تشهد العاصمة الإيرانية طهران مراسم تشييع شعبية حاشدة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، حيث توافدت جموع كبيرة منذ ساعات صباح الإثنين، إلى شارع آزادي، الذي يحتضن فعاليات التشييع وسط حضور متوقع لملايين المشاركين.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وانطلقت المراسم عند الساعة السادسة صباحا، في موكب جنائزي يمتد لمسافة تقارب 10 كيلومترات، بدأ من ساحة الإمام الحسين وصولا إلى ساحة آزادي في قلب العاصمة، قبل نقل الجثمان لاحقا إلى مدينة قم الثلاثاء، التي تعد مركزا دينيا بارزا في البلاد.
وتأتي هذه المراسم ضمن برنامج تشييع ممتد لستة أيام، شمل مراحل متعددة في طهران، مع ترتيبات لنقل الجثمان لاحقا إلى مدن إيرانية وعراقية، من بينها النجف وكربلاء، وسط ترقب سياسي وشعبي واسع في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بغياب لافت للمرشد الجديد عن المشهد العلني، وهو ما عزته مصادر أمنية إلى إجراءات احترازية مرتبطة بالوضع الأمني القائم، في ظل مرحلة هدوء نسبي تشهدها المنطقة بعد وقف إطلاق النار.
من جانبها، أكدت السلطات الإيرانية جاهزية قواتها المسلحة لضمان أمن المراسم، معتبرة أن الحشود الكبيرة تعكس دعما شعبيا ورسالة قوة في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
ونفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجود أي حالة سلام مع الولايات المتحدة، معتبرا واشنطن طرفا غير موثوق به، ومؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده لن تعترف بإسرائيل بشكل رسمي.
وأوضح قاليباف، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني، أن طهران ستواصل دعم ما وصفه بـ“المسلمين وجبهة المقاومة”، سواء عبر الإسناد العسكري عند الحاجة أو الدعم السياسي عند الاقتضاء، مشددا بالقول: “لسنا في سلام مع الولايات المتحدة ولن نعترف رسميا بإسرائيل”.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع واشنطن، أشار إلى أن إيران وضعت خطوطاً حمراء واضحة والتزمت بها، مؤكدا أن “جبهة المقاومة ولبنان” يمثلان أحد هذه الثوابت، مع تعهده بمتابعة ملف المرحلة الثانية من اتفاقات غزة بشكل جدي.
وفي المقابل، صرّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن خامنئي “قتل على يد إسرائيل” بعد قيادته خطة تهدف إلى استهدافها، مؤكدا أن أي قائد إيراني يواصل هذه السياسات سيكون عرضة للاستهداف، ومشددا على أن إسرائيل مستعدة للدفاع عن نفسها في أي وقت.