دراسة أميركية: ما الذي من الممكن أن تفعله برامج الرعاية لمرضى الزهايمر؟

دراسة أميركية: ما الذي من الممكن أن تفعله برامج الرعاية لمرضى الزهايمر؟

قالت دراسة أميركيّة حديثة، عرضت نتائجها اليوم الأحد، أمام المؤتمر الدولي لجمعية الزهايمر في لندن، إنّ الجمع بين الدواء الشائع لمرض الزهايمر، وبرامج رعاية المرضى، من الممكن أن يحسن قدرة المرضى على أداء مهامهم اليومية.

ودرس الباحثون فاعلية برامج رعاية مرضى الزهايمر، إذا تمت بالتوازي مع إعطاء المرضى دواء "ميمانْتين" (Memantine) الذي وافقت عليه هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج مرض الخرف في 2003.

وعقب فترة الدراسة التي استمرت 28 أسبوعًا، قيم الباحثون أداء عدة مجموعات من مرضى الخرف في تنفيذ الأنشطة اليومية بشكل مستقل مثل خلع الملابس والاستحمام.

وخضع عدد من المرضى لبرنامج شامل يتضمن "تدريب الذاكرة" على كيفية إنجاز المهارات التي فقدوا القدرة على تنفيذها بسبب المرض، بالإضافة إلى الزيارات المنزلية لتقديم الدعم والمشورة للمرضى.

وجد الباحثون أن المرضى الذين خضعوا لهذا البرنامج بالتوازي مع تناول علاج "ميمانْتين" زاد لديهم فاعلية الدواء العلاجية بنحو 7.5 مرات، مقارنة مع المرضى الذين تناولوا الدواء منفردًا.

ووجد الباحثون، أن الجمع بين برامج الرعاية لمرضى الزهايمر، والتدخل العلاجي، يوقف بعض الآثار الأكثر ضررًا للمرض ويساعد الأشخاص على أداء أنشطتهم اليومية بشكل أفضل.

وقال قائد فريق البحث، باري ريسبرج، أستاذ الطب النفسي: "لقد عرف أطباء الزهايمر والخرف لبعض الوقت أن الدواء وحده لا يكفي لوقف تطور المرض".

وأضاف: "تظهر أبحاثنا الجديدة أن برنامج الرعاية الشاملة الذي يركز على المريض يجلب فوائد كبيرة للمرضى من حيث تنفيذ الأنشطة والمهام اليومية بشكل أفضل".

ومرض الخرف، هو حالة شديدة جدًا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورًا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.