الحوثيون يقصفون جنوب الحديدة ويهاجمون جزر البحر الأحمر

يعكس التصعيد البحري عودة التوتر إلى الواجهة في اليمن، مع تزايد المخاطر المحيطة بالممرات المائية الحيوية، وسط تحركات عسكرية متبادلة قد تزيد من هشاشة التهدئة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

الحوثيون يقصفون جنوب الحديدة ويهاجمون جزر البحر الأحمر

البحرية اليمنية تحبط هجوما حوثيا قرب جزر البحر الأحمر (Getty Images)

عاودت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في وقت متأخر من مساء الإثنين، استهداف منطقة جنوب الخوخة بمحافظة الحديدة غربي اليمن بصاروخين باليستيين، بالتزامن مع تصدي القوات البحرية اليمنية لزوارق حوثية مسيرة ومفخخة حاولت الاقتراب من عدد من الجزر الإستراتيجية المطلة على مسارات الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري أن القوات البحرية والدفاع الساحلي تصديا خلال الساعات الماضية لأربعة زوارق انتحارية تابعة للحوثيين، بعدما رصدت أثناء محاولتها التسلل باتجاه جزيرتي حنيش وزقر وجزر أخرى خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

وأوضح المصدر أن هذه المواجهة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، مشيرا إلى تكثيف الحوثيين تحركاتهم البحرية قرب الجزر ذات الأهمية الإستراتيجية بالنسبة إلى خطوط الملاحة الدولية، قبل أن تتعامل القوات الحكومية معها وتمنع وصولها إلى أهدافها.

وكانت قوات "المقاومة الوطنية" التابعة للحكومة اليمنية قد أعلنت في وقت سابق رصد تحركات مماثلة لزوارق حوثية، مؤكدة أن القوات البحرية تصدت لها. كما يأتي التصعيد بعد يوم من إعلان التلفزيون اليمني الرسمي تدمير زورق حوثي مسيّر ومفخخ قبل تمكنه من تنفيذ هجوم على سفن في البحر الأحمر.

وفي تطور متصل، أعلنت القوات الحكومية ضبط شحنة في البحر الأحمر قالت إنها تضم مكونات لطائرات مسيّرة إيرانية وكانت في طريقها إلى الحوثيين. ولم تصدر الجماعة تعليقا فوريا بشأن هذه التطورات، بينما نشرت الأحد مشاهد قالت إنها توثق هجمات استهدفت "أهدافا عسكرية سعودية".

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، مع تجدد المواجهات والهجمات بالطائرات المسيّرة بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت منذ نيسان/ أبريل 2022.