تونس تدخل "مرحلة حرجة" من الطوارئ المائية

تونس تدخل "مرحلة حرجة من الطوارئ المائية" بعد تسجيل 608 بلاغات خلال تموز، معظمها بشأن انقطاعات واضطرابات مياه الشرب.

تونس تدخل

مواطن يجلب المياه من نبع قرب بنزرت في ظل موجة الحر، تموز 2026 (Getty Images)

دخلت تونس خلال تموز/ يوليو الماضي "مرحلة حرجة من الطوارئ المائية"، في ظل تصاعد اضطرابات وانقطاعات مياه الشرب بالتزامن مع ذروة الصيف وموجة حر اقتربت خلالها درجات الحرارة من 50 درجة مئوية.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأفاد المرصد التونسي للمياه، في تقرير "خارطة العطش" بتسجيل 608 بلاغات مرتبطة بالمياه خلال الشهر الماضي، وهي أعلى حصيلة شهرية يسجلها منذ بداية العام الجاري.

وبحسب التقرير، تعلقت 549 حالة بانقطاعات غير معلنة واضطرابات في توزيع مياه الشرب، معتبرًا أن الأرقام تعكس "تفاقم الضغوط على منظومة التزود بالمياه خلال فترة الذروة الصيفية".

وأشار المرصد إلى تغير واضح في التوزيع الجغرافي للبلاغات خلال تموز، مع تركزها بصورة خاصة في المناطق الساحلية والسياحية التي تشهد ارتفاعًا في أعداد السكان والاستهلاك خلال موسم الصيف.

وتصدرت ولايات الساحل والوطن القبلي المناطق الأكثر تأثرًا بالأزمة، وفق التقرير.

وترافقت أزمة المياه مع ارتفاع التحركات الاحتجاجية المرتبطة بها، إذ سجل المرصد 34 تحركًا خلال تموز، مقابل 23 في حزيران/ يونيو الماضي، واعتبر هذا الارتفاع "مؤشرًا خطيرًا".

كما وثق التقرير 13 حالة تسرب للمياه، إلى جانب 12 بلاغًا يتعلق بجودة مياه الشرب.

ودعا المرصد إلى تدخلات عاجلة إلى جانب حلول مستدامة لضمان الحق في الوصول إلى المياه وتحسين توزيع الموارد المائية بين المناطق.

وتستمر اضطرابات مياه الشرب رغم وصول نسبة امتلاء السدود في تونس إلى نحو 60% من طاقتها الإجمالية، فيما تزامنت الأزمة خلال نهاية تموز مع موجة حر شديدة اقتربت خلالها درجات الحرارة من 50 درجة مئوية.

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيّد، قد وصف في وقت سابق انقطاعات المياه والكهرباء والحرائق التي شهدتها البلاد بأنها "ظواهر غير عادية".

وقال سعيّد إن الدولة "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام من يسعى، بحسب تعبيره، إلى "التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع"، من دون أن يسمّي جهات أو أشخاصًا بعينهم.