شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، بعد مرور 6 أشهر على إشعال واشنطن وتل أبيب لهذه الحرب التي وصلت إلى طريق مسدود، مما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ على ما وصفتها بأهداف أميركية في الأردن والبحرين والكويت والعراق.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وفي ما يلي الخيارات التي قد تلجأ إليها طهران للرد في حال استمرار تصعيد الصراع، أو تشديد الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني.
توسيع استهداف دول الخليج
شنت إيران مرارا هجمات على دول الخليج ردا على الضربات الأميركية، وهددت بالرد بقوة "مزلزلة" على أي منها إذا شاركت في الجهود الأميركية الرامية إلى خنق اقتصاد البلاد.
واستهدفت إيران مرارا دول الخليج والأردن منذ بدء الحرب في 28شباط/ فبراير، وكان تركيزها في الغالب منصبّا على القواعد الأميركية، لكنّها قصفت أيضا مرافق بنية تحتية للطاقة وأهدافا أخرى.
وأي تصعيد في الهجمات يستهدف منشآت النفط أو الغاز قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع، بما يلحق ضررا سياسيا بإدارة ترامب، وقد يكون احتواء تداعياته أصعب من الهجمات التي تستهدف حركة الشحن.
كما أن استهداف محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في هذه المنطقة الحارة التي تعاني من شح المياه، يمثّل خطرا كبيرا على الأنظمة الحاكمة في دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة، والتي تمثل مراكز مالية مهمة للاقتصاد العالمي.
تعطيل تدفق النفط
هدد القائد السابق للحرس الثوري وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بإيقاف صادرات النفط. وهذا هو أحد الأساليب الإستراتيجية الرئيسة التي تتبعها طهران منذ بدء الحرب.
وقال رضائي إنه إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن تصدّر قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج.
وأدت الهجمات والتهديدات الإيرانية للسفن بالفعل إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ليصبح المضيق شبه مغلق بعد أن كان يمر منه نحو خمس الطاقة العالمية قبل الحرب.
ورغم مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق في الأسابيع القليلة الماضية، لا تزال الكميات منخفضة للغاية.
وأدت الهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة أو الزوارق السريعة على ناقلات النفط التي تحاول مغادرة الخليج إلى ارتفاع متكرر في أسعار النفط خلال الحرب المستمرة منذ 6 أشهر.
ومن جهة أخرى، فرضت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران قيودا على حركة الملاحة في البحر الأحمر، من خلال شن هجمات والتهديد بفرض حصار على كافّة السفن السعودية، التي تنقل النفط الخام إلى آسيا عبر مضيق باب المندب مرورا بمعقل الجماعة في اليمن.
وفي حين أن الهجمات لم تؤدّ في البداية سوى إلى وقف بعض السفن، إذ كان أكثر من نصفها لا يزال يمر حتى منتصف آب/ أغسطس، فإن الوضع أصبح صعبا على شركات الشحن. وتقول مصادر في القطاع إن شركات شحن صينية تعمل الآن على تغيير مسار رحلاتها بعيدا عن مضيق باب المندب.
ومن شأن شن مزيد من الهجمات، مثل تلك التي استهدفت سفينة قبالة محطة النفط السعودية الرئيسة على البحر الأحمر في ينبع الأسبوع الماضي، أو الهجوم بطائرة مسيّرة بالقرب من قناة السويس في أوائل آب/ أغسطس، أن يرفع مستويات القلق في سوق النفط ويزيد أسعار النفط الخام.
مهاجمة دول غربية مباشرة
على الرغم من أن الدول الغربية تقع خارج مدى ذخائر إيران الرئيسة، فقد ظل الحرس الثوري دوما على استعداد لإيجاد أساليب هجوم بديلة.
وقالت بريطانيا إن متسللين إلكترونيين مرتبطين بإيران عطّلوا تشغيل محطة كهرباء صغيرة، في حين قال مسؤولون أميركيون إن طهران تقف على الأرجح وراء هجمات إلكترونية على محطات مياه في مينيسوتا.
واتهمت أجهزة أمن غربية أيضا إيران بتجنيد سكان محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في الغرب، وهي اتهامات تنفيها طهران.