أوباما يغيب الأزمات الدولية في خطابه الوداعي

أوباما يغيب الأزمات الدولية في خطابه الوداعي

في خطابه الأخير الذي اعتبر وداعيا، تركز الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمس الثلاثاء، في الشؤون المحلية، على حساب السياسات الخارجية، حيث اعتمد تغييب الأزمات، روسيا والصين وكوريا الشمالية وسورية، واكتفى بتذكير مقتضب بالاتفاق النووي مع إيران، والحرب على تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، وتجديد العلاقات مع كوبا.

وفي تركيزه على التحديات الداخلية التي تواجهها الولايات المتحدة، تجنب الخوض في الخصومات الداخلية، كما تجاهل الانتخابات الرئاسية، وفوز دونالد ترامب.

وحذر أوباما بشكل درامي، وهو دامع العينين، من ظاهرة اتساع الشرخ العرقي، واتساع الفجوات الاقتصادية في المجتمع الأميركي، وخاصة في ظل خطاب تحريضي أذكى التوترات والعصبيات الفئوية.

وقال أوباما إن الديمقراطية في خطر إذا تم التعامل معها كأنها مفهومة ضمنا، وأنها من الممكن أن تنهار بسبب الاستسلام للخوف. وبحسبه فإن الديمقراطية مهددة أيضا من الداخل من قبل 'الخوف من التغيير، والخوف من الذين يتحدثون أو يصلون بشكل مغاير، والاستخفاف بسلطة القانون الذي يلزم القادة بتقديم تقارير، وعدم التسامح مع رأي مخالف وتفكير حر، والاعتقاد بأن السيف أو البندقية أو القنبلة أو ماكنة الدعاية هي القول الفصل بشأن ما هو حقيقي'.

وفي حديثه المقتضب عن الاستيطان في الضفة الغربية قال إنها تناقض تصريحات نتنياهو، وعرقلت حل الدولتين، كما عبر بنظرات وملامح استخفاف عن الإهانات التي وجهها له نتنياهو. وفي المقابل، صرح بدعمه لإسرائيل، مؤكدا أنه 'كان صديقا لها في البيت الأبيض مدة 8 سنوات'.

كما حذر أوباما من فرح الإسرائيليين، وعلى رأسهم نتنياهو، من فوز ترامب، وقال إنه 'من غير المؤكد أن نتنياهو يستطيع النوم بهدوء بعد العشرين من كانون الثاني/ يناير. وبعد الأنباء التي نشرت الليلة، فإن الأميركيين أيضا لن يستطيعوا النوم بهدوء'.

وشدد أوباما على أهمية المشاركة السياسية لإحداث تغيير مطلوب، فيما اعتبر تعقيبا غير مباشر على فوز ترامب، مشيرا إلى نيته مواصلة نشاطه السياسي من موقعه الجديد بعد مغادرة البيت الأبيض، كمواطن عادي.

ولم يذكر أوباما لفظ ترامب سوى مرة واحدة في خطابه، عندما أشار إلى التزامه بعملية انتقال سلسلة للسلطة.

يذكر أن ما اصطلح عليه باسم 'خطاب الوداع' بات تقليدا، اتبعه الرؤساء الأميركيون بعد الحرب العالمة الثانية، وغالبا ما يكون قصيرا، لا يتجاوز 15 دقيقة، يتركز عادة على ما تم إنجازه وتطلعات مستقبلية. وفي المقابل، فإن خطاب أوباما استغرق نحو ساعة في أجواء احتفالية في شيكاغو.