تونس تعلن توقيف 8 بينهم امرأة يشتبه في علاقتهم "المباشرة" بهجوم سوسة

تونس تعلن توقيف 8 بينهم امرأة يشتبه في علاقتهم "المباشرة" بهجوم سوسة

أعلنت تونس اليوم الخميس توقيف ثمانية أشخاص بينهم امرأة للاشتباه في علاقتهم 'المباشرة' بهجوم سوسة الذي أسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا بينهم 30 بريطانيا وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المتطرف.

وقال الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، كمال الجندوبي، في مؤتمر صحافي 'تم توقيف 8 عناصر لهم علاقة مباشرة بتنفيذ العملية (الهجوم) من ضمنهم امرأة'.

وأضاف 'تم الكشف عن الشبكة التي كانت وراء العملية' في إشارة إلى الهجوم الذي نفذه طالب تونسي مسلح برشاش كلاشنيكوف على فندق 'إمبريال مرحبا' كان الأكثر دموية في تاريخ تونس الحديث.

ورفض الجندوبي إعطاء معلومات حول هذه 'الشبكة'. وتابع أن وزير الداخلية ناجم الغرسلي سيقدم تفاصيل حولها في مؤتمر صحفي يعقده في الأيام القادمة.

وأضاف أن السلطات نشرت منذ أمس 1377 شرطيا سياحيا 'مسلحا' داخل وحول فنادق وعلى شواطئ سياحية.

وهذه أول مرة في تاريخ تونس يتم تسليح عناصر الشرطة السياحية حسبما أعلن وزير الداخلية في وقت سابق.

وفي تونس 'نحو 780 فندقا منها 565 فندقا مصنفة من نجمة إلى خمس نجوم'، حسب ما أفاد فرانس برس، في وقت سابق، المكلف بالأعلام في وزارة السياحة زبير الجبابلي.

وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد أعلن إثر الهجوم انه اعتبارا من الأول من يوليو/تموز الحالي سيتم تطبيق 'مخطط استثنائي' لتأمين الشواطئ والفنادق والمواقع الأثرية.

ووقع هجوم سوسة بعد ثلاثة أشهر من هجوم استهدف في 18 آذار/مارس الماضي متحف باردو الشهير وسط العاصمة تونس وأسفر عن مقتل شرطي تونسي و21 سائحا أجنبيا وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

وشنّ هجوم سوسة طالب تونسي اسمه سيف الدين الرزقي (23 عاما) قتلته الشرطة في محيط الفندق.

ووفق السلطات التونسية، فإن الرزقي الذي تظاهر بأنه سائح، كان يخفي سلاح كلاشنيكوف في مظلة شمسية.

ويتحدر الرزقي من منطقة قعفور من ولاية سليانة (شمال غرب) وهو طالب ماجستير في 'المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا' بجامعة القيروان (وسط) وفق ما أعلنت وزارة الداخلية التونسية.

وهذا الشاب 'غير معروف' لدى أجهزة الأمن حسبما أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد الذي قال إن الرزقي استخرج جواز سفر سنة 2013 إلا انه لا يحمل أختاما تؤكد مغادرته البلاد.

والثلاثاء أعلن رفيق الشلي كاتب (وزير) الدولة للشؤون الأمنية في تونس ان الرزقي تدرب على حمل السلاح في معسكر تابع لجماعة 'أنصار الشريعة' الإسلامية المتطرفة بمنطقة صبراطة في ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى.

ولفت إلى أن الرزقي كان غادر تونس نحو ليبيا خلال الفترة نفسها مع التونسيين ياسين العبيدي (27 عاما) وجابر الخشناوي (21 عاما) اللذين نفذا الهجوم على متحف باردو وقتلتهما الشرطة عند اقتحامها المتحف.

وكانت تونس أعلنت إثر الهجوم على متحف باردو أن منفذيه تدربا على حمل السلاح في ليبيا.

ولم يستبعد رفيق الشلي أن يكون الرزقي والعبيدي والخشناوي التقوا وتدربوا في المعسكر نفسه بليبيا إلا انه لم يجزم هذا الأمر.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم الخميس إن العدد النهائي للضحايا البريطانيين الذين تأكد مقتلهم في الهجوم هو 30 قتيلا وأنه تم تحديد هوية كل الضحايا. وأضاف هاموند أن السلطات البريطانية ستتسلم الجثث خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"