اعتقل الثلاثاء المعارض اليساري البارز في تونس العياشي الهمامي الذي حُكم عليه الجمعة بالحبس خمس سنوات في قضية "التآمر ضد أمن الدولة"، وفق ما أفاد محاميه.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
الهمامي مناضل حقوقي ينشط منذ عهدي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وكانت محكمة استئناف قد قلّصت عقوبته من ثماني سنوات إلى خمس في الأسبوع الماضي.
وكان مثل طليقا مع نحو أربعين متّهما، من معارضين وشخصيات، بـ"التآمر ضد أمن الدولة الداخلي والخارجي" و"الانتماء إلى جماعة إرهابية".
وأشار محاميه أمين بوكر إلى أن السلطات لم تمنح موكّله مهلة للطعن بقرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز، لافتا إلى أنه كان يفترض أن يمنح مهلة عشرة أيام لتقديم الطعن.
وشدّد الهمامي في فيديو سُجّل مسبقا تحسّبا لتوقيفه "إنه قرار سياسي اتّخذه (الرئيس) قيس سعيّد وحكومته بحبس العشرات والعشرات من التونسيين".
وتابع "إنها إجابته على مشاكل البلاد لأنه عاجز عن حل مشاكلنا في الصحة والنقل والتربية والقمع السياسي وفي كل الميادين. هو يعمد إلى وصم المختلفين عنه بالرأي".
الهمامي البالغ 65 عاما سبق أن تولى منصب وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني مدى ستة أشهر في العام 2020.
يأتي اعتقاله بعد أربعة أيام على اعتقال المعارضة البارزة شيماء عيسى خلال تظاهرة ضد سياسة سعيّد، نُظّمت في وسط تونس.
منذ تفرّد سعيّد بالسلطات في صيف عام 2021، تؤكد منظمات تونسية وأجنبية تراجع الحقوق والحريات في تونس التي بدأت مسار انتقال ديمقراطي بعد إطاحة نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي عام 2011.
واعتقل عشرات من المعارضين والمحامين والصحافيين ونشطاء المجتمع المدني بتهم أبرزها "التآمر ضد أمن الدولة" وبموجب "المرسوم 54" المتعلق بنشر معلومات كاذبة.
اقرأ/ي أيضًا | تونس: اعتقال الناشطة شيماء عيسى خلال احتجاج ضد قمع الحريات
التعليقات