ترامب: البناء الاستيطاني ليس مفيدا للسلام ونقل السفارة ليس سهلا

ترامب: البناء الاستيطاني ليس مفيدا للسلام ونقل السفارة ليس سهلا

في مقابلة مع صحيفة 'يسرائيل هيوم'، وقبل أيام معدودة من لقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه يعتقد أن البناء في المستوطنات لن يفيد في تحقيق تقدم في ما يسمى 'عملية السلام' لأن ذلك يقلص المساحة التي تجري المفاوضات بشأنها بين إسرائيل والفلسطينيين، كما قال إن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ليس سهلا، ودعا الفلسطينيين إلى تقديم المزيد من التنازلات

وقال ترامب إنه يعتقد أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين، كما دعا إسرائيل إلى 'التصرف بشكل منطقي'.

وقد نشرت المقابلة مع ترامب صباح اليوم، الجمعة، بعد يوم واحد من لقاء مالك صحيفة 'يسرائيل هيوم'، اليهودي الأميركي شلدون إدلسون، مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض.

يذكر في هذا السياق أن إدلسون كان قد تبرع لحملة ترامب الانتخابية بمبلغ 20 مليون دولار.

وتعتبر تصريحات ترامب لـ'يسرائيل هيوم' بمثابة تراجع عن مواقف عبر في الشأن الإسرائيلي – الفلسطيني خلال حملته الانتخابية للرئاسة، بما في ذلك في مقابلات سابقة مع الصحيفة ذاتها.

وكانت مواقف ترامب السابقة التي تتمثل في التعبير عن دعمه للبناء بدون حدود في المستوطنات قد أثارت التفاؤل في وسط اليمين الإسرائيلي، وفي وسط اللوبي الداعم للمستوطنين في الحكومة والكنيست، بيد أن تصريحات ترامب في المقابلة تبدو كتراجع عن هذه المواقف.

وقال ترامب: 'أريد أن تتصرف إسرائيل بشكل منطقي في عملية السلام الذي سيأتي بعد سنوات طويلة. وربما ستكون هناك إمكانية لسلام أكبر من سلام إسرائيلي – فلسطيني'.

وأضاف أنه يرد من الطرفين أن يتصرفا بشكل معقول، وأن 'هناك أملا كبيرا بالوصول إلى السلام'.

وتابع 'هناك مساحة محدودة متبقية. وفي كل مرة تؤخذ فيها الأرض للمستوطنات، ستتبقى مساحات أقل. لا أعتقد أن التقدم في المستوطنات جيد للسلام. ولكننا ندرس كافة الخيارات'.

وأضاف ترامب أنه يتوقع أن يقدم الفلسطينيون تنازلات من أجل السلام. وقال إنه 'لا صفقة جيدة إذا لم تكن جيدة للطرفين'.

وبحسبه 'نحن الآن في عملية استمرت مدة طويلة، منذ عقود. هناك أناس كثيرون يعتقدون إنه لا يمكن ذلك. وحولي كثيرون يقولون إنه لا يمكن التوصل لاتفاق. أنا لا أتفق معهم، وأعتقد أنه يمكن تحقيق سلام، ويجب التوصل إلى اتفاق'.

وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد صرح في مقابلة سابقة مع 'يسرائيل هيوم' إنه يذكر تعهده بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، بيد أنه ألمح في المقابلة الأخيرة إلى تغيير ما في الموقف. وقال إنه 'يفكر بذلك، وأنه يدرس الأمر، وسيرى ماذا سيحصل'، مضيفا أن 'ذلك ليس قرارا سهلا. وهو يناقش منذ سنوات طويلة. ولم يرغب أحد بتنفيذ هذا القرار، وأنا أفكر بذلك بشكل جدي'.

إلى ذلك، قال ترامب إنه ليس معنيا بإصدار إدانات ضد إسرائيل خلال ولايته في منصب الرئاسة. وبحسبه فإن 'لإسرائيل تاريخ طويل مع الإدانات والمصاعب. لا أريد إدانة إسرائيل خلال ولايتي. وأنا أفهم إسرائيل بشكل جيد جدا، وأقدرها بشكل جيد. لقد مر الإسرائيليون بفترات صعبة جدا. وأرغب بتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وعدا عن ذلك، أعتقد أن السلام ليس جيدا لإسرائيل فحسب، بل ممتازا'.