حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" تتوجه إلى الخليج تمهيدا للمهمة متعددة الجنسيات بشأن هرمز

عبرت حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" قناة السويس نحو الخليج، تمهيدا لمهمة دولية بقيادة باريس ولندن لحماية الملاحة بمضيق هرمز. ودعت فرنسا الولايات المتحدة وإيران لفصل ملف المضيق عن النزاع الجوهري لضمان عبور السفن وفك الحصار.

حاملة الطائرات الفرنسية

حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" (Getty Images)

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول"، والسفن المواكبة لها، الأربعاء، قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج، تمهيدا لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات بقيادة بريطانيا وفرنسا لحماية الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وزارة الجيوش.

وأفادت الوزارة في بيان أن "حاملة الطائرات شارل ديغول والسفن المواكبة لها تعبر قناة السويس الأربعاء 6 أيار/مايو 2026 في طريقها إلى جنوب البحر الأحمر".

وأضافت أن هذا القرار يهدف إلى تسريع البدء بتنفيذ هذه المبادة "ما إن تسمح الظروف".

وأطلق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، مبادرة لضمان أمن الملاحة في الممر الإستراتيجي المغلق عمليا من قبل إيران، منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط/ فبراير.

وشدّدت لندن وباريس على أن هذه المهمة ستكون دفاعية فقط، ولن تُنشر إلا بعد إرساء سلام دائم في المنطقة.

وذكرت وزارة الجيوش الفرنسية أن "الدول التي يزيد عددها عن أربعين" التي ستشارك في هذه القوة باشرت التخطيط العسكري في لندن.

وأكدت مرة جديدة أن "تحرك المجموعة البحرية منفصل عن العمليات العسكرية التي بدأت في المنطقة، ويأتي استكمالا للمنظومة الأمنية".

وذكرت أن وجودها على مقربة من الخليج، سيسمح بـ"تقييم بيئة العملية الإقليمية تحسبا لإطلاق المبادرة" و"توفير خيارات إضافية للخروج من الأزمة من أجل تعزيز أمن المنطقة".

وأضافت أن مجموعة القطع البحرية الفرنسية ستسمح أيضا بـ"دمج وسائل الدول الراغبة في إدراج تحركها ضمن آلية دفاعية ملائمة تحترم اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار".

وأبحرت "شارل ديغول" التي تحمل نحو عشرين طائرة مقاتلة من طراز رافال وترافقها عدة فرقاطات، أواخر كانون الثاني/ يناير من مرفأ تولون للانتشار في شمال المحيط الأطلسي.

إلا أنه أعيد توجيهها في الثالث من آذار/ مارس إلى شرق البحر المتوسط للدفاع عن مصالح فرنسا والدول الحليفة المتضررة، جراء الحرب.

ودعت فرنسا الولايات المتحدة وإيران إلى "معالجة مسألة هرمز بشكل منفصل" عن باقي ملفات النزاع، وعرضت "مطالبها" من أجل تنفيذ مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في الممر المائي الحيوي.

وقالت الرئاسة الفرنسية للصحافيين: "يمكننا أن نعرض على إيران العبور مجددا من مضيق هرمز، يمكننا السماح بمرور ناقلاتها من مضيق هرمز بشرط، وهو أن تقبل إيران بالانخراط في المفاوضات التي يدعوها الأميركيون إليها حول المسائل الجوهرية"، مضيفة "ما نقوله للأميركيين، هو أن عليهم فك الحصار عن هرمز واغتنام استعداد إيران للتفاوض حول القضايا الجوهرية".

ومنذ اندلاع الحرب، أغلقت طهران عمليا المضيق الإستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارا على موانئ الجمهورية الإسلامية منذ أسابيع، ربطا بما تقوم به إيران من تقييد للملاحة.

وأطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين، عملية "مشروع الحرية" لمرافقة السفن عبر المضيق، غير أنه أعلن في خطوة مفاجئة مساء الثلاثاء تعليقها، متحدثا عن "إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي" مع طهران.