استدعى وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، الخميس، ممثلة إسرائيل لدى أوسلو للاحتجاج على قرار إسرائيل إلغاء الصفة الدبلوماسية، لأعضاء في السفارة النرويجية، مكلفين بالعلاقات مع السلطة الفلسطينية.
وقال وزير الخارجية في مؤتمر صحافي: "قبل قليل، استدعيت ممثلة إسرائيل لدى النرويج والتقيتها في وزارة الخارجية، للاحتجاج على هذا القرار. تقيّم الحكومة النرويجية الآن الإجراءات الأخرى التي سنتخذها".
وتابع: "كنا نتوقع طوال الوقت أن تكون هناك ردود فعل على الموقف الذي اخترناه (بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية)، لكننا فوجئنا باختيارهم القيام بذلك، وخاصة الآن".
وقال: "خلال اجتماعي مع الممثلة الإسرائيلية طلبت منها توضيحا"، مضيفا أنها "لم تتمكن من تقديم تفسير على الفور".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلغاء الصفة الدبلوماسية لأعضاء في السفارة النرويجية مكلفين العلاقات مع السلطة الفلسطينية في غضون سبعة أيام، معتبرا أن الحكومة النرويجية اتخذت تدابير "معادية لإسرائيل" منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقال كاتس، في بيان، "أمرت اليوم بوقف أي تمثيل للسفارة النرويجية في إسرائيل تجاه السلطة الفلسطينية"، مهددا بأن "من يهاجمنا وينتهج سياسة أحادية الجانب ضدنا - سيدفع الثمن"، وقال كاتس إن ذلك يأتي على خلفية "سلسلة من الخطوات المناهضة لإسرائيل وأحادية الجانب من حكومة النرويج".
ومن بين هذه "الخطوات"، أشار كاتس إلى "اعتراف النرويج بدولة فلسطينية، وانضمامها إلى دعوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، وتصريحات خطيرة من مسؤولين نرويجيين"، وقال كاتس إن القائم بأعمال السفارة النرويجية في إسرائيل استدعي اليوم إلى وزارة الخارجية، وتم تسليمه مذكرة دبلوماسية تُعلم النرويج بالرد الإسرائيلي.
وكان الوزير النرويجي قد صرّح في وقت سابق بأن قرار إسرائيل هو "عمل متطرف"، وستكون له "عواقب".
وقال بارث إيدي في بيان، إن هذا القرار "ستكون له عواقب على علاقاتنا مع حكومة (رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين) نتنياهو. ندرس الإجراءات التي ستتخذها النرويج، للردّ على الوضع الذي خلقته حكومة نتنياهو".
واشنطن: إجراء إسرائيليّ "ليس مفيدا"
من جانبها، عدّت الولايات المتحدة الأميركية، الخميس، أن إعلان إسرائيل أنها ستلغي الصفة الدبلوماسية لأفراد في السفارة النرويجية مكلّفين بالعلاقات مع السلطة الفلسطينية هو إجراء غير مفيد، مذكّرابدور أوسلو في السعي نحو السلام في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحافيين: "لا نعتقد بأن الخطوات التي تحول دون أدائهم هذا الدور هي مفيدة على وجه التحديد".
الاتحاد الأوروبيّ: خطوة "غير مبرّرة"
بدوره، دان مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الخطوة الإسرائيلية "غير المبررة" لإلغاء الصفة الدبلوماسية عن ممثلي النرويج.
وقال بوريل في بيان: "أدين بشدة هذا القرار غير المبرر الذي يتعارض مع روح اتفاقات أوسلو، ويعطل بشكل غير متناسب العلاقات الطبيعية والتعاون مع السلطة الفلسطينية".
وفي أيار/ مايو الماضي، أعلنت النرويج اعترافها رسميا بدولة فلسطين. وقال وزير الخارجية، إسبن بارث إيدي، إن "هذا اليوم الخاص يعد نقطة تحول في العلاقات النرويجية الفلسطينية". وانتقد عدم تقديم إسرائيل "تعهدات بناءة" فيما يخص حل الدولتين، مبينا أن بلاده كانت أحد أقوى المدافعين عن فلسطين منذ أكثر من 30 عاما.
وأضاف إيدي أن اعتراف بلدان أوروبية وحدها بدولة فلسطين غير كاف من حيث "استمرارية" هذه الدولة. وأوضح أن النرويج وبقرار الاعتراف بدولة فلسطين، تدعم خطة السلام "التي تم تطويرها بشكل أكبر بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مع الأطراف الفاعلة الرئيسية" في المنطقة.
وفي 26 أيار/ مايو الماضي، سلم إيدي في بروكسل، وثائق لرئيس الحكومة الفلسطينية، محمد مصطفى، تظهر اعتراف النرويج بدولة فلسطين. وجاء اعتراف النرويج رسميا بدولة فلسطين بالتزامن مع قرار مماثل أعلنته إسبانيا وإيرلندا وتبعتها سلوفينيا، ما رفع عدد الدول المعترفة بها إلى 147 من أصل 193 دولة بالجمعية العام للأمم المتحدة.