وفيات كورونا في إيران تتجاوز 60 ألفا

وفيات كورونا في إيران تتجاوز 60 ألفا
تلقي اللقاح في مستشفى الخميني في طهران (أ ب)

تجاوزت وفيات إيران، إثر الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، اليوم الأحد، 60 ألف حالة منذ بداية الجائحة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في بيان.

ويأتي تجاوز هذه الحصيلة في أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بجائحة كوفيد-19، مع تحذير مسؤولين إيرانيين في مقدمهم الرئيس، حسن روحاني، من احتمال مواجهة "موجة رابعة" من انتشار الفيروس، ولا سيما في ظل قلق من تسجيل إصابات بالمتحوّر البريطاني منذ أسابيع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري في مداخلتها التلفزيونية اليومية: "للأسف، فقد 93 شخصا حياتهم بسبب كوفيد-19 في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة".

وأشارت إلى أن ذلك يرفع حصيلة الوفيات إلى 60073 شخصا، من أصل إجمالي عدد المصابين الذي بلغ مليونا و631 ألفا و169 شخصا، مع تسجيل ثمانية آلاف وعشر إصابات في 24 ساعة.

وسبق لعدد من المسؤولين بينهم وزير الصحة، سعيد نمكي، أن أشاروا إلى أن الأرقام الفعلية هي أعلى من المعلنة. وأوضحوا أن التباين يعود بشكل رئيسي للمعايير المعتمدة في تصنيف المتوفين على أنهم ضحايا لكورونا.

وكشفت إيران رسميا للمرة الأولى عن وجود الفيروس بالإعلان عن وفاة شخصين في مدينة قم جنوب طهران، في 19 شباط/ فبراير 2020. واختبرت البلاد ثلاث موجات من انتشار الوباء، بلغت الأخيرة ذروتها في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وعلى رغم تسجيل الأرقام تراجعا نسبيا في الآونة الأخيرة، حذّر المسؤولون من احتمال مواجهة طفرة وبائية رابعة.

من أحد الشوارع الإيرانية (أ ب)

وقال روحاني خلال اجتماع للهيئة الوطنية لمكافحة كوفيد-19 السبت "(نحن) مضطرون ان نواصل مسار القيود (الوقائية) المفروضة وربما تستمر هذه الأوضاع خلال الأشهر القادمة وحتى كل السنة (الإيرانية) المقبلة" التي تبدأ اعتبارا من 21 آذار/ مارس.

وحذّر من أنه "في العام الماضي، تم تحديد نوع واحد من الفيروس، لكن حاليا تم تحديد متحورات أخرى، ما يجعل الوضع أكثر صعوبة".

وأعرب المتحدث باسم الهيئة الوطنية لمكافحة كوفيد-19، علي رضا رئيسي عن "قلقه العميق" من المتحور البريطاني للفيروس، وذلك في تصريحات للموقع الالكتروني لوزارة الصحة الجمعة.

وقال: "حددنا 112 شخصا أصيبوا بالمتحور البريطاني، وتوفي ثمانية منهم"، مشيرا الى أنه تم رصد هذا المتحور في محافظات عدة منها طهران، وخوزستان حيث يسجّل تزايد في الإصابات في الآونة الأخيرة.

وعادت هذه المحافظة الحدودية مع العراق، الى المستوى "الأحمر"، وهو الأعلى وفق التصنيفات المعتمدة من قبل إيران بشأن الفيروس.

وسجلت إيران رسميا أقل من سبعة آلاف إصابة يوميا اعتبارا من أواخر كانون الأول/ ديسمبر، لكن الأرقام تخطت هذه العتبة اعتبارا من مطلع شباط/ فبراير، لكنها تبقى أقل بشكل ملحوظ من الحصيلة القياسية (14051 إصابة) التي أعلنت في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر.

أما الوفيات، فتراجعت إلى ما دون المئة اعتبارا من مطلع كانون الثاني/ يناير، وهي أدنى مستوياتها منذ حزيران/ يونيو الماضي.

وأطلقت إيران حملة التلقيح ضد الفيروس في التاسع من شباط/ فبراير، بعد أيام من وصول الدفعة الأولى من لقاح سبوتنيك-في الروسي.

وأفاد مدير مدير العلاقات العامة لوزارة الصحة، كيانوش جهانبور بأن إيران اشترت مليوني جرعة من اللقاح الروسي، على أن تتسلمها تباعا.

وأوضح جهانبور لوكالة "فرانس برس" للأنباء، اليوم الأحد، أنه تم حتى الآن "توزيع 110 آلاف جرعة من اللقاح في البلاد"، وسيتم التلقيح بها حتى الخامس من آذار/ مارس.

وأشار إلى أن التلقيح بالجرعة الثانية سيتم "بدءا من الثاني من آذار/ مارس"، من دون أن يحدد عدد الأشخاص الذين تلقوا اللقاح حتى الآن.

وستخصص المراحل الأولى من التلقيح للعاملين في العناية الصحية والمسنين والذين يعانون من أمراض مزمنة.

كما أفاد الإعلام الرسمي بوصول 250 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم" الصيني ليل أمس، منحتها بكين إلى طهران.

وسبق للوزير نمكي أن أفاد بأن إيران تتوقع تسلم 4,2 ملايين جرعة من لقاح شركة "أسترازينيكا" البريطانية/ السويدية عبر آلية "كوفاكس" لمنظمة الصحة العالمية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص