 من هؤلاء الأطباء وأعضاء الطواقم الطبية ممن تم التعرف عليهم.

وواصل الثوابتة: "وإضافة إلى ذلك، فإن هناك العديد من المفقودين من الطواقم الطبية يرفض الاحتلال الإعلان عن مصيرهم، ونحن نعتقد أنه قام بإعدامهم ودفنهم، ومازالت عمليات انتشال الجثامين مستمرة، ونتوقع أن نجد بعض منهم".

واعتبر أنه "ليس غريبًا على الاحتلال مثل هذه الجرائم والمجازر، فقد كرر نفس الجريمة في مجمع الشفاء الطبي (بمدينة غزة)، حيث وجدت الطواقم الحكومية مقبرتين جماعيتين تم انتشال منهما حتى الآن عشرات الشهداء ممن أعدمهم الاحتلال من الطواقم الطبية والنازحين والمرضى والجرحى، وبينهم نساء وأطفال وعليهم إشارات واضحة بالإعدام".

وتابع: "الاحتلال أيضا ارتكب نفس الجريمة في مستشفى كمال عدوان (شمالي غزة)، وقام بإنشاء مقبرة جماعية، حيث دفن عشرات الجثامين بالجرافات، وعمل منهم أكوام من الجثث، ودفنهم بالجرافات".

وفي وقت سابق الأربعاء، دعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في المقابر الجماعية المكتشفة عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في قطاع غزة.

والإثنين الماضي، أعلن جهاز الدفاع المدني بغزة في بيان، ارتفاع حصيلة الجثث المنتشلة إلى 283، في مقبرة جماعية اكتشفت السبت في مستشفى "ناصر" بمدينة خان يونس جنوب القطاع، الذي انسحب منه الجيش الإسرائيلي بعد انتهاكات واسعة.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

التعليقات