توقعات باستقالة ميتشيل قبل نهاية العام الحالي..

-

توقعات باستقالة ميتشيل قبل نهاية العام الحالي..

ألمح أليوت أبرامز، المستشار لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، اليوم الإثنين، إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، ينوي الاستقالة من منصبه.

وجاء في مقال نشره أبرامز في مجلة "ناشينال ريفيو" أن هناك تقارير في واشنطن تشير إلى أن ميتشيل ينوي إنهاء مهام منصبه كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين في نهاية العام الحالي، بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن أعمال البناء في المستوطنات.

يذكر أن ميتشيل، الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ 76، تم تعيينه مبعوثا خاصا إلى المنطقة مع دخول باراك أوباما إلى البيت الأبيض وهيلاري كلينتون إلى وزارة الخارجية. وقالت مصادر في الإدارة الأمريكية إن هناك خلافات مهنية وموضوعية لم تصل حد الأزمة بين ميتشيل وبين وزيرة الخارجية.

وفي السياق ذاته، نشرت "يديعوت أحرونوت" على لسان مراسلها في واشنطن أن ميتشيل ليس راضيا عن تعيين الدبلوماسي دنيس روس، المقرب من أوباما، مؤخرا في منصب المستشار الخاص للرئيس والمدير لمجلس الأمن القومي للشرق الأوسط.

وجاء أن "التقديرات تشير إلى أن أوباما لن يسمح لميتشيل بالاستقالة في مرحلة مبكرة جدا ومهمة من عملية السلام"، حيث تحاول الولايات المتحدة تحريك المحادثات المباشرة مجددا بين إسرائيل والفلسطينيين.

وجاء أيضا أن أبرامز سخر مما أسماه "الدبلوماسية الذكية" للإدارة الأمريكية الجديدة بكل ما يتصل بالشرق الأوسط. وقال إن مطلب أوباما تجميد البناء في المستوطنات هو مشكلة كبيرة جدا، ليس فقط بالنسبة لائتلاف نتانياهو، وإنما بالنسبة لحكومة عباس وفياض. وبحسبه فإن جهود ميتشيل ستؤدي إلى دائرة سحرية لا يمكن الخروج منها.

وكتب أن الولايات المتحدة بقيادة أوباما تسعى الآن إلى أي حل وسط مع إسرائيل، في حين يطالب الفلسطينيون بتجميد أعمال البناء في المستوطنات بشكل مطلق وفوري ومستمر وحقيقي.

وبحسب أبرامز فإن أي حل وسط ينجح ميتشيل في التوصل إليه مع إسرائيل سوف ينقل الضغط إلى الفلسطينيين ويجبرهم على العودة إلى طاولة المفاوضات، بدون تجميد مطلق للبناء في المستوطنات. ويضيف أنه في حال عاد أبو مازن إلى المفاوضات فإن حركة حماس سوف تعلن أنه تنازل مرة أخرى عن حقوق الفلسطينيين، وفي حال رفض أبو مازن فإنه سوف يثير الإدارة الأمريكية عليه.

إلى ذلك، من المتوقع أن يعود ميتشيل إلى المنطقة في الأيام القريبة في محاولة أخرى لبلورة اتفاق مع إسرائيل بشأن وقف أعمال البناء في المستوطنات، في ظل تفهم أمريكي بأن إسرائيل لن تستطيع وقف أعمال البناء بشكل مطلق، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية في الاجتماعات الأخيرة إلى استبدال مصطلح "البناء لضرورة الزيادة الطبيعية" إلى "البناء من الحياة العادية".

يذكر في هذا السياق أن وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، رفضت يوم أمس، الأحد، التعليق على البناء الاستيطاني في حي الشيخ جراح شرقي القدس.