تركيا تعتزم فرض عقوبات على فرنسا في حال إقرار قانون "إبادة" الأرمن

تركيا تعتزم فرض عقوبات على فرنسا في حال إقرار قانون "إبادة" الأرمن



صرح مصدر مطلع اليوم الثلاثاء ان الحكومة التركية تعتزم فرض جملة من العقوبات الدبلوماسية والتجارية على فرنسا ان اقر النواب الفرنسيون مشروع قانون يعاقب انكار "ابادة" الارمن التي نفتها تركيا دوما.
وقال مصدر مقرب من الحكومة لوكالة فرانس برس ان تركيا "لن تبقى صامتة ازاء هذا النص، سيكون هناك بالتأكيد عواقب. فقد تمت مناقشة خطط بشأن احتمال تبني" اقتراح قانون من المقرر مناقشته الخميس في الجمعية الوطنية الفرنسية.
واضاف هذا المصدر طالبا عدم كشف هويته انه سيتم استدعاء السفير التركي في باريس للتشاور وستطلب انقرة من السفير الفرنسي في تركيا الامر نفسه، او ستعلنه شخصا غير مرغوب به.
واضافة الى هذه العقوبة الدبلوماسية ذات المفعول الفوري، تستعد انقرة لاتخاذ تدابير تستهدف خصوصا المصالح الاقتصادية والتجارية الفرنسية في تركيا.
وقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين فرنسا وتركيا، الاقتصاد ال17 في العالم، حوالى 12 مليار يورو في 2010.
واوضح المصدر ان الشركات الفرنسية العاملة في تركيا والتي يقدر عددها بنحو الف شركة، وتلك المشاركة في شركات تركية، ستستبعد من الاسواق العامة خصوصا في مجال النقل والتسلح والنووي ما يشمل مشاريع تقدر بكمئات او حتى مليارات اليورو.
كذلك سيتم تجميد التعاون الثقافي والعلمي والتكنولوجي بين فرنسا وتركيا بحسب هذا المصدر.
وكان وزير الاقتصاد ظافر جاغليان استبعد الاثنين فرض حظر رسمي على المنتجات الفرنسية لكنه اكد "ان الحكومة لا يمكنها ان تغض الطرف عن حساسيات" الرأي العام التركي.
وقد التقى وفدان تركيان، احدهما يضم برلمانيين والاخر يضم رجال اعمال، الاثنين زملاءهم الفرنسيين لمطالبتهم بعرقلة اقتراح القانون الذي يعاقب على انكار عمليات "الابادة"، ومنها "ابادة" الارمن بالسجن ودفع غرامة.
وهددت تركيا فرنسا بعواقب "لا يمكن ترميمها" بالنسبة للعلاقات بين باريس وانقرة التي تتهم الحكومة الفرنسية بخلفيات انتخابية قبل موعد الانتخابات الرئاسية في 2012.
ويعتبر الارمن وفرنسا ان 1,5 مليون قتيل ارمني سقطوا ضحية "ابادة" دبرتها الامبراطورية العثمانية. وتعترف تركيا بسقوط 500 الف قتيل فقط ضحايا تداعيات الحرب العالمية الاولى وليس "الابادة".