أعلنت الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب، الخميس، اعتقال رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية على خلفية حادث غامض وقع الأحد في قاعدة جوية بجنوب غرب إنجلترا، تستخدمها الولايات المتحدة في حربها على إيران.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وجاء الاعتقال بعدما تطرّق رئيس الوزراء، آندي بورنهام، في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى وجود "مؤشرات قوية تدلّ على أن إيران أدّت دورا في ما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد"، في إشارة إلى إنذار بوجود قنبلة قرب القاعدة الواقعة في جنوب غرب إنجلترا.
وذكرت وحدة مكافحة الإرهاب في بيان أنها اعتقلت "رجلا يبلغ 27 عاما، يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية" في وسط لندن "للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية"، وذلك في إطار التحقيق في الحادث.
وأعلنت أيضا استجواب بريطاني من دون اعتقاله، وإجراء عمليتي دهم في موقعين في وستمنستر.
وكانت الشرطة استُدعيت إلى القاعدة صباح الأحد، ما اقتضى إخلاء منازل مجاورة والإعلان عن "حادثة كبرى".
وقالت مزارعة لـ"بي بي سي" إنها أبلغت الشرطة ليل السبت- الأحد عن ثلاث مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو القاعدة، بعدما شاهدت "مجموعة كبيرة من الرجال الملثمين".
واعتقلت الشرطة في الموقع خمسة بريطانيين يقيمون في لندن، تتراوح أعمارهم بين 23 عاما و25 عاما، وفتّشت مركبات عدة.
ولاحقا أٌخلي سبيلهم بكفالة، في خطوة انتقدتها واشنطن بشدة.
وأعلنت الشرطة أنه لم يُعثر على أي متفجرات في الموقع، في حين لم توضح أي جهة رسمية طبيعة التهديد.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية، بينها صحيفة "تايمز"، بأن أحد المشتبه بهم الأوائل هو من أبلغ الشرطة بالحادث، ولم تصدر الشرطة أي تعليق على تلك التقارير.
وقالت كبيرة المنسقين الوطنيين لشرطة مكافحة الإرهاب، فيكي إيفانز، في بيان الخميس إن التحقيق "بالغ التعقيد"، وأضافت أن الشرطة تنظر في "كل الفرضيات المحتملة، بما في ذلك احتمال ضلوع دولة أجنبية".
وكانت سفارة إيران في لندن قد أعربت في وقت سابق عن "رفضها القاطع وإدانتها الشديدة" لما وصفته بـ"تكهنات خبيثة لا أساس لها"، بشأن ارتباط إيران بالقضية.
وكتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس" إن بورنهام "يطرق الباب الخطأ".