كلينتون: عملية سلام صوريّة أفضل من لا شيء

كلينتون: عملية سلام صوريّة أفضل من لا شيء
(أ ف ب)

كتبت المرشحة الديمقراطية، للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، لكبار مستشاريها، بعد بضعة أيام من الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، أنها تعتقد أن عملية سلام 'صوريّة' بين إسرائيل والفلسطينيين، أفضل من الجمود السياسي، حسب تسريب 'ويكيليكس' لرسائل البريد الإلكتروني التابع لموظفي حملة كلينتون الانتخابية.

حيث أرسل مستشار كلينتون السياسي، جيك سوليفان، الذي من المرجح أن يتم تعيينه مستشارًا للأمن القومي في البيت الأبيض، في حالة فوز كلينتون في الانتخابات في 8 تشرين الثاني المقبل، رسالة عبر البريد الإلكتروني لكينتون ومدير حملتها الانتخابية، جون بودستا، في 23 آذار/ مارس 2015، عند الساعة 20:56، وتضمنت الرسالة رابط لمقال نشر في صحيفة 'نيويورك تايمز' تناول اعتذار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن أقواله الشهيرة ضد العرب، في يوم الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة 'العرب يهرولون إلى صناديق الاقتراع'، وكتب سوليفان لكلينتون وبوديستا، 'ليس من المستغرب اعتذار نتنياهو البراغماتي'.

وجاء رد كلينتون، بعد سبع دقائق، على رسالة سوليفان، معتبرة أن اعتذار نتنياهو 'خطوة يجب استغلالها'، وربطت الأمور بتطوير عملية سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن عملية سلام 'متخيلة' خير من لا شيء، وتخلل ردها رابط لمقالة أخرى نشرت في 'نيويورك تايمز'، تحدت عن الخطوات المستقبلية التي سيتبعها نتنياهو كرئيسًا للحكومة.

وتناولت العديد من الرسائل الإلكترونية المسربة من مقر الحملة الانتخابية لكلينتون، الشأن الإسرائيلي، حيث شملت اثنتين من رسائل سوليفان وبوديستا تقارير ستيوارت آيزنشتات، الذي شغل مناصب مختلفة في إدارة الرئيس بيل كلينتون، ويعتبر مقرب من عائلة كلينتون، خلال اجتماعه مع السفير الإسرائيلي رون ديرمر.

وفي رسالة بعث بها إلى مقر كلينتون في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2015، كتب آيزنشتات أنه خلال لقاء ديرمر، أبلغه بأنه شارك في قسم من مناقشات 'منتدى سابان'، في واشنطن، قبل عدة أيام من ذلك اللقاء، علما أن هذا المنتدى يتماثل مع الحزب الديموقراطي، ويديره المليونير الإسرائيلي حاييم سابان، الذي يعيش في الولايات المتحدة، والذي يعتبر من كبار المتبرعين لكلينتون، ومن قبل السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، ونائب رئيس معهد بروكينغس للدراسات، مارتين آنديك، ويعتبر سابان وآنديك من المقربين جدا لعائلة كلينتون.

وجاء في رسالة آيزنشتات أن 'ديرمر أبلغني بأنه تم التركيز بشكل خاص على الموضوع الفلسطيني، وهو يتساءل عما إذا ستكون إدارة برئاسة هيلاري كلينتون بمثابة 'منتدى سابان لأربع سنوات'، بسبب الشخصيات التي تحيط بها، وقال ديرمر إن حوالي 95% من خطاب هيلاري أمام منتدى سابان كان جيدا، رغم أن قسما منه شمل تعابير تقارن أخلاقيا بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت كلينتون خلال ذلك الخطاب إن البديل للرئيس الفلسطيني محمود عباس 'يمكن أن تكون الأعلام السوداء لداعش'. كما قالت أن على القيادة الفلسطينية وقف التحريض ومنع العنف ضد الإسرائيليين، وعلى القيادة الإسرائيلية وقف البناء في المستوطنات ومنع العنف ضد الفلسطينيين.

وحسب رسالة آيزنشتات، فقد قال ديرمر إن نتنياهو سيقيم علاقات جيدة ومفاجئة مع كلينتون، ويعتقد أنه سيسهل عليه العمل معها لأنها مؤيدة لإسرائيل أكثر من الإدارة الحالية في البيت الأبيض. 'حتى خلال المحادثة المشهورة بينهما والتي استغرقت 43 دقيقة (في آذار 2010، بعد أزمة البناء في مستوطنة رمات شلومو خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن)، كان نتنياهو يعتقد أن كلينتون، وزيرة الخارجية آنذاك، اطلعت على سيناريو متصلب وقرأت رسالة أعدت لها مسبقا من قبل البيت الأبيض'.