نفت روسيا المهددة بعقوبات دولية جديدة مرة أخرى أمس الخميس، إرسال قوات إلى شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة انفصاليين موالين لموسكو، وتخشى المجموعة الدولية حصول تصعيد كبير.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، ردا على سؤال حول وجود جنود روس في أوكرانيا "الرد مقتضب: كلا". وأضاف: "أنا أقول لكم رسميا وبشكل قاطع إنه لا الآن ولا في السابق حصل إرسال قوات روسية أو تحركات على الحدود، أو حتى أي وجود لقوات على الأراضي الأوكرانية".
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، أعلنت الأربعاء أن واشنطن تواصل العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات جديدة محتملة على موسكو. وأضافت بساكي: "نواصل العمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد كيفية فرض عقوبات أكبر معًا على روسيا حول سلوكها غير المقبول". وقالت "يستعد شركاؤنا وحلفاؤنا معنا لتوسيع وتشديد العقوبات المفروضة".
ورد لوكاشيفيتش: "نأمل بقوة أن يسود المنطق وأن يتم الادراك بأن الشراكة مع روسيا لا يمكن أن تتحقق بضغط فرض عقوبات على بلادنا".
من جهتها، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم فرض عقوبات جديدة على روسيا، باستثناء احتمال إضافة أسماء على قائمة المسؤولين الأوكرانيين الموالين لروسيا الخاضعين لعقوبات.
ومن المرتقب أن يزور وزير الخارجية الألمانية، فرانك-فالتر شتاينماير، موسكو في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) لبحث الأزمة الأوكرانية.
وتتهم كييف والغربيين موسكو بالوقوف وراء تدهور الوضع في شرق البلاد، حيث يشهد وقف إطلاق النار الذي أعلن في مطلع أيلول (سبتمبر) انتهاكات يومية وتجاوز عدد الضحايا أربعة آلاف شخص منذ بدء أعمال العنف في نيسان (أبريل).
وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي ينتشر مراقبوها في شرق أوكرانيا وصول تجهيزات عسكرية إلى أوكرانيا، كما أعلن الحلف الأطلسي أن روسيا أرسلت تعزيزات إلى هناك.
وعبر الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، الخميس في مكالمة هاتفية مع نظيره الفنلندي عن قلقه العميق بخصوص تدفق كثيف لقوات وأسلحة ثقيلة من روسيا كما أعلن مكتبه. واأكد حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع دخول قوات ومعدات روسية إلى شرق أوكرانيا، وهو ما كانت أعلنته كييف الجمعة الماضي.