إردوغان يلتقي رئيس وزراء باكستان: ينبغي لإسرائيل عدم عرقلة اتفاق أميركا وإيران

التقى إردوغان رئيس الوزراء الباكستاني في إسطنبول وتناولا قضايا ثنائية وإقليمية ودولية، وتحدث الأول على أنه لا يجب السماح لإسرائيل بعرقلة اتفاق إيران وأميركا لإنهاء الحرب.

إردوغان يلتقي رئيس وزراء باكستان: ينبغي لإسرائيل عدم عرقلة اتفاق أميركا وإيران

إردوغان وشريف في إسطنبول (Gettyimages)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن تنجح دون دعم إقليمي، وإنه لا يجب السماح لإسرائيل بعرقلة اتفاق إنهاء الحرب.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وخلال كلمة ألقاها إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسطنبول، قال إردوغان "لا يمكن لأي حل لا يستمد قوته من إرادة ومساهمات دول المنطقة أن يكون دائما".

واتهمت تركيا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وجارة لإيران، إسرائيل مرارا بمحاولة تقويض الاتفاق بين واشنطن وطهران الذي توسطت فيه باكستان، ونددت بالعمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسورية.

وقال إردوغان "نتابع عن كثب محاولات الإدارة الإسرائيلية ​لتفجير الاتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران)... لا يجب السماح للحكومة الإسرائيلية ‌الحالية ⁠المدمنة للحروب بإغراق منطقتنا برائحة البارود والدماء مرة أخرى".

وأوضح إردوغان أن مباحثاته مع شريف تناولت قضايا ثنائية وإقليمية ودولية، مشيرا إلى أن تركيا تهدف إلى زيادة التعاون مع باكستان في مجالات الطاقة والنقل والمعادن الأساسية وتكنولوجيا ​المعلومات والدفاع، ​مع السعي ⁠لتحقيق هدف للتجارة الثنائية يبلغ خمسة مليارات دولار.

وقال الرئيس التركي إن بلاده ستواصل التضامن والعمل مع "الدول الشقيقة" وفي مقدمتها باكستان، من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار والرفاه في المنطقة.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الباكستاني، إن الصداقة بين بلاده وتركيا بنيت دائما على روابط عاطفية قوية، مؤكدا أن نجاح أحدهما هو نجاح للآخر.

وأشار إلى مشاركته في "منتدى الأعمال التركي الباكستاني"، حيث قال "إن التفاؤل والابتكار وروح ريادة الأعمال التي شهدتها اليوم تعزز قناعتي بأن الشراكة الاقتصادية بين باكستان وتركيا تدخل مرحلة جديدة تحت القيادة الكفؤة للرئيس إردوغان".

وأوضح شريف أنه عقد اجتماعات شاملة ومثمرة مع نظيره التركي، قائلا "أعربنا عن امتنانا جراء الزخم المتزايد في التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي، واستعرضنا خطوات عملية لتعزيز الإمكانات الكاملة للشراكة الاقتصادية، حيث يمنحنا مخزون الثقة الكبير بين البلدين فرصة فريدة لتحقيق هدف التبادل التجاري البالغ 5 مليارات دولار".

وأكد على أن باكستان ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب تركيا في قضية جمهورية شمال قبرص التركية، معربا في الوقت نفسه "امتنان باكستان العميق للدعم المبدئي والثابت الذي تقدمه تركيا لشعب جامو وكشمير وحقه المشروع في تقرير المصير".

وأضاف شريف أنه جدد مع إردوغان التأكيد على القناعة المشتركة بأن الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل تظل السبيل الوحيد المستدام لحل الخلافات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين. كما أشاد بالدعم القوي والثابت الذي تقدمه تركيا لجهود السلام الباكستانية في المنطقة، والتي توجت بتوقيع مذكرة التفاهم في إسلام آباد.

وأوضح أن "القرارات التي اتخذناها اليوم لن تبقى على الورق، بل ستتحول إلى تجارة أكبر، واستثمارات أقوى، وتعاون إستراتيجي أعمق، وقبل كل شيء إلى مستقبل أفضل لشعبينا". وشدد على "التزام باكستان الثابت بتعزيز هذه الشراكة الفريدة. فنجاح تركيا هو نجاح باكستان، وتقدم باكستان هو تقدم تركيا".

وفي وقت سابق ​السبت، حضر مسؤولون من البلدين منتدى ​للأعمال ⁠في إسطنبول. وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن شركات تركية ترغب في المساهمة في مشروعات ⁠في ​باكستان وعرض الخبرة التركية في ​قطاع الطاقة، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه باكستان تحولا في ​قطاع الكهرباء.