حركة حزمة: ذراع غولن في تركيا والعالم

حركة حزمة: ذراع غولن في تركيا والعالم
الدّاعية التّركيّ، فتح الله غولن - المسؤول عن الانقلاب العسكري الفاشل، وفق إردوغان

حركة 'حزمة' (وتعني خدمة) التي أنشأها الدّاعية التّركيّ، فتح الله غولن، عبارة عن شبكة ضخمة من المؤسّسات الموجودة في أكثر من 100 بلد، إضافة إلى تركيا، وإذا كانت تقدّم نفسها على أنّها تكتفي بالدّعوة إلى إسلام إنسانيّ، فإنّ الرّئيس التّركيّ، رجب طيّب إردوغان، حمّلها مع مؤسّسها مسؤوليّة الانقلاب الأخير الفاشل.

ملايين الأعضاء

أسّس غولن هذه الحركة في أواخر السّبعينات، وهي تعدّ اليوم ملايين الأعضاء وتدير شبكة من المدارس في نحو 100 بلد من الولايات المتّحدة إلى كازاخستان، يتمّ تمويلها من تبرّعات رجال أعمال أتراك أثرياء.

وفي تركيا ينتشر 'الغولنيون' في مختلف مؤسّسات الدّولة، مدعومين بشبكة واسعة من وسائل الإعلام. إلّا أنّ السّلطات التّركيّة بزعامة إردوغان، وضعت يدها على عدد من وسائل الإعلام هذه، وبينها صحيفة 'زمان'، ذائعة الصّيت.

أهدافها

يقول أنصار هذه الحركة، أنّها تستلهم فكرها من الصّوفيّة، وتعمل على التّرويج لإسلام معتدل، وعلى تعزيز التّنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة، خصوصًا في الدّول النّامية.

إلّا أنّ معارضيها يؤكّدون أنّها تشجّع أنصارها على التّسلّل إلى مؤسّسات الدّولة، تمهيدًا لاستلام السّلطة في تركيا، وهي تجمع الأنصار استنادًا إلى سياسة تقوم على المحسوبيّة.

ويصفها بعض المنشقّين عنها أنّها في غاية التّنظيم، وتعتمد السّريّة التّامّة في نشاطها. كما أنّ زعيمها غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا، شماليّ شرق الولايات المتّحدة، معروف بابتعاده عن الإعلام.

هل تستطيع الاستمرار؟

وقد تراجع كثيرًا تأثير هذه الحركة داخل الدّولة ووسائل الإعلام وأوساط رجال الأعمال، بعد الحملة الواسعة التي شنّتها السّلطات التّركيّة ضدّ أنصار غولن، بعد انقطاع العلاقة بين الإثنين عام 2013.

وأنهى الخلاف بين إردوغان وغولن تحالفًا دام سنوات عدّة، كان الهدف منه تعزيز سيطرة الدّولة على مقاليد الحكم في البلاد وإعادة الجيش إلى الثّكنات والحدّ من سلطة المؤسّسة الكماليّة.

اقرأ/ي أيضًا | غولن وإردوغان: كيف تحول التحالف إلى عداء؟

ومن المتوقّع أن تتكثّف الحملة ضدّ حركة حزمة، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي أدّت حتّى الآن إلى اعتقال أكثر من ستة الاف شخص، بينهم جنود وقضاة، بعد اتّهامهم بالتّورّط في المحاولة الانقلابيّة.

وهدّد إردوغان، الأحد، بالقضاء على 'الفيروس الذي انتشر مثل السّرطان' في مؤسّسات الدّولة في إشارة إلى أنصار غولن، كما ألمح إلى إمكانيّة إعادة العمل بعقوبة الإعدام.


>> اقرأ/ي أيضًا:

تركيا: ما الذي نعرفه حتى الآن عن الانقلاب الفاشل؟

> الدراما التركية: ثلاثة مشاهد

> إردوغان يدعو للبقاء بالشوارع ويتوعد أنصار غولن بالاستئصال

> تركيا: 8 أشخاص ساهموا في إسقاط الانقلاب

> إردوغان يواصل 'التطهير': 6 آلاف اعتقال خلال يومين

> تركيا: اعتقال قائد لواء الكوماندوز في أعقاب الانقلاب الفاشل

> أميركا تحذر رعاياها من السفر إلى تركيا بعد الانقلاب الفاشل

> التحقيق مع الشيخ خطيب بعد مظاهرة التأييد لتركيا

> الانقلاب التركي واعتداء نيس: أدوات نتنياهو التحريضية

> الرجل في الصورة... من يكون مرافق إردوغان؟

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص