الكارلو: سلاح الفقراء الذي "زعزع" أمن إسرائيل

الكارلو: سلاح الفقراء الذي "زعزع" أمن إسرائيل
(تويتر)

ربما سمع كثيرون عن سلاح "الكارلو"، والذي وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنّه "يزعزع أمن إسرائيل"، حيث أصبح هذا السلاح المصنّع في مناطق كثيرة من الضفة الغربية، ومن بينها على وجه الخصوص، الخليل ونابلس، يتصدر عناوين الأخبار.

ويعتبر سلاح "الكارلو"، سلاحًا بدائيّ الصنع، طوّره الفلسطينيّون عن بندقية "كارل غوستاف" السويدية، حيث استعمل في الانتفاضة الأولى، عام 1987، والانتفاضة الثانية عام 2000.

ولم يكن "الكارلو" معروفًا في البداية، كما هو الحال الآن، كما لم يكن واسع الانتشار، حيث أطلق عليه خلال الانتفاضة الأولى، "سلاح الفقراء"، وذلك نظرًا لانخفاض تكلفة تصنيعه، وسهولتها.

ويمكن تصنيع هذا السلاح، في ورش الخراطة والحدادة البدائيّة، وذلك من خلال الأنابيب الحديدية، وقطع الأسلحة القديمة.

وكانت قوات الاحتلال، قد أغلقت عشرات ورش الحدادة والخراطة، في نابلس والخليل، وهما المدينتان اللتان تشتهران بتصنيع سلاح "الكارلو"، كما أعلنت في أكثر من مرة، عن اعتقال أفراد، بشبهة تصنيعه.

ورشة خراطة تصنع الكارلو بالضفة الغربية (أرشيف)

ومن المعروف عن هذا السلاح، أنّه لا يحتاج إلى مهارات عالية لاستخدامه، فهو عديم الارتداد، ودقيق الإصابة إذا ما صنع بشكل متقن.

ويتسع مخزن "الكارلو" لـ25 رصاصة من عيار 9 ملم، كما يصل مداه إلى 100 متر، ولا يتعدى وزنه الـ2 كيلو غرام.

وتكمن أهمية "سلاح الفقراء" بالنسبة لمستخدميه، بأنّه لا يوجد له رقم تسلسلي، أيّ لا يمكن تتبعه، وذلك على عكس بنادق "كلاشينكوف" روسية الصنع.

وتتفاخر مدن مثل الخليل ونابلس، بسرعة تصنيع هذا السلاح وإتقانه، في ورش الحدادة وقطع الغيار.

وابتكر سلاح "كارل غوستاف" في السويد، وتمّ اعتماده بالجيش عام 1945، وتمّ ترخيصه لاحقًا لمصر، وحمل اسم "بورسعيد".