التحديات المرتبطة بالوطن والمواطنة في مشروع عزمي بشارة



نص المداخلة التي قدمتها الناشطة السياسية والنسوية والباحثة، عرين هواري، في اليوم الدراسي الذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي بمرور عشر سنوات على خروج د. عزمي بشارة للمنفى القسري، يوم ١.٤.٢٠١٧ في مدينة الناصرة.


التحديات التي وضعها عزمي بشارة قد تبدو اليوم لنا في الحركة الوطنية مفهومة ضمناً، فقد أصبحت، وإن لم تجمع عليها كافة التيارات السياسية، جزءاً من الخطاب المتداول والمهيمن، وأحياناً جزءاً من الأداء السياسي الجماعي لنا.

عزمي بشارة وضع فكراً أجاب وتعاطى مع تحديات فترة إقامة التجمع الوطني الديمقراطي ولغاية فترة خروجه من البلاد (٢٠٠٧)، ووضع أسساً للتعاطي مع السياق الذي نعيشه اليوم كفلسطينيين، ولا سيما في السنوات الخمس الأخيرة، حيث التحولات في العالم العربي عسيرة، وحيث اليمين الفاشي مهيمن هنا، وحيث والتعاطي مع البعد الاستعماري الاستيطاني لإسرائيل أصبح أكثر إلحاحاً.

معادلة الجمع بين الوطن والمواطنة ما زالت معادلة مركبة جداً وحساسة. المطالبة بالمساواة للعرب كانت دائماً برنامجاً سياسياً لدى الأحزاب، ولكن مقاربة المواطنة من زاوية أصحاب الوطن لم تكن مطروحة. ومقاربة إسرائيل من زاوية كونها مشروعا استعماريا لم تكن جزءاً من مشروع سياسي مركزي في الداخل. من المؤكد أن أبناء شعبنا الفلسطيني وعوا وأدركوا بحسهم الطبيعي، بإحساس شعب فقد مقومات حياته، فقد مدينته وقريته وأرضه ومشروعه الثقافي، وأقصيَ عن حيزه العام وبتر تواصله الطبيعي مع باقي أفراد شعبه الفلسطيني ومع أمته العربية، أدرك هذا الشعب بأن هذا المشروع هو مشروع استعماري، ولكن ما شعر أو حس به الناس في أعماقهم لم ينعكس بمشروع سياسي شامل في الداخل، ولم تقم حركة سياسية منظمة وكبيرة ذات تأثير بتبنيه وممارسته. إن تحويل هذا الحس للفلسطينيين داخل الخط الأخضر الطبيعي بحقهم وبالظلم الذي يعيشونه وبعدالة قضيتهم، لمشروع سياسي واقعي يعود الفضل الكبير به للفكر السياسي وللمشروع السياسي الذي نظّر له وقاده ومارسه عزمي بشارة. الذي حمل مشروعاً يجمع بين الدفاع عن القضية الوطنية التي في صلبها الفلسطينيون داخل الخط الأخضر، وعن الهوية القومية الجامعة التي تربط بين حمايتنا من التفتت والتشرذم طائفياً وحمائلياً ومناطقياً، ومقاومة عزلنا وبترنا عن جسدنا الطبيعي، أمتنا العربية، وفي الوقت ذاته حمل هذا المشروع تصورا لمواطنة ديمقراطية تُحمَل بجدية وتنطلق من كوننا أصحاب هذا الوطن.

تأسيس تيار سياسي يأخذ المواطنة على محمل الجد، ويأخذ الوطن والسيادة عليه على محمل الجد، كان بتأثير فكر وقيادة عزمي بشارة. تيار سياسي لا يرى إسرائيل دولة ديمقراطية تقليدية ولا يرانا أقلية تقليدية. فإسرائيل تمارس نهجاً كولونيالياً استيطانياً، ونحن أصلانيون وأكثرية تحولت إلى أقلية ليس بفعل الطبيعة، وإنما نتيجة النكبة والتهجير.

في كل مستوى من هذه المستويات، حمل بشارة تحديا أمامنا وأمام مجتمعنا بتياراته السياسية ونخبه، وأمام الدولة التي تعرف نفسها بإقصائنا، وأمام شرائح كبيرة في العالم العربي، رأتنا إما إسرائيليين ومتعاونين، وإما جسراً لسلام غير عادل عوّلوا كثيراً عليه في تلك الفترة.

التحدي الديمقراطي من صاحب الوطن...

ففي مسألة المواطنة طرحت أفكار عزمي بشارة أكبر تحدٍ ديمقراطيٍ أمام إسرائيل، بأن تتحول إلى دولة طبيعية وغير استعمارية وديمقراطية، بأن تصبح دولة لجميع مواطنيها. ربما أكثر مقولة يراها كل ناشط سياسي متوسط اليوم مقولة طبيعية شائعة ومهيمنة، حتى وإن لم يدرك ترجمتها السياسية جيداً، كانت تلك إحدى أسباب أو لربما السبب الرئيسي في معاداة المؤسسة الإسرائيلية لعزمي بشارة. كرهوه لأنه قدم تحدياً ديمقراطياً وأخلاقيا لم تستطع إسرائيل التعامل معه. وفي السنوات الأولى لإقامة التجمع، لم تستطع حتى بعض التيارات الوطنية الأخرى التعامل معه ورأته 'تطرفاً'. ما هو مفهوم ضمناً عند الديمقراطيين في العالم وفي الأنظمة الديمقراطية المتوسطة، حيث المواطنة هي علاقة بين مواطن فرد وسلطة من دون وساطة دين أو طائفة أو إثنية، اعتبِر في حينه في إسرائيل ولغاية اليوم تطرفاً. وما زالت إسرائيل تطالب العالم الاعتراف ليس بوجودها أو بحقها في تقرير المصير، وإنما بكونها دولة لجزءٍ من مواطنيها ولمجموعة أخرى ليست أصلا من مواطنيه؛ حالة استثنائية ونادره وربما وحيدة.

تحدي صاحب الوطن المؤمن بكونه أصلانياً في البلد، أيضاَ قاده عزمي بشارة، فحين قال له مرة أحد الصحافيين الإسرائيليين 'أنت تحظى هنا بحرية تعبير لن تحظى بها في أي مكان آخر في العالم العربي'، أجاب 'خذوا حرية التعبير وأعيدوا لنا أرضنا'. هي أيضا جملة بسيطة وطبيعية، ولكن لم يكن بعضنا يعيها أو ينطلق منها في مقاربته لإسرائيل ولـ'ديمقراطيتها' حين يقارن نظامها بالأنظمة العربية. فربما حتى اليوم، يتغنى كثيرون بحرية التعبير في إسرائيل علماً أن حرية التعبير في إسرائيل تتقلص وثم تمحى أمام أي مس بـ'البقرات المقدسة'. لنرى عزمي بشارة يُحَاكم على مواقفه السياسية، وعلى آرائه السياسية التي لا تحمل في طيّها إلا مشروعاً ديمقراطياً يدعو إلى نزع المنظومة الكولونيالية، لتحرير العرب من قمعهم واستعمارهم، ولتحرير اليهود من كونهم جزءا من مشروع يسلب الأرض ويهجر أهل الوطن، ويقلص حراكهم ويفاضل بين شعب وآخر، ويقيم دولة لتكون وحيدة بين الدول ليست لمواطنيها وإنما لآخرين خارجها.

إسرائيل لم تكتف بمعاداة عزمي بشارة وأفكاره، وإنما لاحقت وما زالت التجمع الوطني الديمقراطي وأخرجت الحركة الإسلامية عن القانون، وما زالت تلاحق حِراكات سياسية وثقافية وفنية ديمقراطية تمس ببقراتها المقدسة. 

فصل المقال، ١٦ آذار/ مارس ٢٠٠٧، قبل أيام من تفجر قضية عزمي بشارة

صاحب الوطن في مشروع استعماري لا يدخل البرلمان ليكون معارضة تقليدية، ولذا كان عزمي يقول دائما 'نحن لسنا معارضة تسعى لتصل للحكم، وإنما نحن معارضة غير تقليدية تدخل لتمثيل شعبها والمطالبة بحقوقه'. في بدايات إقامة التجمع وفي سياق اتفاقيات أوسلو والفتات الذي وصلنا نتيجة 'السلام بصيغة أوسلو'، كان الحديث حول 'الكتلة المانعة لليمين' (الغوش حوسيم) رائجا (أي أن تدعم الكتل العربية الحكومة من دون أن تكون شريكة فيها). وأذكر تماماً جملة عزمي بشارة 'نحن لسنا كتلة مانعة'... لن ندخل الكنيست لنكون 'غوش حوسيم'، وكان يقولها بالعبرية وبسخرية على رواج الكلمة في حينه بالعبرية مع نفسية هرولة نحو الأسرلة. بل قال جئنا لنعارض المنظومة ولنسمع صوتاً مختلفاً في البرلمان.

ليس صدفةً أن طبيعة القوانين التي اقترحها بشارة كانت ذات طابع جماعي ودفاعاً عن حقوق جماعية. وليس صدفةً أن يكون أول من يذكر حق العودة في البرلمان الإسرائيلي هو عزمي بشارة. ولا يعني هذا أن عمله لم يتناول المطالب اليومية والمعيشية للناس، فقد كرر دوماً  القول إنه 'ممنوع نتعالى على مطالب الناس اليومية'. داخل البرلمان كان نشيطا بالقضايا اليومية بشكل استثنائي، وحاملا مشروعه هذا استطاع الوصول إلى إنجازات قانونية منها المتعلق بالأرض، ومنها المتعلق بالتوظيف والتمثيل المناسب للعرب في المؤسسات الحكومية، ومنها المتعلق بالصحة، وجميعها كانت تعالج انتهاكات للحقوق الجماعية.

صورة جماعية مع  عدد من مصابي شلل الأطفال العرب نتيجة الإهمال الحكومي، وذلك بعد سنوات طويلة من النضال، وجرت المصادقة على قانون تعويضهم في الكنيست في العام ٢٠٠٧، وهو القانون الذي اعتبر من أكثر القوانين الاجتماعية كلفة، إذ قدر بمليارات الشواقل..

كممثل وحيد لنا في بداياته في البرلمان، لم يتعالَ على مطالب الناس وإنما طالب بالحق اليومي ولكن بنفس قومي، وبنفس صاحب الحق الذي يتعدى دوره الكتلة المانعة، متسائلاً قبل أن يمنع لمن هي مانعة؟  وبالتالي لمن هي داعمة؟ حيث سياسات القمع والتهجير والحروبات والاستيطان لم يقم بها فقط ما يسمى باليمين في إسرائيل.  دخل البرلمان قائلا لهم 'نحن هنا لسنا بفضل سياساتكم، وإنما على الرغم منها'، ولنقول لهم نحن قبلنا بالمواطنة تنازلا منا وليس فضلا منكم.

لم يكن جديدا لنا أننا أصحاب الوطن، ولكن ما تحدانا به كان هو أن نتعدى الرومانسية في تعاملنا لتترجم ذلك الوعي سياسيا، ليس كحركة راديكالية ثانوية أو كمثقفين وأكاديميين، وإنما كتيار سياسي مركزي.

لم يكن مفهوماً في حينه أن نقف ونعارض الحركة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير في أوج الهرولة نحو اتفاقات أوسلو ونهجها، والتجمع قام أصلا في سياق معارضة نهج أوسلو، وربما كان هذا الدافع لإقامته. التجمع بقيادة عزمي بشارة قال إنّ القضية الفلسطينية ليست قضية احتلال ولم تبدأ في العام ١٩٦٧، وإنما هي النكبة الكبرى التي حلت بشعبنا في العام ١٩٤٨، ولذا فإن فلسطيني ٤٨ هم جزء من القضية الفلسطينية وجزء من حلها. ولا أدري كم نتعاطى اليوم مع هذا التحدي.  لسنا يساراً إسرائيلياً ولا قوى ديمقراطية في إسرائيل، ولسنا جسر سلام وإنما جزء من أصحاب القضية، ولذا أي تسوية تاريخية يجب أن تشملنا وتكون معنا ومع اللاجئين الفلسطينيين الذين يساوي عددهم عدد من بقي في فلسطين التاريخية. وأي حل يجب أن يتعامل مع قضايانا الجماعية ومع طابع الدولة والعودة كممارسة وليس كحق فقط.  

لم يكن من السهل الجمع بين هذه المركبات جميعاً، فهي قد تتناقض وقد تتوتر، ولكن الاشتباك مع المسائل كلها معاً كان ما دعا له عزمي بشارة.

العمق العربي الذي وإن كان هو أيضا مفهوماً بالحس الطبيعي للناس، لم تكن له أي ترجمة سياسية، وهذا أيضا من أهم مساهمات عزمي بشارة. أن تكون أقلية كمواطن وتناضل كأقلية أصلانية، فيما 'ترفع رأسك' كجزء من أكثرية في الشرق الأوسط وكابن للأمة العربية. نحن عرفنا أننا جزء من الأمة العربية وأن إسرائيل لن تحدد لنا العدو من الصديق، ولكن سياسات الترهيب والتخويف والتهجير، جعلت ممارستنا لعلاقتنا مع الأمة العربية فقط عبر إسرائيل وعبر اتفاقيات السلام معها. لذا كان اختراقنا للعالم العربي الذي دعا له عزمي بشارة هاماً لنا سياسياً ومعنوياً. تواصلُنا مع سورية ومع شعبنا الفلسطيني اللاجئ في سورية، ولا سيما تمكين المسنين والمسنات من أمهاتنا وجداتنا من رؤية أهلهم بعد أكثر من خمسين عاماً في مخيمات اللجوء مثل اليرموك قرب دمشق، كان له بُعدٌ إنسانيٌ وبعدٌ وطنيٌ وبعدٌ سياسيٌ، أصبح اليوم، ربما، مفهوماً ضمناً.

نسويات في حركة قومية

كوننا نسويات، كانت مشاركتنا في تأسيس حركة قومية حذِرة جداً ونقدية جداً، إذ علّمنا التاريخ بأن المشاريع القومية والحركات الوطنية تفاضل بين التحرير الوطني والنهوض الاجتماعي لصالح الأول على حساب الأخير.  وبالتالي، كان الاشتباك مع الأجندة النسوية بمجمل القضايا الأخرى مركباً جداً. فكنا النسويات ضد عزلنا في أطر نسوية فقط، وإنما مع الانخراط داخل الأحزاب، وكنا بالتوازي من أجل دفع الحركة النسوية أن تقرأ القمع الذكوري في سياقه الاستعماري أيضاً. ولا أنسى في حينه، في البدايات، حيث كان التجمع يعيش مخاض الولادة الذي كان محمّلا بنقاشات متعلقة بولاءات لتيارات وكتل سابقة أو لمناطق، لم يتسامح عزمي بشارة مع أي منها، بل كان يقول نحن تجمع أفراد وليس مجموعات ونريد أن ننصهر في حزب واحد، ولكن الولاء الوحيد الشرعي هو ولاء النساء لقضيتهن، لأن اللوبي النسوي داخل الحزب يعمل لصالحنا جميعاً ومن أجل قضية عادلة، ولأن أجندته تخدم المشروع الوطني ولا تعيقه. أذكر أيضاً، أننا عندما كنا في صدد إقامة اتحاد المرأة التقدمي قال: 'الاتحاد يجب أن يكون جماهيرياً ولكل النساء، على أن تقوده نخبة نسويات يحملن أجندة نسوية'. لم تكن لديه حساسية من كلمة 'نخب'، وكان يقول إن امتحان النخب هو بانحيازها، فهل تنحاز لمجتمعها أم لمصالحها الذاتية؟ لا يعني هذا أن كوننا نسويات لم نتناقش ولم نختلف معه ومع قيادة الحزب في قراءة بعض القضايا أحياناً، ولكن ذلك كان ضمن مرجعية قيمية متفق عليها. ولم يكن صدفةً أنه وحتى وهو في منفاه لم يتوانَ عن وضع ثقله النوعي في الدفع باتجاه مطلب تخصيص ثلث قائمة مرشحينا للنساء، وساهم صوته بشكل واضح ومباشر في إنجاح دخول امرأة للبرلمان، لتدخل حنين زعبي كأول ممثلة عن حزب وطني داخل البرلمان. ما لم تنجح به في حينه أحزاب أسست قبل أكثر من سبعين عاماً.

المجلس العام الأول في ١٩٩٦: انتخبت ٨ نساء للجنة المركزية من أصل ٢٤ عضوا انتخبوا بصورة مباشرة، و٧ أعضاء عن المناطق ( في وسط الصورة عرين هواري - فصل المقال)

تحدى كسلنا، كان يومه وما زال أطول من يوم معظمنا. لا أفهم كيف كان نائباً وكاتباً وأكاديمياً ومتابعاً لأصغر فروع الحزب، ولجريدة الحزب ولهيئات الحزب ولاتحاد المرأة التقدمي في الحزب، كل ذلك في الوقت ذاته. 

تطورات السنوات الخمسة الأخيرة في العالم العربي وفي فلسطين، وقمع وعسكرة الثورات العربية وما يجري من قمع في الضفة وغزة، قد تعيد لدى البعض الإعجاب بإسرائيل، أو على الأقل قد يعيد طرحها كنموذج مريح حتى لو وعينا عقليا استعماريته. لذا، أختم بالقول إنه علينا الحذر لأن الانجاز وحده غير كاف والخطاب المهيمن قابل للتراجع، فالهيمنة موقع للتنافس دائماً. علينا حماية الإنجاز وحماية الخطاب. وربما التفتت المجتمعي الحاصل اليوم والعنف المستشري يذكرنا أننا أهملنا البعد الاجتماعي لمشروعنا السياسي. مهما كان البعد السياسي لمشروعنا الوطني قوياً، فإنه لا يعوض عن دور البعد الاجتماعي فيه.

مقابلة مع عزمي بشارة في صحيفة فصل المقال، ٢ كانون الأول/ ديسمبر ١٩٩٦، عشية الدورة الأولى للمجلس العام: 'التجمع غير ملوث بعقد الماضي... مسلح بفكر قومي ديمقراطي منفتح وهو قادر على جذب خيرة شباب وشابات هذا الشعب'.

استخدمت لغة الماضي لأنني تحدثت كثيراً عن مرحلة تأسيس وتقوية التجمع الوطني الديمقراطي، ولكن إذا كنا نتحدث عن عزمي بشارة، فالوصف الأصح لدوره الحالي، أنه ما زال ريادياً في بناء مشاريع أكاديمية كبرى تحاول إنتاج معرفة تقف أمام تحديات الأمة العربية التي تمر مرحلة انتقال عسيرة. ولكن، ومع أهمية مشروعه العربي، فنحن في سياقنا هنا نفتقده كل يوم...

مرت عشر سنوات على المنفى، وما زال يومه أطول من أيام معظمنا، ما زال منتجاً ومؤثراً ونموذجاً، ولكننا ما زلنا بانتظاره... عائداً.  


تعليقات Facebook