اللقاح الروسي: منظمة الصحة لم تتحقّق والخبراء يحذّرون

اللقاح الروسي: منظمة الصحة لم تتحقّق والخبراء يحذّرون
صورة التُقطت في المركز الوطني للأوبئة والأحياء الدقيقة بموسكو (أ ب)

أكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، أنه في ظلّ غياب "ترخيص مسبق" من جانبها، عليها التحقق بموجب "آليات صارمة" من كافة البيانات التي "جمعت خلال التجارب السريرية"، في تصريح جاء عقب إعلان الرئيس الروسيّ، فلاديمر بوتين، وأفاد بـ"تسجيل" أول لقاح في العالم كمضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

وأوضحت المنظمة أنّها لم تحصل على معلومات كافية بشأن اللقاح الروسيّ، لافتة إلى أنها لا تستطيع التحقق من كل الأمور التي تخصّ اللقاح.

صورة التُقطت في المركز الوطني للأوبئة والأحياء الدقيقة بموسكو (أ ب)

شكٌّ لا يزال سائدا في أوساط المجتمع العلمي

واعتبر البروفسور فرنسوا بالو، من المعهد الجيني في جامعة "كولدج لندن"، إن الإعلان الروسي "فاقد للوعي والمعنى"، لأن أي منتج "لم يختبر بطريقة ملائمة قد يكون له نتائج كارثية"، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وأوضح الطبيب أيفر علي المتخصص في مجال البحث الدوائي، في "وورويك بينزنس سكول" أن لقاحا سيئا قد "يسهل العدوى من خلال الأجسام المضادة، وهي ظاهرة لا يوفر خلالها اللقاح حماية جيدة، وبدلا من ذلك، يسهل دخول الفيروس إلى الجسد ويفاقم المرض".

من جانبه، قال أستاذ علم المناعة في "إيمبريال كولدج" في لندن، داني ألتمان، إن "الأضرار الجانبية للقاح غير آمن وفعال؛ قد تفاقم من مشاكلنا الحالية بشكل لا يمكن التغلب عليه".

وحتى قبل صدور انتقادات، ندد ديميترييف بـ"الهجمات الإعلامية المنسقة" ضد اللقاح الروسي.

وأكد أن "سلامة وصحة الناس العاديين" أخذت "رهينة المشاحنات السياسية"، في ظل الخلافات العديدة التي تجمع بين روسيا والغرب.

وأضاف: "لننس السياسة ونستفد من اللحظة... لن نفرض اللقاح على أحد"، وأكد أن المعلومات التكميلية المتعلقة باللقاح "أرسلت إلى منظمة الصحة العالمية".

في المركز الوطني للأوبئة والأحياء الدقيقة في موسكو (أ ب)

"20 دولة طلبت مليار جرعة من اللقاح"

في السياق، قالت روسيا، إن، نحو 20 دولة حول العالم، طلبت مليار جرعة من اللقاح ضد فيروس كورونا، بشكل مسبق.

جاء ذلك، في تصريحات صحفية لرئيس الصندوق السيادي الروسي، كيريل ديمترييف، وأوردتها وسائل إعلام محلية، أشار خلالها إلى أن التجارب في المرحلة الثالثة تبدأ اعتبارا من يوم غدٍ الأربعاء.

وذكر رئيس الصندوق السيادي الروسي، أن بدء بلاده بالإنتاج الصناعي للجرعات سيكون اعتبارا من أيلول/ سبتمبر المقبل، وقال: "أطلقنا على اللقاح اسم "سبوتنيك في"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

و"سبوتنيك في"، هو اسم قمر صناعي سوفياتي صنف على أنه أول مركبة فضائية وضعت في المدار، بينما "في" هو أول حرف من كلمة لقاح في عدة لغات أجنبية.

ورفض ديمترييف، محاولات إعلامية من عدة دول بهدف الهجوم على الخطوة الروسية، وقال: "هذه الهجمات الإعلامية حاولت تشويه دقة النهج الروسي".

(أ ب)

برلين تشكك في "نوعية وفعالية وسلامة" اللقاح

من جانبها، شككت وزارة الصحة الألمانية، في "نوعية وفعالية وسلامة" اللقاح ضد الفيروس، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس".

وقالت متحدثة باسم الوزارة لمجموعة "آر إن دي" الألمانية: "لا معلومات معروفة عن نوعية وفعالية وسلامة اللقاح الروسي" مذكّرة بأن "سلامة المرضى (في الاتحاد الأوروبي) هي على رأس الأولويات".

وأضافت المتحدثة: "يجب إثبات أن معادلة الاستخدام مقابل المخاطر إيجابية قبل البدء بتسويقه" مشيرة إلى أنه لا اتصالات لبرلين حاليا مع الروس، في هذا الخصوص.

وتابعت: "الشرط المسبق للسماح باستخدام لقاح في أوروبا هو المعرفة الكافية المستخلصة من التجارب السريرية لإثبات فعالية الدواء وآثاره الجانبية اضافة إلى الدليل على جودته الصيدلانية".

وتعمل روسيا منذ أشهر مثل كثير من الدول الأخرى حول العالم على مشاريع عديدة للقاحات ضد كوفيد- 19.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن بوتين، تسجيل بلاده أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم، وقال إن "وزارة الصحة سجلت أول لقاح في العالم ضد فيروس كورونا، بعد اجتيازه جميع الاختبارات اللازمة".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ