بريطانيا: بدء السباق على خلافة كاميرون

بريطانيا: بدء السباق على خلافة كاميرون
(أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم الأربعاء، إن من سيخلفه يمكنه بدء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن خروج البلاد من التكتل قبل أن يتم رسميا تفعيل الإجراءات القانونية التي تنص عليها المادة 50 من معاهدة لشبونة، والمتعلقة بخروج دولة ما من الاتحاد.

وكان مسؤولون بالاتحاد قد أدلوا بتصريحات تفيد بعكس ذلك.

وأضاف كاميرون أنه 'قالوا: لا مفاوضات بدون إخطار. لكنني لا أعتقد أن ذلك يشمل المناقشات التي يمكن أن يجريها رئيس الوزراء الجديد مع شركاء أو في الواقع مع مؤسسات حتى نتمكن من الخروج بالشكل الصحيح.'

وتابع أن الحفاظ على وحدة بريطانيا أمر في غاية الأهمية وذلك في معرض الرد على مخاوف من سعي أقاليم بريطانية للاستقلال بعد أن أيد البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف قائلا للبرلمان إن 'الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة يعد من المصالح الوطنية البالغة الأهمية لبلدنا.'

وفي غضون ذلك، ينطلق اليوم رسميا السباق داخل حزب المحافظين لخلافة كاميرون، بينما تتسع دائرة المعارضة لزعيم حزب العمال جيريمي كوربن ما يؤشر إلى أزمة حادة داخل الحزب.

وتمتد مهلة تقديم الترشيحات لرئاسة حزب المحافظين، من الساعة الرابعة عصر اليوم وحتى الساعة 11:00 قبل ظهر غد بتوقيت غرينتش، على أن يعلن اسم الرئيس الجديد للحكومة في التاسع من أيلول/سبتمبر المقبل.

وأعلن وزير العمل، ستيفن كراب، ترشيحه رسميا صباح اليوم. وينوي كراب المتحدر من اصول متواضعة والذي يؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي.

لكن المرشحيْن الأوفر حظا هما وزيرة الداخلية، تيريزا ماي، التي تبدو مرشحة توافقية حتى لو أنها تلتزم الصمت حتى الآن، وزعيم فريق مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون (52 عاما)، الرئيس السابق لبلدية لندن.

وقد فاجأت تيريزا ماي (59 عاما) التي تشكك في الاتحاد الأوروبي، البريطانيين بالإعلان عن انضمامها إلى الفريق المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، عملا بقاعدة الانضباط الحكومي. لكنها حرصت على ألا تكون في الخطوط الأولى للحملة. ويقول عدد كبير من المحافظين إنها تشكل تسوية تتيح توحيد حزب شهد انقساما عميقا بين مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي ومؤيدي البقاء فيه.

وجاء في استطلاع للرأي أعدته مؤسسة 'يوغوف' أمس أن تيريزا ماي تبدو الأوفر حظا (31%) أمام بوريس جونسون (24%) لدى المحافظين.

وعلى صعيد المعارضة العمالية، أضعفت الاحتجاجات التي يواجهها زعيم الحزب جيريمي كورين موقعه، منذ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء على عضوية بريطانيا. إذ أخذ عليه كثيرون من أعضاء الحزب أنه لم يبذل جهدا كافيا في الحملة من أجل بقاء بريطانيا في الاتحاد. وخسر أمس تصويتا على الثقة بنسبة 172 صوتا مقابل 40، بعدما خسر دعم ثلثي أعضاء حكومة الظل التي يرأسها.

ودعا كاميرون اليوم رئيس حزب العمال الى الاستقالة. وقال كاميرون الى كوربن خلال جلسة توجيه أسئلة إلى رئيس الوزراء في البرلمان، إنه 'قد يكون لصالح حزبي أن يبقى، (لكنه) ليس في مصلحة البلاد وأود أن أقول، بحق السماء ارحل يا رجل'.

وعلى مستوى قاعدة حزب العمال، لا يزال جيريمي كوربن يتمتع بشعبية. وأظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة 'يوغوف' لحساب صحيفة 'تايمز' أن ثمانية من كل عشرة أعضاء في حزب العمال انضموا إلى الحزب في أيلول/سبتمبر سيؤيدونه إذا أجريت انتخابات جديدة.

اقرأ/ي أيضًا | كاميرون يستقيل: بريطانيا بحاجة إلى قيادة جديدة

وسيحظى بدعم تجمع يقام مساء في مقر الاتحاد النقابي الكبير 'تريد يونيون كونغرس'.