تقرير: اتفاق لبناني على تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان لعامين

مصادر لبنانية تكشف عن توافق الرؤساء الثلاثة على إرجاء الانتخابات النيابية وتمديد ولاية البرلمان، في ظل تصعيد عسكري واسع بين إسرائيل و"حزب الله" وسقوط عشرات الضحايا ونزوح عشرات الآلاف جنوب البلاد.

تقرير: اتفاق لبناني على تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان لعامين

(Getty Images)

أفاد مسؤولان لبنانيان رفيعا المستوى بأن الرؤساء الثلاثة في لبنان اتفقوا، على خطة لتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في أيار/ مايو المقبل، وتمديد ولاية البرلمان لمدة عامين، في ظل التصعيد العسكري المتجدد بين إسرائيل و"حزب الله" واتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأوضح المسؤولان اللذان تحدثا لوكالة "رويترز"، مساء الثلاثاء، أن الاتفاق تم بين رئيس الجمهورية، جوزاف عون، ورئيس الحكومة، نواف سلام، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، على أن يتطلب القرار موافقة غالبية أعضاء البرلمان البالغ عددهم 128 نائبًا.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن "الظروف لا تبدو مواتية لإجراء انتخابات في الوقت الراهن"، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.

ويأتي ذلك فيما دخل لبنان مجددًا في دائرة المواجهة، بعد انخراط حزب الله في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، فجر الإثنين، يشن هجمات صاروخية استهدفت مواقع إسرئيلية، وذلك "ثأرا" لاغتيال المرشد الإيراني، علي خامنئي، وللرد على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأعلن حوب الله، الثلاثاء، استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بـ"سرب من المسيّرات الانقضاضية"، شملت قاعدة رامات دافيد الجوية وقاعدة ميرون للمراقبة، كما أعلن قصف موقع "معيان باروخ" في الجليل الأعلى برشقة صاروخية. وفي الجولان السوري المحتل، قال الحزب إنه استهدف قاعدتي نفح وروَية وثكنة كيلع العسكرية بثلاث رشقات صاروخية.

كما أعلن "إسقاط مسيّرة إسرائيلية" في أجواء مدينة النبطية جنوبي لبنان، وتدمير ثلاث دبابات ميركافا في مواقع متفرقة، بينها تلال كفرشوبا المحتلة وتل نحاس وأطراف المطلة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي استهدف 26 بلدة وموقعًا في جنوب لبنان منذ فجر الثلاثاء، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وشملت الغارات بلدات في محافظتي النبطية والجنوب، بينها الخيام، بنت جبيل، عيتا الشعب، الصرفند، الناقورة، والمنصوري، إضافة إلى قصف مقر "الجماعة الإسلامية" في مدينة صيدا.

وأعلنت "الجماعة الإسلامية" أن مركزها في صيدا تعرّض لقصف أدى إلى تدميره "من دون إنذار مسبق"، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات بعد أن كانت قد أخلت المبنى احترازيا.

على الصعيد الرسمي، طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون الأمم المتحدة بوقف ما وصفه بـ"التمدد الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية"، خلال لقائه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين-هينيس بلاسخارت في قصر بعبدا.

وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين مقتل 40 شخصًا، بينهم سبعة أطفال، وإصابة 246 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية منذ فجر الإثنين.

وفي السياق الإنساني، أعلنت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية أن عدد النازحين جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة خلال اليومين الماضيين تجاوز 58 ألف شخص، أي ما يقارب ضعف الرقم المعلن في اليوم السابق.

ويأتي هذا التصعيد في بلد يعاني أصلًا من أزمة سياسية واقتصادية حادة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع وتداعيات داخلية قد تؤثر في الاستحقاقات الدستورية المقبلة.