حيفا: نسبة الإصابة بالسرطان الأعلى بين العرب في البلاد

حيفا: نسبة الإصابة بالسرطان الأعلى بين العرب في البلاد

نشر أول: كشف تقرير أعدته وزارة البيئة يستند على معطيات من وزارة الصحة أن الإصابة بمرض السرطان بين المواطنين العرب في مدينة حيفا هي الأعلى بين العرب في البلاد، إذ أن نسبة المصابين العرب في حيفا بهذه الأمراض الخبيثة أعلى بـ 40% من نسبة إصابة المواطنين العرب بالسرطان في البلاد عامة. وكان التقرير قد أعد في شهر حزيران/يونيو من العام الماضي 2015.

وجاء في التقرير أن المواطنين العرب في حيفا يصابون بشتى أنواع مرض السرطان بنسبة أعلى من 41% إلى 44% مقارنة مع العرب عامة في البلاد، وأن نسبة الإصابة بمرض السرطان بين العرب في حيفا أعلى بنسبة تتراوح بين 23% حتى 28% من إصابة العرب في مدينة الناصرة بالسرطان.
تجدر الإشارة إلى أن نسبة الإصابة بمرض السرطان في الناصرة هو وفق المعدل العام للمجتمع العربي في البلاد، أما نسبة النساء العربيات المصابات بالسرطان في الناصرة فهي أعلى بـ 13% من معدل المجتمع العربي عامة.

وتشير معطيات أخرى في البحث إلى أنه بين عام 2005 و2009 سجلت نسبة إصابة الرجال اليهود بمرض السرطان في الأمعاء الغليظة والمخ وسرطان الجلد أعلى مقارنة مع الرجال عامة في البلاد، وأنه بين النساء اليهوديات نسبة الإصابة بمرض سرطان الجلد والرئة أكثر مقارنة مع النساء عامة في البلاد.

ووفقا لمعطيات التقرير فإن الرجال العرب في حيفا يصابون بمرض سرطان الرئة بنسبة أعلى بـ50% من المجتمع العربي عامة، أما النساء العربيات المصابات بسرطان الثدي (44%) فيشكلن النسبة الأعلى من المصابين بهذا المرض في المجتمع العربي في البلاد.

العرب يشكلون ما نسبته 10% من سكان المدينة

يقطن في مدينة حيفا 29 ألف عربي وفق إحصائية نشرت عام 2013 من قبل بلدية حيفا، وتصل نسبتهم إلى 10% من سكان المدينة، والغالبية العظمى من العرب يسكنون في الأحياء العربية وادي النسناس، عباس، الحليصة، الكبابير، وادي الجمال، المحطة والبلدة السفلى، وغالبية الأحياء تقع في المنطقة السفلى للمدينة عدا حي الكبابير.

شدد معدو البحث على أنه لا يمكن ربط التلوث البيئي بشكل مباشر مع إصابة مرض السرطان، فهناك أسباب أخرى تؤدي للإصابة بأمراض السرطان مثل التدخين وعامل الوراثة ونوع العمل.

وقالت جميلة واكيم هردل من جمعية 'مواطنون من أجل البيئة' لـ'عرب 48' إنه 'من المفروض أن تقوم وزارة الصحة بفحص الأسباب التي تتسبب بهذه المعطيات، هذه المرة يوجد معطى خاص عن العرب في حيفا وعلى وزارة الصحة أن تفحص هذه المعطيات بشكل معمق. لقد شاركت بجلسة تخطيط وبناء في القدس وقدم هذا المعطى بحضور ممثلي وزارتي الصحة والبيئة. وكان من المفروض أن يتم نشر هذا المعطى حتى نهاية 2015 بشكل رسمي مع تفاصيل أكثر، ولكن وزارة الصحة لم تنشر معلومات إضافية رغم مطالبتنا بذلك'. 

المناطق الأكثر تلوثا في حيفا

وأكدت هردل أن 'أربعة مناطق تعتبر الأكثر تلوثا في المنطقة وهي سفح جبل الكرمل والذي يقع أمام المنطقة الصناعية وكريات بياليك وكريات حاييم وطبعون'.

وأضافت أنه 'بالنسبة لقضية العدل البيئي، نلاحظ أن الطبقات الضعيفة اقتصاديا تسكن في منطقة الميناء، وهذه المنطقة ملوثة بنسبة أعلى بسبب انبعاث الدخان من الشاحنات والسيارات والسفن والميناء. هذه الطبقات المستضعفة لا يوجد عندها إمكانية النضال لأنه في رأس سلم أولوياتها البحث عن العيش ومصدر الرزق أولا. أما الطبقات القوية من ناحية الوضع الاقتصادي والاجتماعي فإنها تكافح وتناضل من أجل توفير حل جذري للتلوث البيئي في حيفا والمنطقة'.

اقرأ أيضًا| بحث: ولادة أطفال برؤوس صغيرة جراء التلوث في حيفا

ملف خاص | 50 عامًا على حرب حزيران



تابعنا:

Instagram