إسرائيل تقاطع جلسة حقوق الإنسان بشأن الحرب على غزة

غياب الممثل الأميركي عن الجلسة يثير تكهنات بأن عدم الحضور قد يكون إشارة على توتر العلاقات بين الحليفين لأن الولايات المتحدة لم تحضر للدفاع عن إسرائيل

إسرائيل تقاطع جلسة حقوق الإنسان بشأن الحرب على غزة

المقرر الخاص حول الأراضي الفلسطينية المحتلة الأندونيسي مكارم ويبيسونو

غابت إسرائيل، اليوم الاثنين، عن جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كانت مخصصة للتحقيق حول الحرب العدوانية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، في الصيف الماضي، وحول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ولم يحضر الممثل الإسرائيلي إلى القاعة، وهذا ما يشكل مقاطعة بحسب مصدر قريب من المجلس.

ولم تعط إسرائيل أي تفسير على الفور لأسباب غيابها عن الجلسة المخصصة بشكل كبير لبحث سياساتها والتجاوزات المتهمة بها.

وصرحت متحدثة باسم البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس "لا تعليق لدينا حول الموضوع".

وغاب أيضا المندوب الأميركي عن الجلسة. وأوضح متحدث باسم الوفد الأميركي أن السفير كيث هاربر موجود في واشنطن.

وأثار غياب الممثل الأميركي عن الجلسة تكهنات بأن عدم الحضور قد يكون إشارة على توتر العلاقات بين الحليفين لأن الولايات المتحدة لم تحضر للدفاع عن إسرائيل.

لكن الولايات المتحدة نفت ذلك، وادعت أن السياسة الأميركية تفرض عدم المشاركة في نقاشات المجلس حول بند محدد على جدول الأعمال يتعلق بإسرائيل لأن واشنطن تعتبر أن المجلس يستهدف الدولة العبرية بشكل خاص.

وقال السفير الاميركي في مجلس حقوق الإنسان كيث هاربر في بيان "لا نزال قلقين إزاء جدول أعمال هذا المجلس الموجه ضد إسرائيل والقرارات العديدة المتكررة والأحادية الجانب بموجب هذا البند الوارد على جدول العمل".

وقال الممثل الباكستاني الذي تحدث بالنيابة عن منظمة التعاون الإسلامي إن غياب الممثلين الغربيين "يشكل محاولة متعمدة من أجل الإساءة لمصداقية مجلس حقوق الإنسان".

وقالت ماري ماكغوان ديفيس التي تولت منصب رئيسة الفريق أمام المجلس "لا يمكن التسرع بهذه العملية".

يذكر أن محققي الأمم المتحدة كانوا قد طلبوا إرجاء نشر التقرير إلى حزيران (يونيو) 2015 بسبب استقالة رئيس اللجنة الكندي ويليام شاباس في مطلع شباط (فبراير) بعد اتهام إسرائيل له بالانحياز. كما دعت إسرائيل إلى وقف كل التحقيق بزعم أن اللجنة ومجلس حقوق الإنسان الذي أنشأها منحازان ضد الدولة العبرية.

ورغم إرجاء التقرير حول حرب غزة 2014 إلى حزيران (يونيو) فإن المقرر الخاص الجديد للأمم المتحدة حول الوضع في الأراضي الفلسطيني، ماكاريم ويبيسينو، قال أمام المجلس إن "قوة الدمار والنسبة العالية من القتلى المدنيين في غزة تطرح شكوكا جدية حول التزام إسرائيل بمبادئ القانون الإنساني الدولي بخصوص التكافؤ والتمييز والحذر في الهجمات".

وتحدث عن الاحتياجات الماسة في غزة محذرا من أن استمرار إسرائيل "في الحصار يبقي غزة تحت الخناق بدون السماح حتى للناس بمساعدة أنفسهم".