الحصار الهندي لكشمير يستمر لليوم التاسع على التوالي

الحصار الهندي لكشمير يستمر لليوم التاسع على التوالي
(أ ب)

تستمر السلطات الهندية لليوم التاسع على التوالي، بتشديد الطوق الأمني على الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، بممارسات قمعية غير مسبوقة ضد السكان التي ينظرون إلى الهند على أنها كيان مُحتل لأراضيهم.

وذكرت وكالة "أسوشييتد برس"، أن القوات الهندية التي تقوم بأعمال الدورية في المنطقة المتنازع عليها قد "سمحت" للمسلمين بالتوجه إلى المساجد لأداء صلاة عيد الأضحى يوم أمس الاثنين، كما فتحت بعض المتاجر أبوابها لفترة وجيزة في الأيام السابقة، بينما تستمر في فرض حظر التجول.

لكن السكان باتوا يفتقرون إلى الأساسيات في ظل حظر التجول شبه التام وقطع الاتصالات، اللذين يندرجان تحت مساعي الهند، لتعتيم ما يجري في كشمير، ومنع سكانها من الاحتجاج على القرار التي اتخذته في الخامس من آب/ أغسطس، بتجريد كشمير من وضعها الخاص كمنطقة ذات حكم ذاتي شكلي.

ووصف شهود عيان للوكالة، قيام مئات الأشخاص بترديد هتافات مناهضة للهند خلال مظاهرة قصيرة يوم أمس الاثنين. ومن المتوقع أن يستمر الإغلاق على الأقل حتى يوم الخميس، يوم استقلال الهند.

وفي سياق متصل، دعت المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" الهند إلى رفع القيود التي فرضتها على المسلمين في إقليم جامو وكشمير خلال عيد الأضحى المبارك.

وانتقدت مديرة المنظمة لجنوب آسيا، ميناكشي جانجولي، في بيان الإجراءات الهندية التي تقييد حرية المسلمين في أداء شعائرهم الدينية لاسيما في عيد الأضحى المبارك. مشيرة أن تلك الإجراءات تتعارض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي.

كما انتقدت جانجولي القيود الهندية على مسلمي جامو وكشمير، وقرار نيودلهي المتعلق بإلغاء وضع الحكم الذاتي في الإقليم وتقسيم المقاطعة إلى إقليمين. 

وطالبت الهند بالرفع الفوري لحالة حظر التجول في جامو وكشمير، وإلغاء تعليق شبكة الاتصالات بما في ذلك الإنترنت وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

ولفتت إلى أن الكثير من الكشميريين لم يتمكنوا من التواصل مع أفراد أسرهم بسبب القيود الهندية، التي انعكست بشكل سلبي على الوصول إلى الخدمات الصحية في المنطقة، مطالبة الهند باحترام حقوق الإنسان.

ولا تزال خدمة الإنترنت مقطوعة في الولاية لليوم التاسع على التوالي، كما أن السلطات لا تسمح بالتحركات الجماعية للمواطنين لتجنب اندلاع أي تظاهرات ضد الحكومة الهندية.

والأسبوع الماضي، شهد الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من الإقليم احتجاجات واسعة ضد الحكومة الهندية، أمرت على إثرها السلطات المواطنين بالتزام منازلهم.

وفي الخامس من آي/ أغسطس، ألغت الحكومة الهندية، مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

فيما تعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة فضلًا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لاداخ)، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية.

لكن القرار يحتاج تمريره من رئيس البلاد كي يصبح قانونًا.

ويرى مراقبون أن الخطوات الهندية من شأنها السماح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الولاية وبالتالي إحداث تغيير في التركيبة السكانية للمنطقة لجعلها منطقة ليست ذات غالبية مسلمة.