اليمن: هدنة الشهر المقبل... وهادي يعلن موافقة الحوثيين على الانسحاب

اليمن: هدنة الشهر المقبل... وهادي يعلن موافقة الحوثيين على الانسحاب
يعيش اليمن أوضاعًا إنسانيّة رديئة (رويترز)

أعلن وسيط الأمم المتحدة في اليمن، إسماعيل ولد شيخ أحمد، الأربعاء، وقفًا لإطلاق النار في كل أنحاء البلاد، في العاشر من نيسان/أبريل، واستئناف مفاوضات السلام في 18 منه، في الكويت.

وصرح الوسيط الأممي لصحافيين في نيويورك أن 'أطراف النزاع وافقوا على وقف الأعمال القتالية في كل أنحاء البلاد، اعتبارًا من منتصف ليل العاشر من نيسان/أبريل، قبل جولة مفاوضات سلام جديدة ستجري في 18 نيسان/أبريل في الكويت'.

وقتل أكثر من ستة آلاف شخص في اليمن، منذ بدأ التحالف الذي تقوده السعودية عمليات جوية في آذار/مارس، العام الماضي، لدحر هجوم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء.

وقد فشلت المفاوضات السابقة، التي رعتها الأمم المتحدة بين المتمردين والمسؤولين الحكوميين في تحقيق اختراق، في حين تعرض وقف لإطلاق النار، دخل حيز التنفيذ في 15 كانون الأول/ديمسبر، للانتهاك مرارًا وتكرارًا.

كما أعلنت قوات التحالف التي تقودها السعودية انتهاء الهدنة في 2 كانون الثاني/يناير.

اقرأ/ي أيضًا | مصادر: الحوثيون وافقوا على تسليم السلاح والانسحاب من صنعاء

والشهر الماضي، حذر مبعوث الأمم المتحدة من أن الأطراف المتحاربة لم تتمكّن من الاتفاق على شروط جولة جديدة من محادثات السلام، لكن يبدو أنه تم تجاوز تلك الانقسامات.

من جهته، ‎قال الرئيس اليمني، عبد ربّه منصور هادي، اليوم الأربعاء، إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أبلغه أن "الحوثيين" وافقوا على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والذي ينص على "انسحابهم من المدن، وتسليم السلاح الثقيل للدولة، والإفراج عن المعتقلين".

‎وعبر هادي، خلال لقائه، اليوم، في مقر إقامته المؤقت بالرياض سفراء الدول الـ 18، عن "التعاطي الإيجابي والترحيب من قبل الدولة مع كل ما من شأنه العمل على إنهاء الحرب والتمرد، وتسليم الأسلحة، وإطلاق الأسرى"، وفقًا لوكالة سبأ الرسمية.

‎وقال هادي: "رغم كل تلك الخطوات الميدانية والانتصارات التي يحققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية (الموالية لهادي)، إلا أننا حريصون، في نفس الوقت، على أرواح الناس ومصالح المواطنين والمجتمع في مختلف أرجاء الوطن، وهذا ما يجعلنا نتعامل بحكمة وصبر أمام مختلف التطورات".

‎وهاجم هادي من وصفهم بـ"الانقلابيين" (في إشارة للحوثيين والرئيس السابق)، وقال، "إنهم لا يجيدون إلا لغة السلاح والخراب والتدمير والحصار اللاإنساني الذي يجسدونه واقعًا ملموسًا، وبصورة فجه ومتواصلة في محافظة تعز، وسط البلاد"، حسب تعبيره .

ولم يصدر بيان رسمي من قبل الأمم المتحدة، أو مبعوثها الخاص إلى اليمن، يؤكد التزام الحوثيين بتنفيذ القرار الدولي الصادر في أبريل/نيسان الماضي، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الحوثيين الذين يصعدون من معاركهم في تعز، وقاموا بفرض الحصار عليها مجددًا بعد 10 أيام من كسره جزئيًا.

ووصل المبعوث الأممي إلى الإمارات أمس الثلاثاء، وكان من المقرر أن يعقد مؤتمرًا صحفيًا لعرض نتائج مفاوضاته مع الحوثيين وحزب صالح والحكومة الشرعية في صنعاء والرياض، تمهيدًا للدخول في مشاورات مرتقبة، لكنه تأجل لأسباب غير معروفة.