استطلاع: عرب الداخل أكثر المؤيدين للدولة الواحدة

استطلاع: عرب الداخل أكثر المؤيدين للدولة الواحدة
أم الحيران (أ.ب.)

أظهر استطلاع للرأي العام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يأس الفلسطينيين من حل الدولتين في العام الخمسين للاحتلال، وعدم وجود أفق لنهايته في ظل الجمود السياسي بين الجانبين، واستفحال تعنت إسرائيل وتصعيد ممارساتها بحق الفلسطينيين.

وأيد أكثر من نصف الإسرائيليين بقليل وأقل من نصف الفلسطينيين بقليل حل الدولتين، بحسب استطلاع مشترك أجراه كل من 'المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية' في رام الله ومركز 'تامي شتايمتز لأبحاث السلام' في جامعة تل أبيب بشراكة ودعم من مؤسسة كونراد أديناور وتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وأشار معدو الاستطلاع إلى أنه بالرغم من الخوف المتبادل وانعدام الثقة وازدياد التشاؤم بخصوص فرص وإمكانات حل الدولتين، فإن أغلبية من الفلسطينيين والإسرائيليين قد يؤيدون اتفاق سلام شامل ينهي الصراع فيما لو اشتمل على حوافز إضافية رمزية أو ملموسة.

وأيد 55% من الإسرائيليين و44% من الفلسطينيين حل الدولتين. وفي المقابل، فإن تأييد حل الدولة الواحدة يبلغ 36% بين الفلسطينيين و19% بين اليهود في إسرائيل و56% بين المواطنين العرب في إسرائيل.

ويتبين من الاستطلاع أن التأييد لرزمة حل دائم على أساس جولات المفاوضات السابقة يقل عن نسبة تأييد حل الدولتين، حيث أن 42% فقط من الفلسطينيين و41% من الإسرائيليين، و88% من العرب في إسرائيل تؤيد رزمة اتفاق سلام تشمل قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وانسحاب إسرائيلي إلى حدود حزيران/يونيو 1967 مع تبادل أراض متساو، وجمع شمل لـ100 ألف لاجئ فلسطيني يعودون إلى ديارهم، والقدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، والحي اليهودي وحائط البراق في البلدة القديمة تحت السيادة الإسرائيلية والأحياء المسيحية والإسلامية والحرم الشريف تحت السيادة الفلسطينية، ونهاية للصراع والمطالب.

ووفقا للاستطلاع، فإن ما بين ربع وثلث المعارضين لرزمة اتفاق السلام من الفلسطينيين والإسرائيليين يبدون استعداداً لإعادة النظر في معارضتهم للاتفاق فيما لو كان مصاحباً له اتفاق سلام مع الدول العربية بناء على مبادرة السلام العربية (بالنسبة للجمهور الإسرائيلي) أو موافقة إسرائيلية على هذه المبادرة (بالنسبة للجمهور الفلسطيني). يزيد هذا الحافز لوحده نسبة التأييد للرزمة الكاملة لدى الطرفين لتصل إلى 57% وحتى 59% عندما يتم إضافة أولئك الذين قاموا بتغيير موقفهم إلى نسبة التأييد الأصلية للرزمة الكاملة.

وعند الاختيار بين مناهج مختلفة لصنع السلام، كالمفاوضات الثنائية، أو المتعددة، أو أحادية الجانب، فإن الجمهور الفلسطيني يفضل المتعددة (51%) فيما يفضل الجمهور الإسرائيلي الثنائية (61%). من بين المسارات المختلفة للمفاوضات المتعددة، فإن مساراً عربياً تشارك فيه السعودية ومصر والأردن هو الوحيد الذي يلاقي نسبة الرفض الأقل بين الجمهورين الفلسطيني والإسرائيلي. أما المسارات الأخرى، مثل مسار بقيادة أميركية، أو بقيادة الاتحاد الأوروبي، أو بقيادة الأمم المتحدة، فهي مقبولة من طرف ومرفوضة من الآخر.

وثلثا الإسرائيليين وأكثر من ثلاثة أرباع الفلسطينيين ينظرون للرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، على أنه مؤيد لإسرائيل. كذلك، فإن أقلية من الطرفين، 28% من اليهود الإسرائيليين و10% من الفلسطينيين، تعتقد أنه سيعمل على تجديد مفاوضات السلام.

ورأت أغلبية كبيرة من الفلسطينيين والإسرائيليين أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة خلال السنوات الخمسة المقبلة ضئيلة.