ورقة عمل تقترح إقامة قوة دولية للرد على عدم تنفيذ الإلتزامات في مسيرة السلام

ورقة عمل تقترح إقامة قوة دولية للرد على عدم تنفيذ الإلتزامات في مسيرة السلام

أعد "معهد بيكر"، المسمى على إسم وزير الخارجية الأمريكية السابق جيمس بيكر، ورقة عمل، قدمت إلى وزيرة الخارجية كونداليزا رايس، هذا الأسبوع، جاء فيها:"يجب إقامة قوة دولية للرد على عدم تنفيذ الإلتزامات من قبل إسرائيل أو الفلسطينيين في إطار مسيرة السلام المتجددة".

وجاء أن معدي الوثيقة لا يشغلون أي منصب رسمي في الإدارة الأمريكية الحالية، ولكنهم يعتبرون كمقربين من الإدارة وتؤخذ آراؤهم بعين الإعتبار في أعلى المستويات.

وقد سلم المعهد عدة نسخ من ورقة العمل هذه لمستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، ستيف هادلي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، أرئيل شارون، ورئيس السلطة الوطنية، أبو مازن، والرئيس المصري والملك الأردني.

ولا توصي هذه الوثيقة الولايات المتحدة بكيفية مساعدة الأطراف في التقدم في المسيرة فحسب، وإنما كيفية التصرف في أوقات الأزمات المتوقعة.

وجاء في الوثيقة :" بدون علاقة بما يقوم به القادة من كلا الطرفين، فمن الممكن الإفتراض بأنه ستقع أعمال عنف من طرفي المتراس بهدف ضرب الجهود للتعاون بين الأطراف. لذلك فمن الضروري أن تقيم الولايات المتحدة جهازاً لإدارة الأزمات، وذلك لإتاحة المجال للطرفين للتركز في مسيرة السلام، بالرغم من العمليات التي سيقوم بها من يهدف إلى ضرب المسيرة".

وتعرض الورقة على الإدارة الأمريكية أن يعمل الجهاز على إدارة الأزمات وعلى عدم تنفيذ الإلتزامات التي يأخذها على عاتقهما كلا الطرفين. وسيفرض على "مجموعة العمل الدولية" هذه، برئاسة الولايات المتحدة، تحديد الرد الدولي الموحد على عدم تطبيق الإلتزامات من أحد الطرفين. ويفترض أن تتوجه المجموعة إلى الطرف المخل بالإلتزامات، في المرحلة الأولى، وطلب إيضاحات منه. وبحسب التوصية، سيشارك في هذه القوة الدولية ممثلون من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وروسيا وايطاليا واليابان.

كما تقترح الورقة إنه في حال عدم تنفيذ الإلتزامات في المسيرة، " يجب إتخاذ إجراءات قاسية وبعيدة المدى ضد من لا يقوم بذلك"، وفي الوقت نفسه " عرض مساعدات ملموسة للطرف الذي ينفذ المطلوب في خارطة الطريق. وعلى مجموعة العمل الدولية أن تكون على أهبة الإستعداد لمواجهة مختلف التطورات، ومنها الفشل الإسرائيلي أو الفلسطيني أو كلا الطرفين في تنفيذ ما يطلب منهما".

وقد تمت بلورة ورقة العمل هذه من قبل "معهد بيكر للسياسة" خلال ثمانية شهور في جامعة ريس في تكساس، بإدارة إد جورجيان الذي أشغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة في سورية وإسرائيل. وقد شارك في اللقاءات التي عقدت أثناء إعداد الوثيقة كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين بالإضافة إلى مشاركين من أمريكا وكندا وأوروبا ومصر والأردن ودول أخرى.

ومن بين الإسرائيليين المشاركين كان رئيس هيئة الأركان سابقاً، أمنون ليبكبن شاحاك، والجنرالان شلومو بروم ودوف تسفيكا، بالإضافة إلى كبار رجال الإقتصاد.

ومن الجانب الأمريكي شارك مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، ويليام بيرنز، وكبار المسؤولين في سفارة الولايات المتحدة في تل أبيب. كما شارك أسامة الباز من مصر، وجبريل الرجوب عن الجانب الفلسطيني، بالإضافة إلى ممثلين عن الإتحاد الأوروبي والبنك الدولي وخبراء أكاديميين.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018