أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عدم رضاه عن المقترح الإيراني الجديد في ما يتصل بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، علما أن المباحثات بين الجانبين لا تزال متعثرة مع استمرار وقف إطلاق النار.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقال ترامب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض "في هذه اللحظة لست راضيا عما يقدمونه"، مكررا أن القادة الايرانيين "منقسمون" وغير قادرين على التفاهم على إستراتيجية للخروج من الحرب.
وأضاف "إنهم يطلبون أمورا لا يمكنني القبول بها".
وقدمت طهران في وقت سابق الجمعة، اقتراحا جديدا لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية، بعد شهرين من بدء الهجمات عليها في 28 شباط/ فبراير.
وأكد الرئيس الأميركي حصول مباحثات مع طهران من دون أن يخوض في تفاصيل مضمونها.
وقال "أجرينا للتو حديثا مع إيران. سنرى ما سيحصل. لكنني اقول إنني لست مسرورا".
وسئل ترامب عن إمكان تجدد الحرب التي توقفت بموجب وقف لإطلاق النار أعلن في الثامن من نيسان/أبريل، فأجاب أنه يفضل حلا تفاوضيا.
وأضاف "هل نريد القضاء عليهم نهائيا أم نريد محاولة التوصل إلى اتفاق؟ هذه هي الخيارات المتاحة. لا أفضل الخيار الأول لأسباب إنسانية، ولكنه يبقى خيارا مطروحا".
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) في وقت سابق بأن "الجمهورية الإسلامية أرسلت نص مقترحها الأخير إلى باكستان، الوسيط في المحادثات مع الولايات المتحدة، مساء الخميس"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران
لمح الرئيس الأميركي إلى أنه لا ينوي طلب موافقة الكونغرس لمواصلة أي تحرك عسكري ضد إيران عندما تنتهي المهلة التي منحها القانون والبالغة 60 يوما قبل أن يطلب الحصول على تفويض المشرعين.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "لا أعتقد أنّ ما يطلبونه دستوري. مَن يطالبون بهذا الإجراء ليسوا وطنيين".
وأضاف "لم يطلب أحد هذا الإجراء من قبل، ولم يطالب به أحد قط، فلماذا علينا أن نفعل نحن ذلك؟".
واعتبر ترامب أن تطبيق وقف إطلاق النار منحه "مزيدا من الوقت"، ما أدى نوعا ما إلى تعليق العدّ التنازلي.
وبحسب الدستور الأميركي، يملك الكونغرس وحده سلطة "إعلان" الحرب. إلا أن قانونا صدر عام 1973 يسمح للرئيس بشنّ تدخل عسكري محدود للرد على حالة طوارئ ناجمة عن هجوم على الولايات المتحدة.
ويشير نص القانون إلى ضرورة حصول الرئيس على تفويض من السلطة التشريعية في حال نشر قوات لأكثر من 60 يوما، وهو أمر يختلف عن إعلان الحرب.
ورغم بدء الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير، إلا أن إخطار البيت الأبيض الرسمي للكونغرس ببدء الهجمات لم يصدر إلا بعد يومين. وتنتهي الجمعة مهلة الستين يوما التي ينبغي الحصول بعدها على التفويض.
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية، حاول الديمقراطيون مرارا تمرير تشريعات تحدّ من الصلاحيات العسكرية لترامب ضد إيران، لكنّهم لم ينجحوا. إلا أنّ بعض المشرّعين الجمهوريين حذروا من أنهم قد يبدؤون، بعد انقضاء هذه المدة، بالمطالبة بأن يحصل البيت الأبيض على تفويض من الكونغرس.
لكن في غياب دعم كافٍ من المحافظين، لا يملك الديمقراطيون أي وسيلة فعّالة لإجبار الحكومة على الالتزام بالموعد النهائي.
واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران وتحذر من دفع رسوم لعبور مضيق هرمز
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على ثلاث شركات صرافة إيرانية، وحذرت السفن التي ستدفع للسلطات الإيرانية رسوما لعبور مضيق هرمز.
وأوضح بيان لوزارة الخزانة الأميركية، أنّ العقوبات الجديدة تشمل ثلاث شركات صرافة، مشيرا إلى أنّ هدف العقوبات هو التصدي لتحويل اليوان إلى العملة المحلية، والذي تستخدمه جهات صينية فاعلة لدفع ثمن النفط الإيراني.
ويتهم الرئيس الأميركي الصين بمواصلة شراء النفط من إيران، وبالتالي تمويل المجهود الحربي لطهران.
وحذّرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان منفصل، من مغبة دفع "رسوم" إلى الحكومة الإيرانية مقابل ضمان العبور الآمن لمضيق هرمز، مشدّدة على أن خطوات من هذا النوع تضع متّخذيها تحت طائلة العقوبات.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إنه على علم بـ"التهديدات الإيرانية للشحن البحري والمطالبات بدفع رسوم مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز".
وأشار المكتب إلى أن هذه المطالبات تتخذ أشكالا مختلفة، بما فيها "تبرعات مزعومة لأغراض خيرية" لمنظمات مثل الهلال الأحمر الإيراني.
وأوضح أنّ جميع المواطنين، سواء كانوا أميركيين أو غيرهم، معرضون لعقوبات انتقامية، بغض النظر عن وسيلة الدفع.
منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، تعطّل الأخيرة على نحو شبه كامل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد واحدا من أهم الممرات المائية العالمية لنقل الطاقة.
وأفادت وسائل إعلام بفرض رسوم قدرها دولار واحد عن كل برميل (نحو 159 لترا) من النفط المنقول.
اقرأ/ي أيضًا | طهران تقدم لواشنطن مقترحا جديدا للتفاوض عبر باكستان