أعلن منظمو مسابقة "يوروفيجن"، الأربعاء، تعديل قواعد استضافة المسابقة بما يستبعد أي دولة تشهد نزاعًا مسلحًا أو أوضاعًا جيوسياسية حساسة من تنظيم الحدث، في تغيير يأتي بعد جدل متواصل رافق مشاركة إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ولم يذكر المنظمون إسرائيل بالاسم، إلا أن القرار يكتسب أهمية خاصة في ظل اقترابها من الفوز بالمسابقة في عامي 2025 و2026، بعدما حلت ثانية في المرتين، فيما كانت القواعد السابقة تقضي بأن تستضيف الدولة الفائزة نسخة العام التالي.
وبموجب القواعد الجديدة، تفقد الدولة الفائزة "تلقائيًا أهليتها لاستضافة المسابقة إذا كان هناك نزاع مسلح أو وضع جيوسياسي حساس أو أي ظرف آخر يؤثر بشكل جوهري على أمن الدولة أو سلامتها أو استقرارها، أو أمن المنطقة المجاورة لها مباشرة".
وقال مدير المسابقة، مارتن غرين، إن التعديلات جاءت استنادًا إلى آراء الدول الأعضاء وملاحظاتها، وتهدف إلى "منح جميع الأطراف المعنية مقدارًا أكبر من الوضوح، وحماية الفنانين، وضمان استمرار المسابقة في توفير بيئة آمنة ومُرحِّبة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروح والنزاهة اللتين تضفيان طابعًا خاصًا ومميزًا على يوروفيجن".
وكانت خمس دول، هي إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا وآيسلندا، قد قاطعت نسخة 2026 التي نظمت في فيينا احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، على خلفية حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة.
كما أفاد اتحاد البث الأوروبي بأنه قد يطلب إجراء تقييم أمني مستقل قبل حسم قدرة الدولة الفائزة على استضافة المسابقة بأمان.
وفي حال تقرر أن الدولة الفائزة غير قادرة على الاستضافة، يعين الاتحاد دولة أخرى لتنظيم الحدث "بصفتها المستقلة"، من دون أن تكون ملزمة بإقامته نيابة عن الدولة الفائزة.
وسبق أن استضافت أوكرانيا المسابقة عام 2017 رغم النزاع في شرق البلاد، لكن بعد فوزها عام 2022 تعذر عليها تنظيم نسخة 2023 بسبب الغزو الروسي، فنقلت المسابقة إلى مدينة ليفربول البريطانية.
وشملت التعديلات أيضًا رفع الحد الأدنى لسن المشاركين من 16 إلى 18 عامًا. وكانت البلجيكية ساندرا كيم أصغر فائزة في تاريخ "يوروفيجن"، بعدما توجت عام 1986 وهي في الثالثة عشرة.
وتنظم "يوروفيجن" بمشاركة هيئات البث العام الأعضاء في اتحاد البث الأوروبي، ولذلك لا تقتصر المشاركة فيها على الدول الأوروبية فقط.