مجتبى خامنئي: واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى زرع الانقسام بين الإيرانيين

في أول رسالة له بمناسبة ذكرى وفاة الخميني، يتهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى زرع الانقسام داخل إيران، ويدعو إلى التمسك بالوحدة الوطنية، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن مسار المفاوضات.

مجتبى خامنئي: واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى زرع الانقسام بين الإيرانيين

(Getty Images)

قال المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى "زرع الانقسام" داخل المجتمع الإيراني بعد أن تلقتا "ضربة حاسمة" خلال الحرب الأخيرة، داعيا الإيرانيين إلى التمسك بالوحدة في مواجهة محاولات إضعاف البلاد.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة مكتوبة تليت، اليوم الخميس، في ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، خلال مراسم إحياء الذكرى السابعة والثلاثين لوفاته، وتداولتها وسائل الإعلام الإيرانية.

وقال خامنئي في رسالته إن "الأداة الرئيسية" التي يعتمدها أعداء إيران لإضعافها تتمثل في "زرع بذور الشك واليأس والخوف وانعدام الثقة والانقسام"، مضيفا أن مواجهة هذه المحاولات تتطلب "الثبات والبصيرة والحفاظ على الوحدة والتماسك والثقة المتبادلة، والامتناع عن ترديد ما يقوله العدو".

ويعد هذا الظهور الأحدث للمرشد الإيراني عبر رسالة مكتوبة، إذ يواصل الابتعاد عن الظهور العلني منذ توليه منصبه في آذار/ مارس الماضي، خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران في إطار الحرب الأخيرة.

وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الإيراني الرسمي صورا لمجتبى خامنئي إلى جانب صور المرشدين السابقين في محيط الضريح، فيما لوّح المشاركون بأعلام الجمهورية الإسلامية ورايات حزب الله اللبناني خلال المراسم.

وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تتواصل فيه المواقف المتباينة بشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن. ففي حين قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، إن المحادثات مع إيران قد تفضي إلى نتائج "بنهاية هذا الأسبوع"، مؤكدا أن المفاوضات تسير بصورة "جيدة جدا"، شددت طهران على أن "أي تقدم ملموس لم يتحقق" حتى الآن.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية، عباس عراقجي، قوله إن "لم يُحرز أي تقدم ملموس في عملية التفاوض"، مشددا على أن العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بضمان حقوق الشعب الإيراني وإنهاء الحرب في لبنان ووقف التوترات في المنطقة.

كما برز تباين بين الجانبين بشأن الربط بين الملفات الإقليمية؛ إذ قال ترامب إنه يريد "فصل" المحادثات المتعلقة بلبنان عن تلك الخاصة بإيران، بينما تصر طهران على أن الملفين مترابطان ولا يمكن التعامل معهما بصورة منفصلة.

وعلى الصعيد الداخلي الأميركي، تلقى ترامب انتكاسة سياسية بعد إقرار مجلس النواب الأميركي قرارا يدعو إلى سحب القوات الأميركية من الحرب ضد إيران. وصوّت 215 نائبا لصالح القرار مقابل 208، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعمه.

ووصف نواب ديمقراطيون التصويت بأنه "رسالة قوية وواضحة باسم الشعب الأميركي إلى دونالد ترامب بأن الوقت قد حان لإنهاء حربه غير الشرعية وغير الشعبية التي اختار شنها على إيران".

ويُعد القرار رمزيا إلى حد كبير بسبب امتلاك الرئيس حق النقض، إلا أنه يمثل أول إجراء يقره مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية بهدف دفع الإدارة الأميركية إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أشهر.