كوريا الشمالية تعلن عدم التزامها باي اتفاقيات نووية سابقة

كوريا الشمالية تعلن عدم التزامها باي اتفاقيات نووية سابقة

قالت كوريا الشمالية يوم الثلاثاء انها لم تعد ملتزمة باي اتفاق دولي لنزع سلاحها النووي وانها ستعيد تشغيل محطتها التي تصنع البلوتونيوم من الدرجة اللازمة لصنع اسلحة بعد ادانة مجلس الامن اطلاقها صاروخا بعيد المدى.

ويوم الاثنين أدان مجلس الامن بالاجماع اطلاق كوريا الشمالية صاروخا طويل المدى قبل اسبوعين لانه يخرق حظرا فرضته الامم المتحدة وطالب بتطبيق العقوبات المقررة على بيونجيانج.

ولم تقلق أحدث انباء صدرت من كوريا الشمالية الاسواق في سول وطوكيو وتراها ضمن تهديداتها المعتادة.

وقال محللون ان الاجراءات التي اتخذتها الامم المتحدة لن يكون لها تأثير مباشر يذكر على اقتصاد كوريا الشمالية المتداعي وان رد الفعل المنقسم للمجتمع الدولي سيشجع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل.

ونقلت وكالة الانباء المركزية الكورية عن وزارة الخارجية في كوريا الشمالية قولها ان المحادثات السداسية بشأن انهاء برنامجها للاسلحة النووية "لا جدوى منها" وانها "لم تعد ملتزمة باي اتفاقيات ابرمت خلال المحادثات السداسية."

وذكرت الوزارة "سندرس فعليا بناء مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف واعادة الحياة للمنشات النووية واعادة تدوير قضبان الوقود النووي المستخدم."

ويقول خبراء ان كوريا الشمالية تفتقر للتكنولوجيا اللازمة لاقامة مفاعل متطور يعمل بالماء الخفيف.

وبدأت كوريا الشمالية تفكيك مفاعل يونجبيون النووي الذي يرجع للحقبة السوفيتية قبل أكثر من عام في اطار اتفاق نزع السلاح مقابل المعونة الذي توصلت اليه من خلال المحادثات السداسية مع الصين وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وحثت اليابان كوريا الشمالية على العودة للمحادثات السداسية التي تتعثر معظم الوقت بينما ابدت وزارة الخارجية الروسية اسفها لقرار بيونج يانج.

ودعت روسيا كوريا الشمالية يوم الثلاثاء للعودة للمحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية "ندعو كوريا الشمالية.. للعودة لمائدة المفاوضات."

ويقول خبراء ان الشمال يمكنه ان يعيد تشغيل المحطة التي تفصل البلوتونيوم من قضبان الوقود المستخدم في فترة قصيرة تصل الى ثلاثة أشهر.

ويقول شي يينهونج خبير الامن الاقليمي بجامعة رنمين في بكين "دائما ما تكون بيانات كوريا الشمالية مزيجا من التهديدات الكاذبة والحقيقية ولكن أعتقد ان التهديد الحقيقي بشكل أكبر هذه المرة واعتقد انه سيظل كذلك خلال الاشهر القليلة المقبلة على الاقل."

وقال محللون ان من المستبعد ان تستغل الصين موقعها المهم لتطبيق عقوبات الامم المتحدة نظرا لوجود حدود مشتركة مع كوريا الشمالية وذلك تفاديا لزعزعة الاستقرار في دولة مجاورة.

ودعا مسؤولون صينيون لضبط النفس عقب اطلاق الصاروخ ولكنها انضمت الى ادانة كوريا الشمالية مما يثير شكوكا حول كيفية عزمها تحقيق التوازن بين علاقاتها مع بيونجيانج والضغوط من القوى الاقليمية والتي يمكن ان يكون لها تبعات بعيدة المدى.

وقال شي "هذا يعني ان الصين تولي اهتماما أكبر للولايات المتحدة واليابان واهتماما أقل لكوريا الشمالية وعلاقاتها بكوريا الشمالية."

وقد تقود اجراءات الامم المتحدة الجديدة لتقليص بكين حجم التجارة في بعض السلع ولكن سيستمر تدفق الوقود والحبوب والمواد الاخرى التي تدعم اقتصاد كوريا الشمالية.

وأمر البيان الذي اعدته الولايات المتحدة ووافقت عليه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن واليابان يوم السبت لجنة العقوبات في الامم المتحدة المتحدة بالبدء في تفعيل العقوبات المالية وحظر السلاح المنصوص عليهما في قرار اجازه المجلس منذ عامين ونصف.