أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، أن المنشآت النووية التي استهدفتها الولايات المتحدة في إيران، لا يُتوقع أن تُحدث آثارًا صحية سلبية على السكان أو البيئة المحيطة، وفقا للمعلومات الأولية التي تلقتها الوكالة من الجانب الإيراني.
وفي بيان مكتوب صدر عن الوكالة، اليوم الأحد، قال غروسي: "لا نتوقع أن تؤثر الهجمات على صحة الناس في المناطق المحيطة بالمواقع المستهدفة في إيران".
وأشار في الوقت نفسه إلى أن الوضع الأمني والسلامة النووية في إيران بات مقلقًا للغاية.
وذكر أن الوكالة تسلمت من السلطات التنظيمية في طهران بيانات تؤكد عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج المنشآت المستهدفة، بما في ذلك منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم.
لكن غروسي لفت إلى أن المعلومات التي كانت بحوزة الوكالة قبل بدء الهجمات الإسرائيلية في 13 حزيران/ يونيو الجاري، تشير إلى أن المنشآت المستهدفة، وبينها أصفهان ونطنز، كانت تحتوي على مواد نووية بأشكال متعددة من التخصيب، ما قد يؤدي إلى تلوث إشعاعي وكيميائي محتمل نتيجة القصف.
وأكد المدير العام أن الوكالة تواصل مراقبة الوضع عن كثب، مشددا على ضرورة "وقف الأعمال العدائية" في المنطقة كي تتمكن فرق الوكالة من استئناف عمليات التفتيش والمراقبة على الأرض.
وأشار غروسي إلى أن مجلس محافظي الوكالة سيعقد جلسة استثنائية، يوم غد الإثنين، لمناقشة تطورات الوضع في إيران، وسيقوم خلالها بتقديم إحاطة رسمية حول آخر المستجدات.
مفوض أممي يحذر من تبعات استهداف منشآت إيران النووية على المدنيين
في السياق، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأحد، عن قلق عميق إزاء لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام القوة ضد منشآت نووية إيرانية، محذّرا من التبعات الإنسانية المحتملة للتصعيد المتواصل في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات تورك في تعليق على منصة "إكس"، اقتبس فيه بيانًا سابقًا للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي كان قد أدان الضربات الأميركية.
وقال تورك: "نشعر بقلق بالغ من التطورات الأخيرة، وخاصة استخدام الولايات المتحدة للقوة ضد منشآت نووية في إيران"، مؤكدًا اتفاقه مع موقف الأمين العام غوتيريش في هذا الصدد.
وشدّد مفوض حقوق الإنسان على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من قبل جميع الأطراف، مضيفًا: "من المهم أن نتجنّب اتساع رقعة النزاع في المنطقة، لما قد يحمله من آثار إنسانية مروعة على المدنيين".
وفجّر الأحد، انضمت الولايات المتحدة إلى العدوان الإسرائيلي على إيران، بإعلان الرئيس دونالد ترامب، تنفيذ هجوم "ناجح للغاية" استهدف 3 مواقع نووية في إيران، هي منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الطائرات الأمريكية "أسقطت حمولة كاملة من القنابل" على مواقع فوردو ونطنز وأصفهان قبل مغادرتها المجال الجوي الإيراني "بسلام".
ومنذ 13 حزيران/ يونيو الجاري، تشن إسرائيل عدوانا على إيران استهدف منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين، وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين.