إيران تعلن مهاجمة قواعد أميركية في الإمارات والكويت

يعكس المشهد استمرار حالة التجاذب بين المسار العسكري والجهود السياسية، وسط مؤشرات على أن واشنطن لا تغلق باب التصعيد، بالتوازي مع تحركات إقليمية لمنع اتساع المواجهة.

إيران تعلن مهاجمة قواعد أميركية في الإمارات والكويت

واشنطن تستعد لاحتمال حرب طويلة مع إيران (Getty Images)

أعلن الجيش الإيراني، الخميس، أنه استهدف قواعد أميركية في الإمارات والكويت، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ مزيد من الضربات ضدها. فيما صعدت الولايات المتحدة تهديداتها بمواصلة الحرب على إيران، غداة تنفيذها منتصف الأسبوع قصفا واسع النطاق استهدف مواقع في أنحاء البلاد، وأسفر عن مقتل 19 إيرانيا على الأقل، وسط تصاعد التوتر الميداني واستمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء المواجهة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال الجيش الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي "استهدف الجيش صباح اليوم بالصواريخ والمسيّرات أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ومستودعات المعدات وحظائر الطائرات المقاتلة التابعة للجيش الأميركي في قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت". وأضاف أن "مواقع قوات الجيش الأميركي قاتل الأطفال وأنظمة الرادار التابعة له في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات استُهدفت أيضا بصواريخ ومسيّرات الجيش".

وفي اليوم الـ78 على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 186 يوما من اندلاع الحرب بين الجانبين، أفادت وكالة "رويترز" بأن مساعدين بارزين للرئيس الأميركي دونالد ترامب يدفعون باتجاه احتواء الحرب على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع إمكانية بحث تكثيف الضربات على إيران بعد الانتخابات.

وفي المقابل، قال ترامب إن واشنطن مستعدة لشن هجوم جديد في أي وقت، مشيرا إلى أن الضربات الأخيرة دمرت أجهزة رادار ومعدات عسكرية جديدة قرب مضيق هرمز.

وفي السياق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يمدد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، بما قد يشير إلى احتمال استمرار الحرب مع إيران إلى العام المقبل.

في طهران، اتهم القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، الولايات المتحدة بمحاولة تأليب الشارع الإيراني بعدما أخفقت، وفق قوله، في مواجهة القوات المسلحة، مؤكدا أن بلاده تعمل على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدراتها الدفاعية.

من جانبه، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي القيادة المركزية الأميركية بالكذب، ردا على نفيها استهداف حفل زفاف في مدينة سيريك، مستحضرا سجل العمليات الأميركية التي أوقعت ضحايا مدنيين في أفغانستان والعراق، في ظل استمرار تبادل الروايات بين الطرفين بشأن حصيلة الضربات والأهداف التي طالتها.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تتواصل التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوتر وإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. وأكدت باكستان استمرار انخراطها بجدية في جهود الوساطة، مشيرة إلى أن التطورات الحالية لا تعني فشل المسار الدبلوماسي، رغم تزايد مخاوفها من اتساع رقعة المواجهة.

وفي الإطار ذاته، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال محادثتين هاتفيتين منفصلتين مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، آخر التطورات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، إلى جانب تعزيز التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

تغطية خاصة ومتواصلة: