كيف يؤثر هجوم باريس على انتخابات الرئاسة الفرنسية؟

كيف يؤثر هجوم باريس على انتخابات الرئاسة الفرنسية؟
المناظرة بين مرشحي الرئاسة الفرنسية، أمس (رويترز)

أثار هجوم 'داعش' في جادة شانزيليزيه بوسط العاصمة الفرنسية، أمس الخميس، تكهنات حيال هوية الرئيس الفرنسي الجديد. ووقع الهجوم في الوقت الذي كانت تجري فيه مناظرة بين المرشحين للرئاسة الفرنسية. واعتبرت بعض التكهنات أن الهجوم، الذي تبناه تنظيم 'داعش'، سيصب في مصلحة مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبن، التي تطرح أفكارا قومية متطرفة وعنصرية ضد الأجانب وخصوصا العرب والمسلمين.

ولفت محللون إلى أن المرشحين للرئاسة الفرنسية استمروا في حالة ضبط النفس في أعقاب ورود الأنباء عن الهجوم، الذي أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين. ووفقا لاستطلاعات الرأي في فرنسا، فإن المرشحين الأبرز هم المحافظ فرانسوا فيوم، الوسطي إيمانويل ماكرون، ولوبن.

ويرى محللون أنه لم تكن هناك حاجة لأن يبدي المرشحون رأيهم أو موقفهم من الهجوم، لأن الفرنسيين يعرفون تماما مواقف كل واحد من المرشحين، وخصوصا الثلاثة الأبرز. رغم ذلك، تتطرق فيون إلى الهجوم وقال إن المعركة ضد 'النهج الشمولي الإسلامي' ينبغي أن تكون الأولوية بالنسبة لرئيس فرنسا القادم وإنه سيسعى إلى 'تدمير' تنظيم 'داعش'.

وأضاف فيون، الذي يتأخر في استطلاعات الرأي وراء منافسيه ماكرون ولوبن، أن 'هذه المعركة من أجل حرية وأمن الفرنسيين يجب أن تكون لها الأولوية عند الحكومة القادمة. سيتطلب هذا عزما صلبا وعقلا هادئا. والإسلام المتطرف يتحدى قيمنا وقوة شخصيتنا. نحن في حرب.. ولا بديل آخر .. فإما نحن وإما هم'.

وفي تعليقها على هجوم باريس قالت لوبن للصحفيين في مقر حملتها الانتخابية إنه 'لا يمكننا تحمل خسارة هذه الحرب. لكن على مدى السنوات العشر الماضية فعلت الحكومات اليمينية واليسارية كل ما بوسعها لنخسرها. نحتاج إلى رئاسة تتصرف وتحمينا'. واضافت أنه 'بعد انتخابي رئيسة للجمهورية سأنفذ على الفور ومن دون تردد خطة محاربة الإرهاب الإسلامي والتصدي لتراخي القضاء'.

وقال ماكرون في بيان صدر من مقر حملته إنه "لا تستسلموا للخوف .. لا تستسلموا للتقسيم والترهيب. على جيلنا أن يكون أهلا لهذا التحدي". وذكر ماكرون أنه ألغى تجمعين انتخابيين اليوم. وأضاف أن "إضعاف أجهزة المخابرات المحلية قبل نحو عشرة أعوام كان خطأ" في انتقاد على ما يبدو للإدارة السابقة التي كان يقودها رئيس الوزراء المحافظ السابق فيون.

فوبن وفيون (رويترز)

ربما ينقذ هذا التصريح ربما فيون ويجعله الرئيس الفرنسي القادم، رغم أن الفرنسيين، الذين شهدت بلادهم عدة هجمات من جانب 'داعش' في السنتين الأخيرتين، قد يكونوا قرروا بغالبيتهم من هو المرشح الذي سيصوتون له. ويرى محللون أن الهجوم قد يكون قرر هوية الرئيس المقبل، لكن يستبع أن تكون هذه لوبن.

والتوقعات الآن هي أن الانتخابات الرئاسية بعد غد، الأحد، لن تحسم من الجولة الأولى، وأنه سينتقل إلى الجولة الثانية لوبن وفيون، الذين سيكون عندها مدعوما، بحسب التوقعات، بمؤيدي ماكرون الوسطي، وبذلك سينتصر على لوبن. لكن هذه تبقى تكهنات وتقديرات، ويصعب حاليا التكهن بكيفية تأثير الهجوم بالأمس على نتائج الانتخابات.

 

تطبيق عرب 48 الجديد متوفر الآن



تابعنا:

Instagram