تهمة القتل نتيجة الإهمال لجندي قتل الشهيد نوارة

تهمة القتل نتيجة الإهمال لجندي قتل الشهيد نوارة

قدمت النيابة العسكرية، اليوم الأحد، للمحكمة العسكرية لائحة اتهام ضد الجندي بن ديري الذي أعدم الفتى نديم نوارة (17 عاما)، وفي الوقت نفسه استشهد الفتى محمد سلامة (17 عاما) بنيران جنود الاحتلال، في بيتونيا، في ذكرى إحياء يوم النكبة في أيار العام 2014.

ووثقت كاميرات المراقبة قيام الجندي الإسرائيلي بإطلاق النار على الشابين دون مبرر بقصد القتل.

وماطلت المحكمة الإسرائيلية في محاكمة الجندي القاتل، والذي ادعى أنه أطلق الرصاص المطاطي على الشابين نديم نوارة ومحمد أبو الظاهر، وهو ما ثبت كذبه بعد التشريح.

وأثبت تشريح جثة الفتى نوارة، أنه استشهد جراء إصابته برصاص حي أطلقه جنود الاحتلال. وتفند نتائج التشريح، التي جرت في معهد الطب الجنائي في أبو ديس قرب القدس، ادعاءات جيش الاحتلال بأن جنوده أطلقوا أعيرة مطاطية فقط من أجل تفريق المتظاهرين الفلسطينيين.

الأطباء الذين شاركوا وأشرفوا على تشريح الجثة أجمعوا على أن نوارة استشهد جراء إصابته بأعيرة نارية حية. وعثر الأطباء على أربع شظايا في جسد نوارة وتم رصدها، أيضا، من خلال صور أشعة رينتغن.

وقال صيام نوارة والد الشهيد نديم، إن محكمة الاحتلال وجهت تهمتين بحق الجندي الذي قتل ابنه الشهيد، حيث تم التوصل إلى اتفاق بين محامي الجندي والمدعي العام الإسرائيلي، مفاده توجيه تهم بحق الجندي، وهي: القتل نتيجة الإهمال، والاعتداء الصارخ.

وفي نهاية آذار/مارس الماضي، أعلنت النيابة العسكرية أنها قررت إغلاق ملف التحقيق ضد الجندي من وحدة حرس الحدود، إلا أنه تم التوصل الى اتفاق بين محامي الجندي، والمدعي العام الإسرائيلي، مفاده توجيه تهم بحق الجندي، وهي: القتل نتيجة الإهمال، والاعتداء الصارخ، مشيرا إلى أن الحكم بحق الجندي سيكون في السابع والعشرين من أيلول/سبتمبر المقبل.

وكانت النيابة العسكرية قدمت لائحة اتهام ضد الجندي بشأن استشهاد نوارة. وادعت النيابة العسكرية أنها لم تعثر على أدلة من شأنها أن تسلط الضوء على استشهاد سلامة. وقالت في بيان إنه 'حتى بعد بذل جهد في التحقيق، لم يُعثر على أدلة لتنفيذ إطلاق نار حي من جانب جنود الجيش الإسرائيلي الذين تواجدوا في الحدث، سوى استخدامهم لوسائل تفريق أعمال شغب'.

وجرى تسليم سلطات الاحتلال الرصاصة التي أصابت وقتلت نوارة في إطار التحقيق الجنائي الجاري في إسرائيل حول هذه الأحداث، وفي وقت لاحق حصلت الشرطة الإسرائيلية على تقرير التشخيص الجنائي الذي يؤكد أن نوارة استشهد بسبب إصابته بهذه الرصاصة التي أطلقت من بندقية الجندي بن ديري.

واعتقلت الشرطة ديري وتم تقديم لائحة اتهام ضده، جاء فيها أن ديري كان قائدا لسرية تابعة لحرس الحدود، وأن هذه السرية انتشرت في عدة مواقع في بيتونيا في يوم إحياء ذكرى النكبة في 15 أيار 2014.

وتواجد ديري سوية مع أفراد آخرين من حرس الحدود في شرفة تطل على شارع يؤدي من بيتونيا إلى موقع الجدار العازل.

وأطلق ديري الرصاص الحي من بندقية 'إم 16' لكنه حاول إخفاء ذلك وحاول إظهار أنه تم إطلاق أعيرة مطاطية.

وبحسب التحقيق الإسرائيلي فإن ديري أطلق النار على نوارة وقتله بعد أربع دقائق من إلقاء نوارة حجرا باتجاه قوات الاحتلال وبعد هدوء المواجهات.

ملف خاص | 50 عامًا على حرب حزيران



تابعنا:

Instagram