بوش: على اللاجئين الفلسطينيين التخلي عن حق العودة الى اسرائيل..

بوش: على اللاجئين الفلسطينيين التخلي عن حق العودة الى اسرائيل..

كما كان متوقعا، تبنى الرئيس الامريكي، جورج بوش اللاءات الاسرائيلية، خاصة فيما يتعلق برفض الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967، ورفض السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر.

واعتبر بوش في معرض اجابته على اسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون في ختام اجتماع لهما تواصل عدة ساعات وبحثا فيه خطة شارون الأحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة ، اعتبر انه على اللاجئين الفلسطينيين ان يتخلوا عن حق العودة الى دولة اسرائيل مؤكدا تأيده الكامل لخطة شارون لفك الارتباط ولما يقوم به من " جهود للخروج من الازمة التي وصلت اليها التسوية السياسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين ".

واضاف بوش، ليكون الرئيس الامريكي الاول الذي يدلي بمثل هذا التصريح، ان من حق اسرائيل الاحتفاط بمستوطنات في الاراضي المحتلة و انه من غير المنطقي ان نتوقع حل نهائي تنسحب فيه اسرائيل الى حدود الـ 67 ...( هذه العبارة تعني 120 مستوطنة زرعتها اسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها هي وقطاع غزة عام 1967 / عرب48)

وعاد بوش واكد التزامه بامن اسرائيل وبتقوية قدرة اسرائيل بالدفاع عن نفسها واصفا جدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي المحتلة هو في نطاق المساعي لضمان الامن لاسرائيل، مضيفا في نفس الوقت انه يجب ان يأخذ طابعا مؤقتا وان لا يمس بالحل النهائي ..!

يجب ان نأخذ بالحسبان - اضاف يقول - المتطلبات الامنية لاسرائيل وانعاكسات الجدار على الفلسطينيين الذين لا يتبعون الارهاب..

وقال ان الولايات المتحدة لن تقوم بالتاثير على صيغة وشكل الحل النهائي وستترك الامر للجانبين ولكن الحقائق والمعطيات في هذه المنطقة قد تغيرت الى حد كبير خلال العقود الماضية ويجب على كل حل نهائي ان يأخذ بالحسبان هذه الحقائق حتى يتم التوصل الى اتفاق بين الجانبين بخصوص الحل النهائي


واضاف ان الولايات المتحدة تؤكد التوامها بضمان حق اسرائيل بالحفاظ على يهوديتها كدولة ويجب ان يكون حل اعادة اللاجئين في اطار الدولة الفلسطينية التي ستقام ...وليس في اسرائيل...

وقال : يجب ان يكون لاسرائيل حدود امنة ومعترف بها في اطار حل نهائي بين الجانبين تمشيا مع قرارات مجلس الامن الدولي 242 و 338 وفي ضوء الحقائق الموجودة على الارض بما فيها التجمعات السكنية الاسرائيلية الجديدة فمن غير الواقعي ان نتوقع شكل الوضع النهائي بالعودة الى خطوط الهدنة لعام 48 ..كما انه من الواقعي ان نتوقع ان الحل النهائي لن يتم الا على اساس تراضي الطرفين وعلى ان يعكس هذه الحقائق الجديدة الموجودة على الارض...

واثنى بوش على قرار شارون " الشجاع " للانسحاب من غزة واجزاء من الضفة الغربية,,,وقال : ادعو الفلسطينيين وجيرانهم العرب ان يجاروا هذا القرار الشجاع بقرارتا شجاعة مثله...

من جهته، اشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي، بالدور الذي يقوم به الرئيس الامريكي، جورج بوش بمحاربة الارهاب ولصداقته القوية لدولة اسرائيل .. وقال شارون انني جئت اليك من بلد يسعى الى السلام وعلى رغم من الهجمات الارهابية المتكررةفان شعب اسرائيل مستمر في الرغبة في تحقيق سلام قابل للاستمرار وفقا لتقاليدنا اليهودية التي اوضحها انبياء اسرائيل ..فشعبنا يرغب - اضاف شارون - بان يكون معروفا بانجازاته في ميادين الثقافة والعلم والتكنولوجيا بدلا من ان يعرف بساحات الحرب..ونحن ملتزمون باي جهد من اجل اقامة دولتنا ومجتمعنا لمصلحتنا ولمصحلة شعوب المنطقة..اننا في لقاء اليوم قدمت اليكم الخطوط الرئيسية لخطة " فك الارتباط " والتي سوف تحسن من وضع اسرائيل الامني والاقتصادي وتقلل من حدة التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين وسوف تخلق خطتي حقائق جديدة افضل لدولة اسرائيل وفيها ايضا امكانية ايجاد الظروف الملائمة لاستئناف المفاضات بين الاسرائليين والفلسطينيين .. واضاف شارون : لقد تشجعت من ردك الايجابي ودعمك لخطتي وفي هذا السياق قدمت الي رسالة تتضمن تصريحا مهما جدا حول امن اسرائيل ورفاهيتها كدولة يهودية...فقد اثبت لي سيادة الرئيس صداقتك المستمرة والعميقة والدائمة للشعب اليهودي ولدولة اسرائيل .. وعبر شارون عن اعتقاده بان خطته ستكون خطوة مهمة لتنفيذ رؤية بوش الخاصة بالدولتين وقال انها الطريقة الوحيدة التي تضمن تحقيق السلام بالشرق الاوسط.. واضاف : انا شخصيا كنت احارب الارهاب على مدى سنوات كثيرة وافهم التهديد وثمن الارهاب ..وخلال كل هذه السنوات لم التق ابدا قائدا ملتزما كما انت ملتزم في الكفاح من اجل الحرية ومن اجل مناهضة ومكافحة الارهاب اينما كان.. وعبر شارون عن تثمينه لدور بوش فيما اسماه بالحرب العالمية ضد الارهاب وفي الالتزام الذي يبديه لاحلال السلام في الشرق الاوسط ....!


وكان الامين العام للامم المتحدة، عنان، قد حذر اسرائيل، امس، من استغلال خطة "فك الارتباط" لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.


وتأتي زيارة شارون الى واشنطن في اطار سلسلة من لقاءات القمة التي يعقدها الرئيس الاميركي، تباعا، لمناقشة تطورات الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني. وقد سبق له الاجتماع بالرئيس المصري، حسني مبارك، يوم الاثنين الماضي، فيما سيجتمع في وقت لاحق، هذا الشهر، بالملك الاردني، عبد الله، المنتظر وصوله الى واشنطن اليوم. كما سيجتمع بوش لاحقا برئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، فيما سيجتمع باول بوزير الخارجية الفلسطيني، نبيل شعث، وبوزير المالية، سلام فياض.









رسالة بوش تتضمن التركيز على اربع قضايا أساسية، هي:








اضغط على الصوره لحذفها

هذا وكان موقع " عرب48" قد نشر في وقت سابق من اليوم استنادا الى معلومات سربتها مصادر اسرائيلية حول رسالة الضمانات التي سيسلمها الرئيس الاميركي جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، ان الطاقم الاسرائيلي المفاوض، الذي سبق شارون الى واشنطن، حقق لرئيس الوزراء الاسرائيلي ما توخاه من انجاز، وصف بالتاريخي، خلال هذه الزيارة، حيث ينتظر ان يتبنى بوش في رسالته وبشكل علني، اللاءات الاسرائيلية، خاصة فيما يتعلق برفض الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967، ورفض السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر. وهو ما حدث بالفعل

ورغم ما كان قد تردد عن وجود بعض الفجوات والغموض في المواقف بين الجانبين الاميركي والاسرائيلي، الا ان المؤتمر الصحفي للاثنين اكد انه تم التوصل الى صيغة متفق عليها لرسالتي شارون وبوش.

وكانت مصادر في واشنطن، قد اوضحت خلال هذا النهار ان الادارة الاميركية واسرائيل اتفقتا على الامتناع عن نشر فحوى الرسالتين، لكن واشنطن لن تنفي او تؤكد اية تفاصيل قد تنشرها اسرائيل حول الضمانات التي حصلت عليها.

وأفاد مسؤول كبير يرافق شارون على متن طائرته بان الرسائل التي سيتم تبادلها في البيت الابيض، "ستحدد الملامح العامة لاي اتفاق نهائي للسلام وتنص على حق اسرائيل في العيش داخل حدود يمكن الدفاع عنها مع اخذ الحقائق السكانية على الارض في الاعتبار."

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان هذه العبارة تعني 120 مستوطنة زرعتها اسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها هي وقطاع غزة عام 1967

وحسب المصدر تتضمن رسالة بوش التركيز على اربع قضايا أساسية، هي:

1- تأكيد التمسك بخارطة الطريق، والتزام واشنطن بالامتناع عن دعم اي مبادرة سياسية اخرى.

2- حق اللاجئين بالعودة الى الدولة الفلسطينية. وبكلمات اخرى: رفض السماح بعودتهم الى داخل الخط الأخضر.

3- يقدر الرئيس الأميركي أن اتفاق الحل الدائم سيأخذ في الاعتبار المتغيرات الديموغرافية التي طرأت على الأرض. ما يعني، بكلمات اخرى، مساندة الادارة الاميركية لرفض الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967، وبالتالي الاعتراف بضم الكتل الاستيطانية الكبرى التي تريد اسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة عليها.

4- اضافة الى ذلك، تتعهد الادارة الاميركية بمساندة اي عدوان اسرائيلي مستقبلي ضد الفلسطينيين تحت ستار "المطاردة الساخنة". ما يعني تمكين اسرائيل من القيام بعمليات عسكرية ضد الفلسطينيين، حتى بعد الانسحاب، بادعاء "الدفاع عن النفس".

وكان شارون قد وصل الى واشنطن، امس الثلاثاء، واجتمع الى مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الأمن القومي، كوندوليسا رايس، التي اعلنت في ختام اللقاء دعمها لخطة "فك الارتباط" التي يحملها شارون الى الرئيس بوش.

ويحتاج شارون الى تصريحات بوش هذه لمساندته في الاستفتاء الذي سيجريه حزبه، في الثاني من أيار المقبل، حول خطة فك الارتباط، حيث سيعرض شارون هذا التصريح على انه "انجاز تاريخي يؤكد موافقة واشنطن على احتفاظ اسرائيل بالاراضي الفلسطينية التي اقيمت عليها التكتلات الاستيطانية الكبرى" والتي تحدث عنها شارون عشية سفره الى واشنطن، امس الاول، عندما اعلن في مستوطنة "معاليه ادوميم" ان اسرائيل ستواصل الاحتفاظ الى الابد بمعاليه ادوميم واريئيل وجيفعات زئيف اضافة الى مستوطنات الخليل.