بوش يمهل الرئيس العراقي وعائلته 48 ساعة لمغادرة العراق أو المواجهة العسكرية

بوش يمهل الرئيس العراقي وعائلته 48 ساعة لمغادرة العراق أو المواجهة العسكرية

أمهل الرئيس الأمريكي جورج بوش الرئيس العراقي وأولاده مهلة 48 ساعة لمغادرة العراق والاّ تعرض العراق الى هجوم عسكري.

وكان الرئيس الأمريكي قد القى فجر اليوم الثلاثاء خطابه من البيت الأبيض والذي استمر 13 دقيقة ونقل على التلفزيون. وقال في خطابه: "على صدام حسين ,اولاده مغادرة العراق خلال 48 ساعة وان رفضهم القيام بذلك سيؤدي الى مواجهة عسكرية سوف تقوم الولايات المتحدة باختيار موعدها".

وفي اعقاب خطاب بوش أعلنت الولايات المتحدة انها ترفع درجة التأهب الى درجة اللون البرتقالي درجة واحدة قبل درجة التأهب القصوى.

ووجه بوش في خطابه نداءا الى العمال والموظفين الاجانب بمغادرة العراق فورا.

وكان الامين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد اعلم فرق التفتيش والموظفين الدوليين بمغادرة العراق.

كما حذر جورج بوش الجيش العراقي في محاولة لثني الجيش عن المقاومة وقال موجها خطابه للجيش العراقي وقوات الامن: "لا تقاتلوا من أجل نظام يحتضر فهو لا يستحق حياتكم" كما طالبهم بعصيان أي أمر لاستخدام أسلحة الدمار الشامل وهددهم بتقديمهم للمحاكمة أمام محكمة جرائم الحرب، وذلك كجزء من الحرب الاعلامية والنفسية التي تشنها الولايات المتحدة.

ثم هاجم الرئيس الأمريكي في خطابه مجلس الأمن قائلا ان الأمم المتحدة رفضت تحمل المسؤولية وعلى الولايات المتحدة القيام بدورها وبالتزامها.

وتوجه بوش في خطابه الى الشعب العراقي وقال ان الحرب ليست موجهة ضدهم بل ضد النظام وأضاف ان بلاده ستعمل على مساعدة العراق وتقديم الأدوية والأغذية بعد اسقاط النظام.

وفي تعقيبه على هذه التهديدات صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في اعلان له سبق خطاب بوش معربا عن رفض بلاده أي تهديد وقال: "كل طفل يعلم ان مطالبة الرئيس العراقي بمغادرة العراق لن يجدي نفعا وهو غير مقبول".

وقال "ان الطريق الوحيدة للحفاظ على السلام هي تنحي ومغادرة أكبر محرض في العالم على الحرب، الكاوبوي لفاشل بوش".

وقد رفضت فرنسا هي الاخرى تلك التهديدات وقال وزير خارجيتها ان بلاده تأسف على موقف بريطانيا والولايات المتحدة وأسبانيا وقال انه لا يوجد أي مبرر لشن الحرب على العراق.
ونقلت وسائل الاعلام الإسرائيلية عن قيام جورج بوش بمهاتفة شارون وابلاغه عن فشل المساعي الدبلوماسية وقالت ايضا نقلا عن بوش ان الدول العربية باستثناء سوريا حثت الرئيس الأمريكي على التعجيل بشن الحرب على العراق خوفا على أنظمتها التي بدأت تتزعزع بسبب الانتظار.

وكانت الجامعة العربية قد رفضت صباح اليوم التهديد الأمريكي كما طالبت الصين باستمرار عمليات التفتيش.

وفي غضون ذلك سيقوم رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير اليوم بالطلب من البرلمان تأييد مشاركة بريطانيا في الحرب وتأييد موقف طوني بلير.

وكان النائب كوك قد استقال أمس احتجاجا على سياسة طوني بلير الداعمة للحرب.

كما أعلنت تركيا انها ستسرع في الحصول على موافقة البرمان للسماح للولايات المتحدة باستعمال قواعدها وايفاد جنودها الى تركيا.