بان كي مون يشكك في صدقية رد «الجانبين» على تقرير غولدستون..

أعلن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس انه لا يستطيع تحديد ما اذا كانت إسرائيل والجانب الفلسطيني التزما مطلب الأمم المتحدة لجهة إجراء تحقيق مستقل وذي صدقية

بان كي مون يشكك في صدقية  رد «الجانبين» على تقرير غولدستون..
وستجتمع الجمعية العامة للامم المتحدة قريبا لمناقشة تقرير الأمين العام وفق ما افاد متحدث باسم المنظمة الدولية من دون ان يحدد موعد هذا الاجتماع.

وفي تقريره، قال بان انه "لا يمكن (حتى الان) تحديد ما اذا كان الجانبان طبقا القرار الرقم" 64/10 الذي اصدرته الجمعية العامة.

وفي هذا القرار الذي صدر بغالبية كبيرة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2009, امهلت الجمعية العامة للمنظمة الدولية اسرائيل والفلسطينيين ثلاثة اشهر للبدء بتحقيقات "ذات صدقية" في شان ما تضمنه تقرير لجنة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون عن ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع العسكري في قطاع غزة.

ونص هذا القرار على ان يقدم بان كي مون تقريرا الى الجمعية العامة في الخامس من شباط/فبراير.

وتلقى بان في 29 كانون الثاني/يناير تقريرا رسميا من الحكومة الاسرائيلية نفت فيه انتهاك قوانين الحرب وحاولت الرد على اتهامات لجنة غولدستون. وارفق بان هذه الوثيقة بتقريره.

ودافعت إسرائيل في تقريريها عما أسمته "استقلال وحياد" النظام القضائي الاسرائيلي, مدعية أن جيشها التزم القانون الدولي خلال عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها بين 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/يناير 2009 في قطاع غزة.

وحتى الان، لم تقرر الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة تحقيق. لكن وفي خطوة دعائية أعلن أنه وجه اللوم الى ضابطين رفيعين لاطلاق قذائف فوسفورية على مبنى للامم المتحدة خلال الهجوم على غزة لان هذه القذائف استهدفت منطقة مأهولة، واكتفت بتسجيل ملاحظات في سجلهما العسكري.
كذلك, تلقى بان من السلطة الفلسطينية تقريرا اوليا حول تصورها لكيفية اجراء التحقيق حول النزاع في غزة.
وهذه الوثيقة التي ارفقها الامين العام ايضا بتقريره، تتضمن مرسوما رئاسيا بتشكيل لجنة تحقيق من خمسة قضاة وخبراء قانونيين للنظر في ما حصل في غزة.

وفي تقريره، ذكر بان كي مون بانه "دعا مرارا الجانبين الى القيام بتحقيقات ذات صدقية حول كيفية خوض النزاع في غزة".

وادى الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الى استشهاد حوالي 1500 فلسطيني وغصابة الآلاف.
واوصى تقرير لجنة غولدستون باحالة ملف النزاع في غزة على المحكمة الجنائية الدولية في حال لم تبد إسرائيل والفلسطينيون نيتهما إجراء تحقيقات "ذات صدقية" حول مجرى النزاع.

وتخشى الدولة العبرية ان يعمد القضاء الدولي الى ملاحقة مسؤوليها السياسيين والعسكريين وربما ادانتهم.

ودأب القادة الاسرائيليون على انتقاد تقرير غولدستون, معتبرين انه "منحاز وغير صادق".

من جانبها، نفت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان تكون وجهت الصواريخ ضد المدنيين مؤكدة ان الضربات التي وجهها جناحها العسكري اقتصرت على أهداف عسكرية إسرائيلية.

اعربت اسرائيل عن "رضاها " من الايجابات التي وردت في التقرير الذي رفعه بان كي مون الى الجمعية العامة للامم المتحدة حول الرد الاسرائيلي على تقرير غولدستون.

وقال بيان للخارجية الاسرائيلية (الجمعة) ان "اسرائيل تعرب عن ارتياحها من حقيقة أن تقرير الامين العام للأمم المتحدة بخصوص تطبيق توصيات تقرير غولدستون، عكس صدقية ما جاء في الرد الاسرائيلي الى الأمم المتحدة".

وكان الامين العام للامم المتحدة، قال تقريره ان اسرائيل ردت على كافة الاتهامات الموجهة ضدها، ولكنه " لا يستطيع تحديد ما اذا كانت إسرائيل والجانب الفلسطيني التزما مطلب الأمم المتحدة لجهة إجراء تحقيق مستقل وذي صدقية حول الحرب في قطاع غزة خلال الشتاء الفائت".

واضاف انه " دعا مرارا الجانبين الى القيام بتحقيقات ذات صدقية حول كيفية خوض النزاع في غزة".