مضى الاتحاد الأوروبي قدما في عملية تعديلات واسعة لسياسة الهجرة الخاصة به، بهدف تسريع عمليات الترحيل وإبرام اتفاقات مثيرة للجدل لبناء مراكز احتجاز للمهاجرين في الخارج، في خطوة شبّهتها منظمات حقوقية بالسياسات العدوانية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مجال الهجرة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقال نائب وزير الهجرة في قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، نيكولاس إيوانيدس، إن "اللائحة الجديدة ستزيد من عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقا قانونيا للبقاء في الاتحاد الأوروبي".
وتم التوصل إلى الاتفاق بين المؤسسات الرئيسية الثلاث للاتحاد الأوروبي، وهي: المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي، وذلك خلال ما يسمى "الحوار الثلاثي" مساء أمس الإثنين.
وقال النائب الهولندي والعضو في البرلمان الأوروبي، مالك أزماني، الذي قاد عملية إقرار اللائحة في البرلمان، إن "أوروبا لا تستطيع أن تتحمل فترة أخرى من الجمود".
وأضاف "هناك حاجة ماسة لسياسة أكثر فاعلية لإعادة المهاجرين"، مشيرا إلى أن 28% فقط من طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم يعودون إلى بلدانهم الأصلية، فيما يبقى معظمهم في الاتحاد الأوروبي.
وقال أزماني إن "هذا الوضع مثير للقلق البالغ، فهو يقوض ثقة المواطنين في سياسات الهجرة المشتركة بيننا".
وشبّه النقّاد الاتفاق بسياسات الهجرة الصارمة التي تبنتها إدارة ترامب، التي أبرمت سلسلة من الاتفاقيات السرية مع دول حول العالم لترحيل آلاف الأشخاص إلى دول ثالثة ليست بلدانهم الأصلية.
كما خططت المملكة المتحدة لترحيل مهاجرين إلى رواندا، إلا أن الخطة تعثرت بسبب التعقيدات القانونية، وتم التخلي عنها عندما تولت حكومة جديدة السلطة في بريطانيا في تموز/ يوليو 2024.