تقرير: ترامب كاد أن يستأنف الحرب على إيران... كيف غيّر قراره باللحظة الأخيرة؟

كاد ترامب أن يصدر أمرا باستئناف الحرب على إيران يوم الجمعة الماضي، لكنه غير موقفه في اللحظة الأخيرة بعدما أرسلت طهران مقترحا محدثا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية، ليقرر بعدها الانتظار حتى استنفاد المفاوضات.

تقرير: ترامب كاد أن يستأنف الحرب على إيران... كيف غيّر قراره باللحظة الأخيرة؟

ترامب (Gettyimages)

قال مسؤولون أميركيون، إن الرئيس دونالد ترامب غير موقفه عدة مرات في الأيام الأخيرة بشأن الخطوات التالية في الحرب على إيران، في ظل جمود وتعثر المفاوضات واستمرار التوتر والمواجهة في مضيق هرمز.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبلغ التوتر ذروته يوم الجمعة الماضي، حيث أفادت مصادر أميركية بأن ترامب حينها كان قريبا جدا من إصدار أمر باستئناف الحرب وشن موجة من الهجمات على إيران، لكنه غير موقفه في اللحظة الأخيرة؛ بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية ليل الثلاثاء – الأربعاء.

وتراجع ترامب عن قراره بعدما أرسلت طهران مقترحا محدثا من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية – الإسرائيلية عليها، وفي أعقاب ذلك قرر الانتظار حتى استنفاد المفاوضات، وبدلا من ذلك أمر بعملية "مشروع الحرية" لمساعدة السفن العالقة على عبور مضيق هرمز.

ضغوط شديدة

ولا يزال الرئيس الأميركي لغاية مساء الثلاثاء، مهتما بمحاولة استنفاد المفاوضات، لكنه يتعرض أيضا لضغوط شديدة لاستئناف الحرب، خصوصا من مستشارين خارجيين ليسوا في البيت الأبيض. أشار مسؤولون أميركيون كبار إلى أن ترامب يتحدث مع نفس المستشارين تقريبا يوميا وهم يضغطون عليه لاتخاذ الخيار العسكري.

وأضاف المسؤولون للقناة 12، أنه إذا اقتنع ترامب في الأيام المقبلة بأن الدبلوماسية وصلت إلى "طريق مسدود"، فلن يتردد في إصدار أمر بتنفيذ تحرك عسكري سريع وقوي واستئناف الهجمات في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي.

وأبلغ ترامب من مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر في اليومين الماضيين، أنهم يحققون تقدما ويقلصون الفجوات مع الإيرانيين. ومع ذلك يشددان على أنهما لا يعلمان ما إذا كان الحرس الثوري سيوافق على هذا الاتفاق، حتى لو تم التوصل إليه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

الهجمات في هرمز وضد الإمارات لا تشكل مبررا لاستئناف الحرب

وبحسب التقرير، فإن ترامب ومستشاريه الكبار يحاولون في هذه المرحلة التقليل من أهمية الهجمات الإيرانية التي نفذت الإثنين والثلاثاء في مضيق هرمز وضد الإمارات. وبحسب رأيهم فإن هذه العمليات لا تتجاوز "عتبة التصعيد" ولا تشكل مبررا لاستئناف الحرب.

لكن بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، يعمل الجيش الأميركي حاليا على 3 محاور رئيسية. وأكد مسؤول أميركي كبير للقناة 12 الإسرائيلية، أن القوات تواصل عملياتها لتحرير السفن في مضيق هرمز، والحفاظ على الحصار المفروض على إيران. وفي الوقت نفسه يستعد الجيش لتنفيذ تحرك عسكري بسرعة كبيرة إذا أصدر ترامب الأمر بذلك.

روبيو: عملية "الغضب الملحمي" انتهت وحققت أهدافها

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ليل الثلاثاء – الأربعاء، أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، مكررا تصريحات أدلها بها أمام الكونغرس بعد نحو شهر من سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وصرح روبيو للصحافيين في البيت الأبيض، بأن "عملية ’الغضب الملحمي’ انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس وهو لا يفضل الحرب. أنهينا هذه المرحلة منها". فيما أشار إلى أن "مشروع الحرية" عملية دفاعية.

وأضاف "واشنطن أدخلت تعديلات على مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز لتجنب الفيتو من الصين وروسيا"، وأوضح أن "مشروع القرار في مجلس الأمن شاركت في صياغته السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين".

وتابع أن "مشروع القرار يطالب إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام وتحصيل الرسوم في مضيق هرمز، كما يطالب بالكشف عن عدد وأماكن الألغام التي وضعتها والمساعدة على نزعها".

ودعا روبيو إيران إلى القدوم إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط الأميركية، وقال إن "ويتكوف وكوشنر يعملان بجد على المسار الدبلوماسي".