كييف: ضربات روسية تستهدف جسور المدينة لليوم الثالث

تتعرض جسور رئيسية في كييف لضربات روسية لليوم الثالث على التوالي، ما أدى إلى إغلاق بعضها وفرض قيود على حركة المرور، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية الرامية إلى وقف الحرب من دون اختراق.

كييف: ضربات روسية تستهدف جسور المدينة لليوم الثالث

(أحد الجسور في كييف / Gettyimages)

أصابت ضربات روسية، السبت، جسرًا مهمًا في العاصمة الأوكرانية هو جسر الشمال، بعد يومين على استهداف جسر الجنوب، على ما أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وكتب كليتشكو على تلغرام "أصيب جسر الشمال وأجهزة الطوارئ في طريقها"، وذلك بعدما أطلقت صفارات الإنذار في كييف للتحذير من هجوم بالمسيرات. كما أشار إلى تضرر سطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية على الجسر الذي أُغلق أمام حركة المرور.

تجدر الإشارة إلى أنه ثاني جسر رئيسي في كييف يُستهدف في الأيام الأخيرة، بعد تعرض جسر الجنوب، الخميس والجمعة، لهجمات بمسيرات روسية، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور وتسبّب في ازدحام مروري خانق في المدينة التي يقسمها نهر دنيبر.

ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، تخشى كييف من استهداف جسورها الثمانية الرئيسية للمركبات والسكك الحديدية، وهي بنى تحتية أساسية للعاصمة.

والجمعة، فرضت بلدية المدينة قيودًا على حركة المرور على جسري باتون ومترو الرئيسيين، على الرغم من عدم ورود بلاغات عن استهدافهما. كذلك أفاد مراسل وكالة "فرانس برس" عن فرض قيود مؤقتة على جسر دارنيتسكي في صباح اليوم ذاته.

سياسيًا، تأتي الضربات في وقت لم تحقق فيه الجهود الرامية إلى وقف الحرب اختراقًا، وسط استمرار الاتصالات بين واشنطن وموسكو وكييف، بالتوازي مع مساع أوكرانية لزيادة الضغوط والعقوبات على روسيا.

وأبدت كييف استعدادها لمقترحات تتضمن وقفًا متبادلاً للهجمات على منشآت الطاقة والممرات البحرية، شريطة التزام موسكو بالمثل، فيما تواصل أوكرانيا مطالبة الولايات المتحدة وحلفائها بتشديد العقوبات على روسيا وتعزيز قدراتها الدفاعية.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، إن موسكو تفضل إنهاء الحرب عبر المفاوضات، وجدد تمسكه بحياد أوكرانيا، لكنه رفض مقترحًا لوقف متبادل للضربات بعيدة المدى بين الجانبين.

وأكد الكرملين، الجمعة، أن روسيا لا تسعى، بحسب موقفها المعلن، إلى مجرد وقف لإطلاق النار أو ترتيبات جزئية، بل إلى "سلام دائم" يقوم على اتفاق شامل، معتبرًا أن الاتفاقات الجزئية لا تقرّب الطرفين من تسوية للحرب.