لندن تغلق أبوابها أمام إعلاميَين انتقدا إسرائيل وحربها على غزة

منعت السلطات البريطانية الإعلاميين جنك أويغور وحسن بايكر من دخول المملكة المتحدة قبيل مشاركتهما في مؤتمر بلندن، فيما ربط الاثنان القرار بمواقفهما المنتقدة لإسرائيل والحرب على غزة، ما أعاد الجدل حول حدود حرية التعبير في الدول الغربية.

لندن تغلق أبوابها أمام إعلاميَين انتقدا إسرائيل وحربها على غزة

حسن بايكر (Getty Images)

منعت السلطات البريطانية، الإثنين، الإعلامي الأميركي من أصل تركي، جنك أويغور، وصانع المحتوى الأميركي حسن بايكر، من دخول المملكة المتحدة، قبل مشاركتهما المقررة في فعاليات مهرجان "ساوث باي ساوث ويست" (South by Southwest) في لندن، في قرار أثار انتقادات من الجانبين اللذين ربطاه بمواقفهما المنتقدة لإسرائيل والحرب على قطاع غزة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية إلغاء تصريحي السفر الإلكترونيين (ETA) الخاصين بأويغور وبايكر، معتبرة أن وجودهما في المملكة المتحدة "قد لا يصب في خدمة المصلحة العامة".

ولم توضح السلطات البريطانية تفاصيل الأسباب التي دفعتها لاتخاذ القرار، إلا أن وسائل إعلام بريطانية ربطت الخطوة بتصريحات سابقة أثارت جدلا واسعا.

وكان من المقرر أن يشارك بايكر، الذي يعرّفه موقع المهرجان بأنه صانع محتوى ومقدّم بث مباشر، في جلسة بعنوان "كيف تعلّم اليسار الأميركي التحدث بلغة الإنترنت".

جنك أويغور (Getty Images)

فيما كان جنك أويغور، مؤسس منصة "ذا يونغ توركس" اليسارية على يوتيوب، سيشارك الأربعاء في نقاش بعنوان "الإقطاع التقني أصبح هنا... من هم الأسياد؟" يتناول تنامي نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وتأثيرها على السياسة والمجتمع.

ويُعد أويغور من أبرز المعلقين السياسيين التقدميين في الولايات المتحدة، فيما يحظى بايكر بمتابعة واسعة عبر منصات البث المباشر ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد برز خلال السنوات الأخيرة بسبب تغطيته للحرب على غزة وانتقاده المتكرر للسياسات الإسرائيلية والدعم الأميركي لها.

وتُعدّ الفعالية اللندنية التي تستمر ستة أيام وتنتهي السبت، امتدادا لمهرجان "ساوث باي ساوث ويست" في أوستن، إذ تجمع بين عروض موسيقية حية، وعروض أفلام ومسلسلات تلفزيونية، مع محاضرات وجلسات حوارية.

وفي تعليقه على القرار، قال أويغور عبر منصة "إكس": "لقد مُنعت من الدخول بسبب انتقادي لإسرائيل. هل ما زلنا أحرارا؟"، مضيفا في منشور آخر أن ما جرى يمثل "اضطهادا لمواطنين غربيين من جانب حكوماتهم لحساب دولة أخرى".

من جهته، اعتبر بايكر أن قرار منعه من دخول بريطانيا جاء بسبب مواقفه السياسية، وكتب عبر "إكس": "أبطلت المملكة المتحدة تأشيرتي أيضا. كل ذلك بأمر من إسرائيل"، على حد تعبيره.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الجدل في بريطانيا ودول غربية أخرى بشأن حدود حرية التعبير المتعلقة بالحرب على غزة وانتقاد السياسات الإسرائيلية، وسط اتهامات متبادلة بين حكومات غربية وناشطين مؤيدين للفلسطينيين بشأن استهداف الأصوات المنتقدة لإسرائيل.

وفي الشهر الماضي، منعت الحكومة البريطانية أيضا مغني الراب الأميركي كانييه ويست من دخول البلاد للمشاركة في مهرجان، بسبب تصريحات سابقة أثارت اتهامات له بمعاداة السامية. وسارع منظمو مهرجان "وايرلس" في لندن إلى إلغاء الفعالية، حيث كان من المقرر أن يحيي ويست، المعروف حاليا باسم "يي" (Ye)، ثلاث ليال في تموز/ يوليو المقبل.