الصين تعلن نجاح تجربة إطلاق صاروخ في المحيط الهادئ وسط تحذيرات إقليمية

تضمنت التجربة إطلاق صاروخ إستراتيجي من غواصة نووية في المحيط الهادئ، ما أثار انتقادات من اليابان وأستراليا وتحذيرات من تداعياتها على أمن منطقة المحيط الهادئ واستقرارها

الصين تعلن نجاح تجربة إطلاق صاروخ في المحيط الهادئ وسط تحذيرات إقليمية

غواصة صينية، للتوضيح فقط (Getty Images)

أعلنت البحرية الصينية أنها أجرت تجربة إطلاق صاروخ ناجحة في المحيط الهادئ اليوم، الإثنين، وذلك بعد تحذيرات من دول في المنطقة بأن بكين تخطط لاختبار صاروخ باليستي عابر للقارات.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال المتحدث، وانغ شيويه منغ، في بيان نُشر على حساب البحرية على تطبيق "ويتشات" (WeChat) الصيني: "في الساعة 12:01 من ظهر السادس من تموز/ يوليو، أطلقت غواصة نووية إستراتيجية تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني بنجاح... صاروخا إستراتيجيا يحمل رأسا حربيا تدريبيا نحو أعالي البحار بالمحيط الهادئ، حيث سقط بدقة في المنطقة البحرية المحددة".

وأشار وانغ إلى أن: "عملية إطلاق الصاروخ التجريبية هذه تُعد إجراء روتينيا ضمن التدريبات العسكرية السنوية للصين، وقد جرى إخطار الدول المعنية مسبقا".

وجاءت عملية الإطلاق في اليوم نفسه الذي كان من المقرر أن تبدأ فيه الصين وروسيا مناوراتهما البحرية المشتركة السنوية قبالة سواحل تشينغداو، وهو ميناء عسكري رئيسي ومنتجع ساحلي في شرق الصين، ولم يتضح على الفور ما إن كانت عملية إطلاق الصاروخ جزءا من تلك المناورات.

وكان وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة ومصدر حكومي نيوزيلندي قد صرحا لوكالة "فرانس برس"، في وقت سابق الإثنين، بأن الصين تستعد لإجراء تجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية باتجاه المحيط الهادئ.

وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة، جاستن تكاتشينكو، ردا على سؤال عما إن كان قد تلقى تحذيرا: "نعم، لقد أطلعتني الصين على الأمر، فقد تلقيت اتصالا من السفير الصيني".

كما أفاد مصدر حكومي نيوزيلندي وكالة "فرانس برس"، بأن الصين أبلغت ويلينغتون باعتزامها إجراء تجربة وشيكة لصاروخ باليستي عابر للقارات.

وكانت "قوة الصواريخ" الصينية النخبوية قد أطلقت رأسا حربيا وهميا في البحر بالقرب من بولينيزيا الفرنسية، في أيلول/ سبتمبر 2024، في أول عملية إطلاق لصاروخ بعيد المدى فوق المياه الدولية منذ أكثر من 40 عاما.

وأشار محللون آنذاك إلى أن الصاروخ كان من طراز "دونغ فنغ-31" (Dong Feng-31) الصيني المتطور، وهو سلاح قادر على حمل رأس حربي نووي حراري.

وقد سقط الصاروخ بعيد المدى في منطقة من المحيط، كانت قد حُددت منذ فترة طويلة كمنطقة خالية من الأسلحة النووية بموجب معاهدة دولية.

وحذرت قوة الدفاع النيوزيلندية في تقييم داخلي من أن التوغلات البحرية، وتجارب الصواريخ البالستية التي تقوم بها بكين ستصبح وضعا "مستمرا" في منطقة المحيط الهادئ، وذلك وفقا لوثيقة داخلية حصلت عليها وكالة "فرانس برس" الشهر الماضي.

وفي سياق متصل، قالت اليابان إنها حثت الصين بشدة على إعادة النظر في إطلاق الصاروخ التجريبي في المحيط الهادئ، وذلك عقب إعلان بكين، الإثنين، عن التجربة التي أُبلغت طوكيو بها مسبقا.

وجاء في بيان مشترك صدر قبل الإطلاق عن وزارات يابانية عدة، من بينها الدفاع والخارجية: "طلبنا بشدة إعادة النظر في إطلاق هذا الصاروخ الباليستي التجريبي لضمان عدم تشكيله تهديدا لأمن اليابان، لا سيما بمروره في مجالها الجوي".

ومن جانبها، حذّرت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، اليوم الإثنين من أن إطلاق الصين التجريبي لصاروخ بعيد المدى في جنوب المحيط الهادئ من شأنه "زعزعة استقرار" المنطقة.

وقالت الوزيرة الأسترالية لصحافيين: "لقد أوضحت أستراليا للصين أننا نعتبر هذا الأمر يزعزع استقرار المنطقة".

وجاء تأكيد الصين لهذه التجربة بعد ساعات من توقيع أستراليا اتفاقية تحالف دفاعي مع جزر فيجي في المحيط الهادئ.