رغم مزاعم البيت الابيض: بوش تراجع عن موقفه من سور الفصل العنصري

تصريحات بوش، أمس، تؤكد أنه غير موقفه، فمن الحديث عن "سور يتلوى كالثعبان"، انتقل، امس، للحديث عن جدار..

رغم مزاعم البيت الابيض: بوش تراجع عن موقفه من سور الفصل العنصري
في وقت امتنع فيه الرئيس الاميركي، جورج بوش، خلال مؤتمره الصحفي مع شارون، امس، عن اعلان موقف رسمي من جدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل، وتهربه من تساؤلات الصحفيين حول موقفه، عبر التركيز على مطالبة الفلسطينيين بتفكيك التنظيمات الفلسطينية المقاومة للاحتلال، زاعما انه لن تكون عندها اي حاجة للجدار، نشر البيت الابيض الاميركي، الليلة الماضية، بيانا، زعم فيه ان بوش "ما زال قلقاً ازاء قرار شارون مواصلة بناء الجدار".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون، اكثر وضوحا في المؤتمر الصحفي، حيث اعلن امام الصحفيين بأنه لم يناقش مع بوش، مسار الجدار، بل ابلغه قرار اسرائيل المضي قدما في بناء الجدار زاعما انه الاداة المطلوبة لضمان الامن للاسرائيليين.

وفي ضوء ادعاء شارون بأنه سيبذل كل جهد ممكن لتقليل اثار الجدار على الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين، قال البيت الابيض، في بيانه، ان بوش يشعر بالرضى ازاء هذا التصريح . واوضح الناطق بلسان البيت الابيض ان مسألة الجدار الفاصل نوقشت خلال اللقاء، لكن دون التطرق الى مساره، مدعيا ان "هناك خلافا بين اميركا واسرائيل حول هذه المسألة، وان بوش لم يتراجع عن موقفه"!

لكن التراجع في موقف بوش كان واضحا خلال تصريحاته، امس. ففي حين تحدث بوش، لدى التقائه بأبو مازن، الجمعة المنصرمة، عن سور يتلوى كالثعبان، خفف من حدة تصريحه، امس، وتحدث عن "جدار"، وهي التسمية التي تطلقها اسرائيل على ما وصفه الفلسطينيون بـ"سور برلين" في الشرق الأوسط. وكانت اسرائيل قد احتجت على تسمية الاميركيين للجدار بالسور، لما ينطوي عليه ذلك من معاني سياسية تؤكد قيام اسرائيل بترسيم الحدود وتحديد وقائع على الأرض.