تحذيرات أميركية سبقت الهجوم المسلح بإسطنبول

عند الساعة الواحدة والربع فجرا، اقتحم رجل يحمل بندقية هجومية ملهى ليلي في قلب إسطنبول، وفتح النار على أشخاص موجودين عند المدخل، وبعد أن دخل النادي، أطلق المهاجم النار عشوائيا على الحشد مما أدى إلى مقتل 39 شخصا من بينهم 15 أجنبيا ووقع 65 جريحا.

تحذيرات أميركية سبقت الهجوم المسلح بإسطنبول

بداية العام الجديد: اقتحم عند الساعة الواحدة والربع فجرا، رجل يحمل بندقية هجومية حفلا بمناسبة العام الجديد في قلب إسطنبول وفتح النار على  الأشخاص الموجودين عند مدخل مطعم "لارينا" الشهير، وبعد أن دخل المكان، أطلق المهاجم النار عشوائيا على الحشد مما أدى إلى مقتل 39 شخصا من بينهم 15 أجنبيا ووقع 65 جريحا.

وكانت وسائل الإعلام التركية أشارت في البدء إلى مهاجم 'على الأقل' متنكر بزي بابا نويل. وقال شهود لوكالة دوغان إنهم سمعوا المهاجم يتكلم بالعربية، لكن السلطات لم تؤكد هذه المعلومات.

ونقلت صحيفة 'حرييت' عن محمد كوجارسلان، صاحب مطعم 'لارينا' قوله إن إجراءات أمنية اتخذت خلال الأيام العشرة الماضية بعد تقارير للمخابرات الأميركية عن هجوم محتمل.

وبدأت شرطة إسطنبول، اليوم الأحد، عملية بحث عن مسلح قتل ما لا يقل عن 39 شخصا الكثير منهم أجانب داخل المكان المكتظ أثناء الاحتفال بليلة رأس السنة في هجوم وصفه مسؤولون بأنه عمل إرهابي.

وقتل المهاجم شرطيا ومدنيا أثناء اقتحامه 'لارينا'، قبل أن يفتح النار بشكل عشوائي في الداخل.

'لارينا' أحد أشهر الأماكن السياحية في إسطنبول ويرتاده الأجانب والمحليون، ويطل على مضيق البوسفور الذي يفصل أوروبا عن آسيا في حي أورتاكوي بإسطنبول.

وتواجد حوالي 500 إلى 600 شخص داخل المكان فيما يبدو عندما وقع الهجوم، وقفز بعض المحتفلين في مياه المضيق هربا من إطلاق النار وقامت الشرطة بإنقاذهم.

وقال حاكم إسطنبول، واصب شاهين:  'إرهابي بسلاح بعيد المدى، نفذ هذا الهجوم بوحشية وهمجية بإطلاق النار على الأبرياء الذي يحتفلون فحسب بالعام الجديد' فيما يبدو أنه إشارة لنوع من الأسلحة.

وأشار شاهين إلى مهاجم واحد لكن تقارير أخرى بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى وجود أكثر من مهاجم ارتدى أحدهم على الأقل زي بابا نويل قبل أن يخلعه في وقت لاحق ليتمكن من الهرب.

وقالت واحدة من رواد المكان وتدعى شينم أويانيك: 'كنا نمرح وفجأة بدأ كل الناس في الركض. قال لي زوجي لا تخافي وقفز فوقي ودهسني الناس وأصيب زوجي في ثلاثة أماكن'.

وأضافت: 'تمكنت من الخروج، كان شيئا فظيعا' ووصفت رؤية الناس ملطخين بالدماء وأشارت إلى وجود مهاجمين إثنين على الأقل فيما يبدو.

وكتب سيفا بويداس وهو لاعب كرة قدم تركي عبر حسابه على تويتر: 'لم أشهد من أطلق النار لكن سمعت أصوات الرصاص والناس وهي تهرب. تدخلت الشرطة سريعا'.

وأضاف: 'كانت صديقتي ترتدي كعبا عاليا. حملتها وأخرجتها على ظهري'.

وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن هناك 15 أو 16 أجنبيا بين القتلى لكن تم التعرف على هوية 21 جثة فقط حتى الآن. وأضاف أن هناك 69 شخصا في المستشفى بينهم أربعة في حالة خطيرة.

وقال صويلو للصحافيين: تجرى عملية بحث عن الإرهابي. بدأت الشرطة عمليات ونأمل في الإمساك بالمهاجم قريبا.

وقع الهجوم بينما تحاول تركيا التعافي من محاولة انقلاب فاشلة وسلسلة من التفجيرات الدامية في مدن منها إسطنبول والعاصمة أنقرة، وألقي باللوم في بعضها على تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش'، بينما أعلن مسلحون أكراد مسؤوليتهم عن البعض الآخر.

وجاء هجوم ليلة رأس السنة الجديدة بعد خمسة أشهر من محاولة انقلاب عسكري فاشلة هزت تركيا، وقتل خلالها أكثر من 240 شخصا عندما قاد جنود دبابات وطائرات مقاتلة في محاولة للاستيلاء على السلطة.

وشهدت إسطنبول أكبر مدينة في تركيا من حيث عدد السكان عددا من الهجمات خلال العام الماضي، وكان آخرها يوم 10 كانون الأول/ ديسمبر، عندما انفجرت قنبلتان خارج استاد لكرة القدم، مما أدى إلى مقتل 44 شخصا وإصابة أكثر من 150 آخرين. وأعلن مسلحون أكراد مسؤوليتهم عن هذا الهجوم.

وفي حزيران/ يونيو قتل نحو 45 شصا وأصيب المئات عندما نفذ متشددون يشتبه بانتمائهم للدولة الإسلامية 'داعش' هجوما بالأسلحة والقنابل على مطار أتاتورك في إسطنبول.

التعليقات