لولا وبولسونارو يختتمان حملتيهما في البرازيل عشية انتخابات حاسمة

اختتم لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو حملتيهما في ساو باولو عشية الانتخابات الرئاسية، وسط منافسة محتدمة واستقطاب سياسي حاد. ودعا لولا للدفاع عن الديمقراطية والسيادة، فيما أعرب بولسونارو عن ثقته بإمكانية حسم السباق من الجولة الأولى.

لولا وبولسونارو يختتمان حملتيهما في البرازيل عشية انتخابات حاسمة

صور لولا دا سيلفا وفلافيو بولسوناروفي أحد شوارع البرازيل، عشية الانتخابات الرئاسية (Getty Images)

اختتم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه الأبرز، السناتور فلافيو بولسونارو، أمس السبت، حملتيهما الانتخابيتين في ولاية ساو باولو، عشية الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم الأحد، في ظل سباق محتدم بين المرشحين.

واختار لولا مدينة ساو باولو، أكبر مراكز الثقل الانتخابي والاقتصادي في البلاد، لإنهاء حملته، حيث شارك في مسيرة انتخابية حاشدة ودعا أنصاره إلى التصويت، معتبرًا أن الانتخابات تمثل مفترق طرق لمستقبل البرازيل.

وقال لولا أمام مؤيديه إن المعركة الانتخابية تدور بين "الديمقراطية والسيادة" من جهة، وما وصفه بـ"الهمجية والفساد" من جهة أخرى، في إشارة إلى رؤيته للصراع السياسي الذي تخوضه البلاد.

وفي المقابل، قاد فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، مسيرة بالدراجات النارية في مدينتي سانتا باربارا دي أويستي وأميريكانا في ولاية ساو باولو، وسط مشاركة واسعة من أنصاره الذين ارتدوا ألوان العلم البرازيلي.

وأعرب فلافيو عن ثقته بإمكانية حسم الانتخابات من الجولة الأولى، داعيًا أنصاره إلى الخروج بكثافة إلى صناديق الاقتراع، ومرددًا شعارًا انتخابيًا يؤكد أن "بولسونارو سيكون رئيسًا".

وتأتي الانتخابات في ظل استقطاب سياسي حاد بين المعسكرين، فيما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم لولا بفارق محدود، مع ترجيحات بأن تتجه المنافسة إلى جولة ثانية في حال عدم حصول أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة.

وتحظى ولاية ساو باولو بأهمية خاصة في السباق الرئاسي، باعتبارها أكبر كتلة انتخابية في البرازيل، ما يجعل نتائجها ذات تأثير كبير على مسار الانتخابات.

ويحاول لولا، الذي يسعى إلى ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، الحفاظ على موقعه في مواجهة صعود فلافيو بولسونارو، الذي يخوض الانتخابات مدافعًا عن الإرث السياسي لوالده الرئيس السابق جايير بولسونارو.

وكان جايير بولسونارو قد أُدين بمحاولة تقويض نتيجة انتخابات عام 2022 التي خسرها أمام لولا، ويقضي عقوبة بالسجن. ويطرح فلافيو خلال حملته مسألة الإفراج عن والده، كما يستند إلى قاعدة الدعم السياسي التي بقيت متمسكة بالتيار البولسوناري.

في المقابل، يركز لولا على قضايا الديمقراطية والسيادة الوطنية، وسط توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، ولا سيما على خلفية موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البرازيل وارتباطه السياسي بعائلة بولسونارو.

ويُدلي أكثر من 158 مليون ناخب برازيلي بأصواتهم اليوم الأحد لاختيار الرئيس، إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات. وفي حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلوبة، تُجرى جولة ثانية في 25 تشرين الأول/أكتوبر.